كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ذكراه الثامنة: أحمد جرغون شهيداً يتقدم الصفوف الامامية

في ذكراه الثامنة: أحمد جرغون شهيداً يتقدم الصفوف الامامية

تاريخ النشر: 2019-11-03 | 10:40

تمر هذه الأيام الذكرى الثامنة لرحيل الرفيق القائد أحمد على جرغون «أبو جمال»، قائد الوحدة الصاروخية لكتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في محافظة رفح جنوبي قطاع غزة، والذي استشهد إثر قصفٍ من طائرات الاحتلال الإسرائيلي، أثناء قيامه بقصف مواقع الاحتلال العسكرية ومستوطناته المحاذية للقطاع، لنقف على ضفاف مجده ولنبحر في سيرته النضالية المشرفة.
ولد الرفيق أحمد جرغون بتاريخ 6 آذار/ مارس 1986، في محافظة رفح، وتربى على عشق الوطن والفداء في أحضان عائلته الفلسطينية المناضلة التي هجرت من مدينة بئر السبع المحتلة، كباقي العائلات التي هجرت من ديارها وممتلكاتها قسراً، إبان النكبة الكبرى في عام 1948.
وتميز الرفيق بأخلاقه النبيلة، وابتسامته الدائمة، وعطاءه اللامحدود، فكان مقاتلاً صنديداً ضد الاحتلال، وبذل جل وقته وجهده لتأدية واجبه النضالي والوطني دون كلل أو ملل، فما وهن ولا استكان ولم يعرف للراحة طعم.
مقاتل فذ
بدأ الرفيق جرغون حياته النضالية ومشوار التحدي للاحتلال مع بداية «انتفاضة الأقصى»، التي اندلعت في خريف عام 2000، ليكون من اوائل المشاركين في فعالياتها اليومية ضد الاحتلال، ومع اشتدادها وتصاعد عمليات المقاومة النوعية ضد الاحتلال ومنها عملية «حصن مرغنيت» النوعية، التي هزت أركان الاحتلال الاسرائيلي في رفح، تجذرت لدى رفيقنا أحمد روح التضحية والعطاء، فانضم إلى صفوف الجبهة الديمقراطية في عام 2001، مدركاً أهمية مبادئها وادبياتها، قبل أن ينخرط في صفوف كتائب المقاومة الوطنية في عام 2002، حيث تلقي العديد من التدريبات العسكرية رغم صغر سنه الذي لا يتجاوز (16عاماً).
كما شارك في التصدي للاجتياحات والحملات الاسرائيلية التي كانت يشنها الاحتلال في أزقة ومخيمات محافظة رفح، ومنها عملية «قوس قزح» العسكرية الإسرائيلية ضد المخيمات الواقعة في المحافظة، كما ساهم في التخطيط لعمليات بطولية ضد الاحتلال، وخوض اشتباكات مسلحة مع جنوده.ورغم عمل الرفيق في جهاز الشرطة الفلسطينية، لكن ذلك لن يثنيه عن مشوار المقاومة، فكان يشدد دوماً على «العلاقات الوطنية» بين الأجنحة العسكرية المقاتلة لفصائل المقاومة، ويُشهد له أنه كان من المبادرين في العمل العسكري المشترك بين كتائب المقاومة الوطنية وباقي الاجنحة العسكرية،ويعدُ ويجهز مع العديد منهم لعمليات مشتركة ضد الاحتلال، إدراكاً بأهمية هذا العمل الذي يوجع الاحتلال ويكبده الخسائر المعنوية والمادية والبشرية.
استشهاد قائد
نفذت طائرات الاحتلال الاسرائيلي عملية اغتيال لمجموعة من كوادر سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي غرب محافظة رفح جنوبي القطاع، بتاريخ 29 اكتوبر/ تشرين أول 2011، على إثر ذلك شهدت محافظات القطاع تصعيداً عسكرياً مفاجئاً، فاستنفرت كتائب المقاومة الوطنية مقاتليها، واتخذت قرار الرد على هذه الجريمة، وقام مقاتلوها في الوحدة الصاروخية بقصف مواقع الاحتلال الاسرائيلية ومستوطناته المجاورة للقطاع بعشرات الصواريخ وقذائف الهاون، فكان «أبو جمال» من أوائل الذين قاموا بعمليات القصف وتوجيه الضربات واحدة تلو الأخرى صوب الاحتلال.
وفي اليوم الثاني على التوالي واصلت كتائب المقاومة الوطنية وباقي الأجنحة العسكرية المقاتلة قصفها للمستوطنات والمواقع الاسرائيلية المحاذية للقطاع بعشرات الصواريخ، فكان رفيقنا أحمد مترجلاً بنفسه في مواصله قصفه بالصواريخ وقذائف الهاون مواقع ومستوطنات الاحتلال.
وخلال هذا اليوم، 30 تشرين أول/ اكتوبر 2011، توجه رفيقنا أحمد برفقة أحد القادة الميدانيين في الكتائب إلى منطقة قريبة من مطار غزة الدولي، حيث قاماً بقصف المواقع والمستوطنات الاسرائيلية بقذائف الهاون، فقامت الطائرات الاسرائيلية التي كانت تغطى اجواء القطاع باستهدافهم بشكل مباشر بعدد من الصواريخ، ما أدى استشهاده واصابة القائد الميداني الآخر بجراح خطرة، ليلتحق بكوكبة شهداء الجبهة الديمقراطية وجناحها العسكري كتائب المقاومة الوطنية، بعد رحلة نضالية مشرفة أذاق فيها الاحتلال الويلات تلو الويلات.
«تصفية جسدية»
وعقب القادة الإسرائيليون على عملية استهداف الشهيد القائد أحمد جرغون ورفيقه، حيث وصف الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز حينذاك، عمليات إطلاق الصواريخ من قطاع غزة باتجاه اسرائيل بـ «إعلان حرب».
وأضاف بيريز، أن «حكومة وجيش الاحتلال سيعملان كل ما هو مطلوب لضمان أمن البلدات الاسرائيلية المجاورة للقطاع، وانهاء الوضع غير المحتمل، وهذا هو واجب كل دولة أن تدافع عن أمن سكانها»، مشيراً إلى نجاح اسرائيل في قتل الشهيد جرغون.
فيما تفاخر رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعملية استهداف الشهيد «أبو جمال»، قائلاً: «لقد استهدفت قواتنا أحد المتورطين في تهديد أمن دولة الاحتلال»، مضيفاً: «سنعمل كل ما في وسعنا لضمان أمن وسلامة مواطني اسرائيل» على حد زعمه.
أما ايهود باراك الذي كان يشغل منصب وزير الحرب الاسرائيلي حينذاك، قال: «سنعمل كل ما في وسعنا لضمان أمن وسلامة سكان جنوب اسرائيل، وتوفير الأمن، وانهاء الوضع غير المحتمل وهذا هو واجب علينا». متوعداً بمواصلة سياسة «التصفية الجسدية» لرجال المقاومة.
بدوره، أكد أبو خالد الناطق العسكري لكتائب المقاومة الوطنية في حديث لـ «الحرية»، أن الكتائب ستبقى وفية لدماء الشهيد القائد أحمد جرغون وكل الشهداء، بالسير على خطاهم في مقاومة الاحتلال والدفاع عن أبناء شعبنا الذي يمثل الحاضنة الشعبية للمقاومة حتى تحقيق أهدافه الوطنية، ومواجهة التحديات والصفقات التي تحاك ضده وتهدف لتصفية حقوقه الوطنية وقضيته الفلسطينية وفي مقدمتها «صفقة ترامب- نتنياهو».
وأوضح أبو خالد، أن كتائب المقاومة وباقي الاجنحة العسكرية حققت توازن رعب مع الاحتلال خلال التصعيد العسكري الذي شن في (29-30) تشرين أول/ أكتوبر2011، كما في كل جولة مواجهة جديدة مع الاحتلال، مؤكداً أن الاحتلال هو من استجدى التهدئة التي بذلت بوساطة مصرية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط