كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ختام مؤتمرها بغزة..الجبهة الديمقراطية تقدم رؤية سياسية وطنية لانتفاضة القدس

في ختام مؤتمرها بغزة..الجبهة الديمقراطية تقدم رؤية سياسية وطنية لانتفاضة القدس

تاريخ النشر: 2015-10-26 | 12:50

أمد/ غزة : أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن انتفاضة القدس وجيل الشابات والشباب الجديد في القدس والضفة وغزة ونهوض شعبنا في أراضي الـ48 وامتداد الهبة الشبابية الى كل أماكن الشتات الفلسطيني، تجسد وحدة شعبنا وفصائله وقواه وتشكل خطوات كبرى نضالية على طريق الانتفاضة الثالثة القادمة. داعية الشباب الفلسطيني المنتفض في القدس والضفة وغزة والقوى الوطنية والإسلامية لتشكيل قيادات شبابية في كل محافظة فلسطينية، وقيادة وطنية موحدة تواصل نضالها وتتبع الأساليب التي تمكن الانتفاضة من الاستمرار، ورفض محاولات تطويقها وإجهاضها واحتواءها إلى أن تتطور الهبة الشبابية إلى انتفاضة شعبية ثالثة.

وشددت الجبهة على أن عدم تطبيق قرارات المجلس المركزي في 5 آذار مارس 2015 أدى إلى طريق مسدود لحل الأزمات الفلسطينية المتفاقمة من أزمة المفاوضات وانسداد الأفق السياسي إلى الأزمة الاقتصادية الطاحنة إلى أزمة الفقر والبطالة والجوع وحصار قطاع غزة وحتى أزمة الانقسام المدمر، ودفع انتفاضة جيل الشباب الجديد بوحدة شبابية عفوية في مواجهة الاحتلال واستعمار الاستيطان والأزمات الفلسطينية وغياب فك الحصار واعمار قطاع غزة وتخفيف البطالة والفقر والجوع في صفوف مئات ألاف شباب وخريجي الجامعات والعمال وعذابات القدس والأقصى والتهويد .

جاءت تلك التأكيدات في مؤتمر صحفي عقدته الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ظهر اليوم في مقر وكالة سكرين بمدينة غزة وسط حضور إعلامي واسع، والذي قدمت خلاله البلاغ الختامي الصادر عن أعمال المؤتمر الوطني السابع لإقليم قطاع غزة مؤتمر "انتفاضة القدس وجيل الشباب الجديد"، ورؤية سياسية وطنية للانتفاضة، وبمشاركة صالح زيدان، صالح ناصر، طلال أبو ظريفة وزياد جرغون أعضاء المكتب السياسي للجبهة والدكتور سمير أبو مدللة، أحمد أبو حليمة وأريج الأشقر أعضاء اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية.

وأكد طلال أبو ظريفة في المؤتمر الصحفي، أن انتفاضة جيل الشباب الجديد من كل المكونات والتيارات، دعوة لإنهاء الانقسام وبناء الوحدة الوطنية، لافتاً إلى أن التصدي الناجع للتصعيد العدواني الإسرائيلي وقطعان مستوطنيه يتطلب من جميع القوى الوطنية والإسلامية تطبيق اتفاقات المصالحة. موجهاً التحية لأبطال المقاومة الشعبية في مواجهة عدوان الاحتلال الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين.

وحول نتائج جولة كيري، شدد أبو ظريفة على أنه لا سبيل للحديث عن تهدئة او احتواء للهبة الشعبية دون معالجة الأسباب الجوهرية للتوتر الذي أحدثه الاحتلال والاستيطان واتخاذ خطوات عملية تحترم الوضع القائم في المسجد الأقصى وحق المسلمين فيه بضمانات دولية واضحة تكون مدخلاً لعملية سلمية شاملة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي في إطار سقف زمني متفق عليه.

وأدان المؤتمر سياسة الإرهاب الدموي الإسرائيلي بالإعدامات بدم بارد وحيا عائلات الشهداء على صمودهم في وجه الإجراءات الفاشية الإسرائيلية، ودعا اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لتقديم شكاوى لمحكمة الجنايات الدولية على جرائم حرب الاحتلال والمستوطنين ضد شعبنا في الأراضي الفلسطينية المحتلة . كما دعا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتوفير حماية وقوات دولية لشعبنا وأراضي الدولة الفلسطينية عملاً بقرار الأمم المتحدة 17/67  في 29/11/2012  بالاعتراف بالعضوية المراقبة لدولة فلسطين، وتقديم مشروع قرار جديد للأمم المتحدة بالدعوة لمؤتمر دولي للسلام برعاية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بعد فشل 22 عاماً من الانفراد الأمريكي .

ورأى المؤتمر أن اللحظة التاريخية استثنائية لتنفيذ قرارات المجلس المركزي والرد على جرائم دولة إرهاب الاحتلال والمستوطنين بالخطوات التالية وفي المقدمة، وقف التنسيق الأمني مع دولة الاحتلال، إلغاء اتفاق باريس الاقتصادي المدمر للاقتصاد الفلسطيني وطرح برنامج اقتصادي جديد لسحب اليد العاملة من المستوطنات لمعالجة قضايا الفقر واعمار غزة، إعلان إلغاء تقسيم وتجزئة الضفة إلى مربعات أ، ب، ج وفق اتفاق أوسلو، وتشكيل قيادة وطنية موحدة من جميع الفصائل والقوى ومنظمات المجتمع المدني في الضفة وغزة، ومرجعية موحدة في القدس المحتلة وقيادة مقاومة موحدة .

ورحب المؤتمر بقدوم وفد فصائل م. ت. ف. الى غزة وطالب حماس بالترحيب به ودعوة وفد فصائل المنظمة إلى غزة لتشكيل حكومة وحدة وطنية وفتح الطريق لتطبيق اتفاقيات المصالحة . مطالباً بعقد اجتماع عاجل للإطار القيادي المؤقت لـ . م.ت.ف وبمشاركة جميع القوى الوطنية والإسلامية بما فيها حركتي حماس والجهاد من اجل وضع خارطة طريق لمعالجة التحديات بما فيها وضع برنامج سياسي موحد واعتبار الإطار القيادي الموحد لـ. م. ت. ف. لجنة تحضيرية لعقد دورة عادية للمجلس الوطني الفلسطيني وبحضور الجميع .

وجدد البلاغ الختامي للمؤتمر التأكيد على أن الوحدة بالديمقراطية والشراكة الوطنية بالتمثيل النسبي الكامل هي طريق النصر، وأن المصالحة هي طريق فك الحصار واعمار غزة، والانقسامات والمحاصصات طريق الفشل والضياع. فلا دحر للاحتلال دون تدفيعه الكلفة ولا دولة دون غزة ولا دولة في غزة ولا دولة بحدود مؤقتة ، بل حكومة وحدة وطنية ودولة على حدود الرابع من حزيران 67 وعاصمتها القدس الشرقية وحق العودة للاجئين طبقاً للقرار 194.

وشدد المؤتمر على أن شعبنا يعيش مرحلة تحرر وطني، وأن النصر على احتلال واستيطان العدو الإسرائيلي يشترط الوحدة الوطنية الشاملة على قاعدة برنامج وطني ديمقراطي على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني وقرارات المجلس المركزي في مارس آذار الماضي وبناء جبهة مقاومة موحدة بمرجعية سياسية واحدة وإجراء انتخابات شاملة لمؤسسات م.ت.ف ومؤسسات السلطة من انتخابات الرئاسة إلى المجلسين التشريعي والوطني ووفق قانون التمثيل النسبي الكامل ، لتجاوز الانقسامات واتفاقات المحاصصة الثنائية الفاشلة وبرامج الانفراد والتفرد والاحتكار الفئوي ، وصراعات السلطة والمال والنفوذ.

ودعا المؤتمر إلى وقف الاعتقالات السياسية وقمع الحريات العامة والنقابية لسلطتي حماس في غزة والسلطة الفلسطينية في الضفة، وإلى حرية التحرك الشعبي السياسي والاجتماعي والديمقراطي، ولصيانة حقوق المرأة والشباب ومساواتهم ووقف أيه إجراءات و قوانين تعسفية بحقهم .

وحمل المؤتمر مسؤولية تدمير قطاع غزة وتفاقم مأساته للاحتلال الإسرائيلي والسياسات الاقتصادية والاجتماعية الخاطئة للسلطة الفلسطينية وسلطة حركة حماس في غزة وتقليص خدمات وكالة الغوث، مما وضع غزة في الدرك الأسفل من الجحيم فزاد معدلات الفقر والبطالة إلى مستويات فلكية وواصلت الأسعار ارتفاعها الحاد وتباطأت عملية الاعمار، واستمرت أزمات الكهرباء والوقود والمياه وتردي الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية وسواها واشتدت الضائقة المعيشية مع ازدياد الضرائب الباهظة فوصلت الأوضاع الحياتية إلى الحضيض.

ودعا المؤتمر إلى استنهاض وتنظيم القطاعات الاجتماعية المتضررة وتنظيم تحركاتها ونضالاتها لتصحيح سياسة السلطتين الاقتصادية والاجتماعية وعدم تقليص خدمات الاونروا والضغط لرفع الحصار وإعادة الاعمار. ودعا لإعفاء المتضررين من العدوان والفقراء من الضرائب وحل مشكلة الكهرباء وإبعاد الخدمات الأساسية عن التجاذبات السياسية بين فتح وحماس  .

ودعت الجبهة الديمقراطية إلى بناء اقتصاد منتج في قطاع غزة، والعمل على الحد من الفقر والبطالة واعتماد تفريغات 2005 - 2007 ومعالجة مشكلة الخريجين العاطلين عن العمل وخفض الأقساط الجامعية إلى اقل من 50% ودعم لاجئي سوريا وليبيا واليمن في غزة . مشددة رفضها أية تقليصات في خدمات الاونروا، وتأكيدها على زيادة الموازنة السنوية للاونروا وجعلها جزءاً ثابتاً من موازنة الأمم المتحدة وتطوير شراكة ورقابة المجتمع المحلي عليها منعاً للفساد والهدر المالي وتجسيداً للشفافية .

وأكد المؤتمر حرصه على أمن مصر ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، مثمناً وقوف مصر إلى جانب كفاح وحقوق الشعب الفلسطيني وناشد القيادة المصرية بالفتح الدائم لمعبر رفح وبما يعزز أواصر العلاقات القومية بين الشعبين المصري والفلسطيني ويخفف المعاناة الإنسانية لشعبنا في قطاع غزة جراء الحصار والعدوان الإسرائيلي الغاشم . كما طالب المؤتمر بضرورة العمل لتجنيب الأرض والمياه الجوفية الفلسطينية ضرر القناة البحرية على حدود قطاع غزة .

وفي ختام أعماله هنأ المؤتمر شعبنا على رفع العلم الفلسطيني على مباني الأمم المتحدة ووجه تحية الإجلال والإكبار للشهداء، وحيا نضال الحركة الأسيرة وصمودها داخل سجون الاحتلال وأكد على بذل كل الجهود من اجل تدويل قضيتهم وتمنى لجرحانا الشفاء، مثمناً الدور الذي تضطلع به كتائب المقاومة الوطنية الذراع العسكري للجبهة الديمقراطية خاصة دورها إلى جانب الفصائل المقاتلة في مجابهة الحروب الإسرائيلية على قطاع غزة داعياً لتبني إستراتيجية دفاعية للقطاع .

وحيا أهلنا في مخيمات اللجوء خاصة في سوريا ولبنان، ودعا إلى دعمهم وتحييدهم عن الصراعات الداخلية وإقرار الحقوق الإنسانية والاجتماعية لشعبنا في لبنان. وأكد المؤتمر على التمسك بحق العودة للاجئين وفق القرار 194.

ويشار إلى أن القيادة المركزية المنتخبة البالغ عددها 67 عضواً بنسبة تجديد 25% مثلت المحافظات والمنظمات الحزبية والقطاعية من العمال والمرأة والشباب والقطاعات الاجتماعية والمهنية والمؤسساتية والنضالية الأخرى والتي انتخبت صالح زيدان أميناً للقيادة المركزية للجبهة في غزة وصالح ناصر نائباً له ونبيل عطا الله مقرراً إلى جانب انتخاب أمانة إقليم من 14 عضواً. ودعا المؤتمر إلى معالجة مسألة تمثيل المرأة في الهيئات القيادية وبما لا يقل عن 20 إلى 25%.

وكان د. أبو مدللة قد افتتح المؤتمر بكلمة ترحيبية شكر فيها وسائل الإعلام على دورها الرائد والفعال في نقل وتغطية الأحداث الجارية في فلسطين.

وكانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قد اختتمت أعمال مؤتمرها الوطني السابع لمنظمات الجبهة في قطاع غزة بما فيها انتخاب قيادة مركزية جديدة وإقرار وثائق المؤتمر السياسية والبرنامجية والتنظيمية بعد مناقشتها وإجراء التعديلات والملاحظات عليها، تتويجاً لعملية ديمقراطية من القاعدة إلى القمة تمثلت بانعقاد 267 مؤتمر محلي و89 مؤتمر منطقي وهيئة اختصاص و22 مؤتمر فرع و 6 مؤتمرات محافظات و4 مؤتمرات قطاعية والتي انتخبت مندوبيها لمؤتمر الإقليم بقوام 201 مندوباً جرى انتخابهم من القاعدة وصولاً إلى المؤتمر العام منهم 17 عضواً في القيادة المركزية وهيئات الاختصاص اعتبرت عضويتهم طبيعية في المؤتمر بموجب أحكام النظام الداخلي وقد بلغت نسبة المرأة في المؤتمر31 %.

 

--

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط