كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ختام مؤتمرهم الثاني بالقاهرة: رؤساء البرلمانات العربية يطالبون بالوقوف في وجه المحاولات الامريكية لنقل سفارتها إلى القدس

في ختام مؤتمرهم الثاني بالقاهرة: رؤساء البرلمانات العربية يطالبون بالوقوف في وجه المحاولات الامريكية لنقل سفارتها إلى القدس

تاريخ النشر: 2017-02-11 | 15:42

أمد/ القاهرة: طالب رؤساء البرلمانات العربية الاتحادات والجمعيات البرلمانية الإقليمية والدولية وعلى رأسها الاتحاد البرلماني الدولي بتعليق عضوية الكنيست الإسرائيلي في أجهزتها ومؤسساتها في اعقاب إقرار الكنيست لقانون شرعنة وسرقة الأرض الفلسطينية وتكريس الاستيطان عليها.

واعتبر رؤساء البرلمانات العربية إقرار هذا القانون وغيره من القوانين العنصرية من قبل الكنيست انتهاكا صارخا للقانون الدولي وللمواثيق وللمبادئ والاهداف التي قامت من اجل تحقيقها تلك الاتحادات البرلمانية.

 وأكد رؤساء البرلمانات العربية خلال بيانهم الختامي الذي صدر عن المؤتمر الثاني لهم بالقاهرة اليوم السبت والذي شارك فيه وفد المجلس الوطني الفلسطيني برئاسة سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني وعضوية محمد صبيح امين سر المجلس وعمر حمايل عضو المجلس الوطني، ادانتهم ورفضهم للقانون الذي اقره الكنيست الإسرائيلي بتاريخ 6/2/2017 تحت مسمى " قانون التسوية" قانون شرعنة وسرقة الأراضي الفلسطينية وشرعنة المستوطنات الاستعمارية، واعتبروه انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وهو خطوه خطيرة في تقويض ما أجمع عليه العالم بعدم شرعية كافة أشكال الاستيطان الإسرائيلي، مطالبين دول العالم برفض هذا القانون وادانته وعدم التعامل مع نتائجه.

ودعا رؤساء البرلمانات العربية في بيانهم الى مواجهة كافة المخططات والسياسات ومشاريع الاستيطان في المدينة المقدسة، والوقوف في وجه أي محاولات من أي طرف كان لنقل سفارته إلى مدينة القدس، بما فيها مواقف وتهديدات الإدارة الامريكية الجديدة بهذا الخصوص.

وأعلن رؤساء البرلمانات العربية التزامهم باستمرار طرح القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني المشروع في إقامة دولته المستقلة في المحافل والمؤتمرات والندوات البرلمانية الإقليمية والدولية لتحقيق حشد الدعم والتأييد لمطالب واحتياجات الشعب الفلسطيني، وصولاً لتكوين رأي عام برلماني ضاغط لحماية حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ودعم عملية السلام من خلال جهود عملية مباشرة.

وجدد البيان الختامي لرؤساء البرلمانات العربية أيضا تأكيده على أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية والجوهرية للأمة العربية، مطالبا الحكومات العربية بتنفيذ القرارات الصادرة عن البرلمان العربي والمؤتمر الأول لرؤساء البرلمانات العربية الذي عقد في شباط 2016 والخاصة بالقضية الفلسطينية.

وشدد البيان على تحميل إسرائيل مسؤولية إفشال عملية السلام الدائم والشامل في الشرق الأوسط، مؤكدا أن السلام لن يتحقق دون حصول الشعب الفلسطيني على دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين بعودتهم الى ديارهم التي شردوا منها.

ورحب البيان الختامي بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الصادر في 23 ديسمبر 2016م والذي قرر أن جميع المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية غير شرعية وتشكل انتهاكاً للقانون الدولي، وتشكل عقبة أمام تنفيذ حل الدولتين.

وأكد البيان ايضا أن الاستيطان الإسرائيلي يشكل تقويضاً لخيار حل الدولتين، ويرقى إلى جريمة حرب، وأن القرار الاممي رقم2334 يعتبر إجماعا دوليا لحصول الشعب الفلسطيني الصامد على حقوقه وأن الشرط المسبق لتحقيق السلام يكون بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكامل الأراضي الفلسطينية والعربية التي احتلت عام 1967م، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف بما فيها حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطين ذات السيادة وعاصمتها القدس، وإطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من سجون الاحتلال، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين، استناداً إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية بما فيها القرار رقم 194، وقرارات القمم العربية المتعاقبة، والتمسك والالتزام بمبادرة السلام العربية.

ودعا البيان الختامي لمؤتمر رؤساء البرلمانات العربية الذي سيرفع للقمة العربية القادمة التي ستعقد في الأردن في اذار القادم، إلى ما يلي:

1. وضع خطة عربية موحدة لدعم صمود الشعب الفلسطيني لتمكينه من الصمود مستنداً إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة والى مبادرة السلام العربية، وصولاً إلى الحل الشامل والدائم للقضية الفلسطينية.

2.  استمرار الجهود العربية على مستوى الاتحادات العربية والإقليمية والدولية والحكومات لتوسيع الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، ودعوة الدول التي لم تعترف فيها بعد للقيام بذلك، وتوجيه الشكر لكل البرلمانات التي تبنت الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، ونؤكد على تنفيذ البند عاشراً من القرار الخاص بفلسطين الذي تم اعتماده في المؤتمر الأول لرؤساء البرلمانات العربية العام المنصرم.

3.  توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني استناداً إلى اتفاقية جنيف الرابعة، وتنسيق الجهود البرلمانية والحكومية العربية وغيرها لتحقيق هذا الهدف في المحافل الدولية.

4.  دعم الجهود الرامية إلى توثيق الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال والمستوطنين، وتعميمها على كافة البرلمانات والاتحادات والجمعيات البرلمانية الإقليمية والدولية، والتواصل مع المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية لكشف الجرائم الإسرائيلية، وذلك بتفعيل عمل اللجنة المتخصصة التي تم إقرارها في المؤتمر الأول لرؤساء البرلمانات العربية.

5.  رفض وإدانة جميع السياسات والمخططات والممارسات التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي والتي تستهدف تهويد وضمِ مدينة القدسِ والتي تنال من هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، وتغيير تركيبتها الديمغرافية، والمتمثلة بالاعتداء على مقدساتها المسيحية والإسلامية، وهدمٍ لمنازل سكانها وتشريدهم خارج حدود مدينتهم، وفرض سياساتٍ لتقويض اقتصادها، والمساس وتدنيس مقابرها، وإحاطتها بالمستوطنات لعزلها عن محيطها الفلسطيني، كما ونؤكد الرفض التام لجميع الاعتداءات والاقتحامات المتكررة من قبل مجموعات من المتطرفين والمستوطنين للمسجد الأقصى بتواطؤٍ وحمايةٍ واضحةٍ من قبل حكومة الاحتلال وأجهزتها الأمنية، وكما ونرفض محاولات تقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً.

6.  إقرار خطة عربية عاجلة لإنقاذ مدينة القدس والدفاع عنها بتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة، وذلك بتفعيل الصناديق المالية العربية التي أنشئت من أجلها، وتعزيز توأمة مدينة القدس مع العواصم والمدن العربية، لتمكينها من الصمود لمواجهة سلسلة السياسيات والإجراءات التهويدية التي يمارسها الاحتلال ضدها.

7.  مواجهة كافة المخططات والسياسات ومشاريع الاستيطان في المدينة المقدسة، والوقوف في وجه أي محاولات من أي طرف كان لنقل سفارته إلى مدينة القدس، بما فيها مواقف وتهديدات الإدارة الامريكية الجديدة بهذا الخصوص، الأمر الذي يتناقض مع القانون الدولي، ومع عملية السلام، ويهدف لتمكين الاحتلال الإسرائيلي من ضم المدينة، مما يقوض عميلة السلام برمتها، ويُعتبرُ أي مساس بالوضع القائم لمدينة القدس المحتلة اعتداء على القانون الدولي وانتهاك لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ونؤكد على أن موقفاً عربياً موحداً في مواجهة هذه المخططات هو السبيل لإفشالها.

8.  مطالبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن القيام بمسؤولياتهما لوقف النشاط الاستيطاني الاستعماري الإسرائيلي في أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة، وتنفيذ كافة القرارات الدولية ذات الصلة في المدينة المقدسة، لا سيما قرارات مجلس الأمن رقم (2334 لسنة 2016)، ورقم (465 لسنة 1980)، ورقم (497 لسنة 1981) التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان وضرورة تفكيك المستوطنات القائمة وعدم الاعتراف بضم الأراضي الفلسطينية المحتلة وعدم الاعتراف بأي تغيرات على حدود الرابع من حزيران 1967.

9.  استمرار دعوة جميع الدول والمؤسسات والشركات والأفراد إلى وقف كافة أشكال التعامل مع المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية المقامة على أراضي الدولة الفلسطينية، وأن أي استثمارٍ أو استيرادٍ من هذه المستوطنات بشكل مباشر أو غير مباشر مخالف للقانون الدولي، وتشجيعٌ للاستيطان والعدوان على حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، ونؤكدُ على دعم تفعيل المقاطعة العربية للاحتلال الإسرائيلي، ومساندة ودعم الجهود وتنسيق الخطوات مع حركات المقاطعة العالمية وفي مقدمتها حركة المقاطعةB.D.S..

10.  مطالبة المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة، خاصة مجلس الأمن الدولي  إلزام إسرائيل (قوة الاحتلال ) وقف بناء جدار الفصل العنصري حول مدينة القدس وإزالة ما تم بناؤه من هذا الجدار، تنفيذاً للرأي الاستشاري للمحكمة العدل الدولية 9-7-2004 وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (10\15) بتاريخ 20-7-2004 بشأن عدم قانونية وشرعية إنشاء جدار الفصل العنصري، والامتناع عن الاعتراف بالوضع الناشئ على إقامة هذا الجدار، وعن تقديم أي مساعدة لعملية بنائه، وحمل قوة الاحتلال على تفكيك ما تم إنشاؤه منه والتعويض على الأضرار الناتجة عنه.

11.  دعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في التصدي لأي عملية تهجير جديدة لأبناء الشعب الفلسطيني نتيجة الممارسات الإسرائيلية، وإحالة ملف الجدار إلى المحكمة الجنائية الدولية، تمهيداً لإدراجه ضمن جرائم الحرب المخالفة للقانون الدولي، ودعم الجهود الفلسطينية أمام المحكمة الجنائية الدولية بملفات الاستيطان والأسرى والحرب العدوانية على قطاع غزة.

12.  دعوة المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية الدولية إلزام سلطة الاحتلال الإسرائيلي للإفراج الفوري عن كافة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من سجونها بما فيهم النواب، وإجبارها على التخلي عن سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها ضدهم والتي تتنافى مع اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية الأشخاص المدنيين أثناء الحرب.

13.  مطالبة المجتمع الدولي وخاصة منظمة الأمم المتحدة لاتخاذ الإجراءات الضرورية لإلزام إسرائيل بوقف نهب وسرقة المياه العربية والفلسطينية واستمرارها في استغلال الموارد المائية في الأراضي العربية المحتلة والتسبب في استنفادها وتعريضها للخطر، ومطالبته أيضاً إرغام إسرائيل على الالتزام بتطبيق كافة القوانين والقرارات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وفي نهاية المؤتمر ثمن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون القرارات والتوصيات الصادرة عن المؤتمر، مطالبا القمة العربية القادمة التي ستعقد في الأردن تبينها لمساعدة الشعب الفلسطيني على الصمود في ارضه ومواجهة الحرب المفتوحة التي يتعرض لها من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

تجدر الإشارة الى ان البيان الختامي لمؤتمر رؤساء البرلمانات العربية قد اقر الى جانب ما يخص القضية الفلسطينية مجموعة من القرارات والتوصيات المتعلقة بكافة القضايا والتطورات على الساحة العربية.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط