كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جريمة المنصورة..

في دائرة الضوء

في دائرة الضوء

تاريخ النشر: 2022-06-21 | 08:00

أحدثت جريمة المنصورة زلزالاً ، أصاب كافة المجتمعات العربية من الخليج إلى المحيط ، حيث أُصيب الناس بالذهول والصدمة من هول ما حدث ، حيث تناقل معظم زوار شبكات التواصل الاجتماعي ، فيديو ذبح الشابة أمام جامعة المنصورة ، وفي وضح النهار ، وأمام المارة ،
ويبدو إن هذا المجرم أراد الزواج من هذه الشابة ، بالقوة ، مع أنها اقنعته بأنها لا تريد الزواج منه ، ومع ذلك قام بإطلاق التهديدات ، ولم تتوقع الشابة أن الأمور ستصل إلى هذا الحد !!!!!
القضية ياسادة في منتهى الخطورة:
أن انحرافَ الشباب من أعظم المسائلِ المطروحة اليومَ وأهمِّ القضايا التي تُقلِق صناع القرار وكافة الشرائح الاجتماعية ، وتكمن خطورة انحراف الشباب ،التي طالت المجتمعات العربية بأسرها ، فالانحرافُ في مرحلة الشّباب خطيرٌ ومخوِّف، فمنحرفُ اليوم هو مجرمُ الغدِ ، وعلى قَدرِ الرعاية بالشبابِ والعنايةِ بشؤونهم يتحدَّد مصيرُ الأمّة والمجتمع.
إنّ انحرافَ الشباب من أعظم المسائلِ المطروحة اليومَ وأهمِّ القضايا التي تُقلِق الآباءَ والمربِّين
إن الشباب ثروة الأمّة الغالية وذخدرَها الثمين،و يكون خيراً ونعمة حين يُستَثمر في الخير والفضيلةِ والبناء، ويغدو ضررًاً وشرًّا حين يفترسه الشرُّ والفساد.
إنّ انحرافَ الشباب من أعظم المسائلِ المطروحة اليومَ وأهمِّ القضايا التي تُقلِق الآباءَ والمربِّين.
وهنا نتساءل:
أين علماء الأمة ؟
أين مفكروها ؟
ابن كتابها ومثقفيها ؟
لقد تملكت العاطفة بعضَ كتّابنا العاطفة وغدت السطحية تقودهم ، أحيانًا في التعامُل مع ظاهرةِ الانحراف، فنظلّ نلوك المشكلةَ ونفجِّر جراحَها ونردِّد آهاتِها مرّةً وثانيةً وثالثةً دونَ طائل، والعلاجُ الناجِع إعمالُ العقل وإمعانُ النّظر واستشراف المستقبل، بتحليل الظاهرة ودراسةِ أسبابها والعَمَل على الوقاية منها، بموضوعيّةٍ ومنهجيّة على أساسٍ من الدين والشرع.
الأمة أمام تحدي وعلى الجميع محاصرة ، الإنحراف في أوساطِ الشباب لتجفيف منابِعه واجتثاثِ جذوره؛ لأنّ الشبابَ أملُ الأمّة وعدّة المستقبل وذخيرةُ المجتمَع والعَصَبُ الفعَّال في حياةِ الأمم.
وربما يبادر شخص ما ويقول ، أن مجرم المنصورة ، لا يشكل ظاهرة ، لكن ظاهرة انحرافُ الشّباب ، ظاهرةٌ عامّة تلوح في الأفق في كلِّ بلد، وتزدادُ زاويةُ الانحراف اتِّساعًا حين تجدُ نفسًا بلا حصانةٍ، وفكرًا بلا مناعة، وشخصيّةً بلا تربيّة وطاعة.
ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً :
لماذا نمت وترعرعت ظاهرة الانحراف في أوساط الشباب وفي هذا الوقت ؟.
تأتي الإجابة سريعة ، أن غياب الرقابة لدي الأباء والأمهات ساهم بشكل فعال ، حتى أصبحت الأمور لا تطاق، والدليل على ذلك ، تنوّعت مسالكُ الإنحراف ، وتأجَّجت نوازِع الشهوات، وغدَا شبابُنا معرَّضًا لسهامٍ مسمومةٍ، ورماحِ غزوٍ مأفونة، ذاق مرارَتها المجتمَع في زيادة معدل الجرائم ...
في عصر العولمة ، تصاعدت وتيرة ، الأفكار المنحرفةِ وتعددت مسالك التلوث ، وهنا ألقت التحديات بكل ثقلها على مفكري الأمة ، لإجتثاث ، الفتن ..
لقد صُدم الناس من بشاعة الجريمة ، الأمر الذي يهدِّد منظومة القيم و الأخلاقَ في كل المجتمعات العربية
إن بشاعة الجريمةً وخطيئتها ، أصابت الأمة بأضرارً جسيمةً ونالت من نظام المجتمع وسلامَتِه، خاصّة إنها كانت أمام الملأ وعلى مرأى ومسمع من المارة وأمام باب الجامعة وقد ارتكب المجرم جريمته ، في مجاهرةٍ على رؤوس الأشهاد
حقاً:
أي بشاعة ؟
وأي امعان في الإصرار على الباطل ؟
إنَّ جريمة المنصورة وذبح الشابة أصاب ، سلامةَ القاعدَةِ الأخلاقية في حياةِ الأمّة ، ونال من استقرارها ومناطُ قوَّتها، وجسد انحرفَ سلوكُ الأفراد، وفجر عناد هذا المجرم ، الذي هدد الشابة وابتزها مرارا وتكراراً
إن الدور الملقى على عاتق الأسر ، دور كبير ، وعلي الٱباء والأمهات سرعة التحرك ، لتحصين مناعة الشباب ، لاعدادهم أعداداً سليماً ،وبناء الشخصية النموذجية ، لكي يصدُر نها الخيرُ ، والناي بها عن كافة الشرور
ايها السادة الأفاضل :
تفقِد الأسرةُ دورَها وتضيِّع رسالتها إذا انصرَف الآباءُ عن أُسَرهم وكان همُّهم الأكبر توفيرَ مادّة الكسب مع( ترك الحبلِ على الغارب ) للشباب والتقصيرِ في تربيتهم، وعدم تخصيص وقتٍ لهم يمارسون فيه التوجيه والرعاية، حيث ، يختزل كثيرٌ من الآباء علاقتَه بأبنائه ومسؤوليّته في أسرتِه في حساباتٍ مادّيّة لا تتجاوز حاجاتِ الشباب من أكلٍ وشُرب وكِسوةٍ وترفيه، أما تربيةُ الأخلاق وتهذيبُ السلوك وبناءُ الشخصية فحظُّها أنها في ذيلِ قائمة المسؤوليات. ولا يشكُّ عاقِلٌ أنّ الآباءَ حين يمارسون التربيةَ الصحيحة ويجعلونها أولى المهمّات في حياتهم يوفِّرون المناعةَ الكافيةَ ضدَّ الانحراف والوقايةَ من المصير الأليم، ويُسهمون في أمن المجتمع

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط