كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في دائرة الضوء ( مواجهة المشروع الصهيوأمريكي تتطلب الوحدة الوطنية)

في دائرة الضوء ( مواجهة المشروع الصهيوأمريكي تتطلب الوحدة الوطنية)

تاريخ النشر: 2021-12-27 | 05:48

جلال نشوان
جلال نشوان

كثيرة هي الأسئلة التي تدور في خلد أي مواطن فلسطيني ،ومنها :

هل اختفت ( صفقة القرن) أم أن بايدن الصهيوني أعاد إنتاجها من جديد ؟!!!!!!!
حقاً :

كافة المعطيات تؤكد بما لا يدع مجالا ً للشك أن صفقة القرن لم تختفِ باختفاء دونالد ترامب من البيت الأبيض، بل تواصل حضورها وتطبيقها من حكومة المستوطن نفتالي بينت ولبيد وغانتس تنفيذ بنودها. ولا غرابة في ذلك، فمن كتب صفقة القرن وأعدّها وأخرجها وقدمها لترامب، كي يغلفها بغلاف أميركي، لم يكن سوى نتنياهو نفسه، مع أركان اليمين الإسرائيلي والحركة الصهيونية. وما يجري على أرض الواقع اليوم، على الرغم من استلام بايدن دفة الرئاسة الأميركية، ، إذ تتمحور مرتكزات المشروع الصهيوأمريكي في عدة اتجاهات:

الاتجاه الأول :

محاولة تصفية حل الدولتين ، عبر توسّع استيطاني غير مسبوق، ورفض قيام دولة فلسطينية، وعمليات ضم تدريجي لمعظم أراضي الضفة الغربية، وهجوم على حقّ عودة اللاجئين الفلسطينيين، وتوسّع في تعميق منظومة الأبارتهايد العنصرية التي تشمل كل الفلسطينيين، بمن فيهم أبناء شعبنا الصامدين في فلسطين المحتلة عام ٤٨

الاتجاه الثاني :

الضرب بعرض الحائط كل فرصة للعملية السياسية، وترسيخ نظرية تقليص الصراع وطرح مفهوم الاقتصاد بديلا للحلول السياسية. و للأسف أنّ الإدارة الأميركية الديمقراطية تبنّت النظريات الصهيونية ولا يحمل مبعوثوها، من مساعدي وزير الخارجية بلينكن إلى مستشار الأمن القومي سوليفان، سوى وعود بمساعداتٍ اقتصاديةٍ هزيلة، بما في ذلك ما يخصّص لوكالة الغوث الدولية ولمشاريع وكالة التنمية الأميركية التي يكاد نصفها يعود إلى الموظفين الأميركيين ولمكانبهم وتحركاتهم وهذا لا يساهم في بناء الاقتصاد الفلسطيني،حيث أن ومجموع هذه المساعدات أقلّ مما استولت عليه حكومة المستوطن بينت بالقرصنة، من عائدات الضرائب الفلسطينية، التي تبلغ زهاء مليار دولار.

لقد خضعت إدارة بايدن للضغوط الصهيونية وتراجعت عن إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس، كما خضعت لإرادة اللوبي الصهيوني في واشنطن بمنع فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية، بل وصل الأمر، بوسائل الإعلام، الأمريكية بالتحريض ضد الأسرى والتناغم مع حكومة الإرهابي بينت بوقف مساعدات عائلات الشهداء الذين قتلهم جيش الاحتلال.

الاتجاه الثالث :

التطبيع الذي أثقل كاهل قضيتنا ، والذي تجاوز موضوع إقامة علاقات دبلوماسية إلى إنشاء أحلافٍ أمنية، ومراكز للصناعات العسكرية والاستخباراتية الصهيونية ،كما حدث من توقيع اتفاقية أمنية بين الكيان الغاصب والمغرب الذي يستهدف الجزائر ، البلد الأصيل الذي رفض الانخراط في ركب التطبيع وذلك كله يجري في إطار الإستفراد بالشعب الفلسطيني ، بهدف تصفية قضيته العادلة

إن تحول التطبيع الي غرام سياسي مع المحتل هو بمثابة توجيه طعنة إلى نضال الشعب الفلسطيني الذي يكافح من أجل استرداد حقوقه الوطنية. ولا يمكن مواجهة هذه المخاطر المحدقة بشعبنا إلا بتفعيل المقاومة الشعبية في كل مناطق التماس مع العدو الصهيوني المجرم ولا يمكن مواجهة ذلك دون الإتفاق على استراتيجية وطنية لانتشال المشروع الوطني وذلك بإنهاء الإنقسام البغيض ومقارعة المحتلين الغزاة بالوحدة الوطنية ، كما حدث في الانتفاضات المتتالية ، التي أربكت الاحتلال وجعلت العالم كله وضع الكيان في الزاوية
الشعب الفلسطيني نجح، على الرغم من النكبة وتهجير أكثر من نصفه، في البقاء على أرض وطنه، وبنسبةٍ تزيد عن نصف مجموع السكان على أرض فلسطين التاريخية

وفي الحقيقة :

لم يعد المشروع الصهيوأمريكي مجرّد خطة نظرية مرفوضة، بل أصبح واقعاً يطبق على الأرض، وللأسف شعبنا المكافح الصابر لا يملك رفاهية الانتظار، بل عليه المبادرة والتصدي لمحاولات المحتلين الغزاة ، وكما أفشل كافة المشاريع التصفوية ، سيجابه وبقوة كافة المشاريع التي تحاك في الظلام ...

لقد حاولت الحركة الصهيونية، وما زالت تحاول، تكرار ما فعله المستعمرون في مناطق شتى في العالم ، بنفي وجود الشعوب الأصلية ، ونجح شعبنا في البقاء ، بعدما عجزت الٱلة الصهيونية إبادته، وكانت معضلة الصهيونية الكبرى ، أن الشعب الفلسطيني نجح، في التصدي لمشاريعها على الرغم من النكبة والتهجير ، ورغم كل ذلك . تنهمك المؤسسة الصهيونية في إعداد خطط منهجية وتطبيقها، لتحييد هذا الوجود الفلسطيني، تارة عبر ممارسة القمع الوحشي ضدّه، وتارة عبر تعميق الانقسام في صفوفه، ومحاولة تدجين أجزاء منه، وتارة عبر إشغاله بهموم الحياة اليومية وتوفير مقوّمات العيش، ودائماً عبر إخضاعه لكل أشكال التمييز والاضطهاد العنصري.

مؤامرة المشروع الصهيوأمريكي التصفوي تستهدف بصورة مباشرة شعبنا الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده.ورغم كل التحديات.

أصبح راسخاَ قويا متجذراً في أرضه مستتيقظاً لمخططات الاحتلال الصهيوني الاستعمارية وممارساته العدوانية والعنصرية، رغم استصدار قوانين كقانون القومية تكريساَ للعنصرية والاحتلال والاستيطان والتوسع.

إن ما يحدث من جرائم حرب ، يندى لها جبين الإنسانية دعس ( المسنة المسالمة) وكذلك الممارسات الصهيونية البشعة في بيتا ، وبرقين والخليل وجنين وكافة محافظات الضفة يؤكد أن المشروع الصهيوأمريكي حاضر على أجندة حكومة الإرهابي بينت والذي يحظى بتأييد بايدن الصهيوني وإدارته اليهودية، حيث يهدف إلى مواصلة التوسع والاستيطان والقمع وحصار قطاع غزة والتمييز الواضح ضد جماهير شعبنا في فلسطين المحتلة
‏‎

شعبنا الصابر يتابع عن كثب كل المحاولات التي تستهدف الالتفاف على قضيته الوطنية، حيث يؤكد مجدداَ رفضه القاطع لكافة تلك المشاريع واجهاضها بكل ملحقاتها واشكالها ومسمياتها وتمريرها بأي صورة من الصور، بما في ذلك بثوب المشاريع الاقتصادية والإنسانية على حساب الحل العادل الذي يؤمن لشعبنا حقوقه وفقا لما أقرته الشرعية الدولية ، وما هرطقات لبيد الصهيوني الخبيث الا تجسيداً لهذه المشاريع القذرة ، وأيضاً من انحرفوا وغردوا خارج السرب لتقديم إوراق اعتمادهم عند المحتل

وهذا يتطلب من الجميع :

ضرورة اتباع كل السبل لتغليب المصلحة الوطنية العليا لشعبنا، عبر الإنهاء الفوري لحالة الانقسام، وتعزيز وحدة شعبنا وترابط نضاله في كل مكان، حتى نتمكن معاَ وسوياَ من مواجهة المخاطر والتحديات التي يتعرض لها، وتسخير الامكانيات لحمايته وتوفير مقومات صموده وكل ما يلزم لتحسين ظروف معيشته بما يضمن عيشهم بكرامة ، خاصة أن الظروف الصعبة أنهكته حتى غدت الحياة وتعقيداتها لا تطاق.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط