كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ذكرى اختطافه.. إلى الأسير  الحرّ القائد مروان البرغوثي

في ذكرى اختطافه.. إلى الأسير  الحرّ القائد مروان البرغوثي

تاريخ النشر: 2020-04-15 | 16:15

إلى الأسير الحرّ القائد مروان البرغوثي

***

حصانٌ ببضعةِ أجنحةٍ شكّلتهُ الغيومُ،

ولكنّهُ البرقُ يصهلُ في ظَهْرِهِ،

ثُمَ يَنثُرُه قَطراتٍ..

فيسّاقطُ الثلجُ فوقَ أَسيرٍ.. لم يرَ البَرْقَ،

قد يسمعُ الرّعدَ يقصفُ جُدرانَه، فيقومُ

ويمشي ثلاثاً ليبلغَ بابَ الحديدِ، وينظُر؛

 لا شيءَ غير صدى الماءِ.. مُنهمراً في الجدار.

هل كان طفلاً؟

متى؟

لقد هجّروا زَغبَ الطيرِ حين استباحوا الجبالَ،

فشبَّ سريعاً،

وراحَ يُجَنِّحُ في عُشّهِ قبل تلكَ القيودِ

التي جعلتهُ كبيراً،

وما كان إلّا فتىً للحقائبِ،

أو ينحني كي يخُطَّ على الجذعِ حرفينِ

فوقَ الِّلحاءِ،

لعلَّ التي خطفتْ قلبَه قد تمرُّ..

ولكنّه صارَ في قفصٍ خانقٍ،

حامضِ الرّيقِ،

لا شيءَ إلّا السلاسلُ والشَبْحُ والظمأُ الرملُ

والسنواتُ التي تنقضي كالغبار.

هل تزوّجَ؟

يذكرُ أنّ التي أيقَظَتهُ لها موجتانِ من البحرِ،

 كان على ظَهرِها جدولٌ للسنابلِ..

 يَذْكُرُ؛ حين رآها تَلَعْثَمَ!

 فاحْمَرَّ وَجهُ الحصانِ..

فكيف سينسى؛ جموعَ الفهودِ،

ورفَّ اليماماتِ

والنبعَ والصخرَ والأُمّهاتِ

وسربَ الغزالاتِ..

قد رقصتْ ذاتَ بَدْرٍ،على وَقْعِ نايٍ بعيدٍ،

أتى من جراحٍ مُرنَّقةٍ في الجِرار.

هل أطفأوا الشمسَ؟

لا..

إنّها لم تَغِبْ كي تعودَ! ولكنّهم؛

نفَثوا غَبشَ السُّمِ،

أو نصبوا ألفَ مشنَقةٍ للشبابيكِ،

غطّوا بأثوابِ أُمِّ الخياناتِ إشراقَها العبقريَّ..

فَظلّوا رهائنَ عُرْيٍ وعَار.

***

منذ خمسٍ وعشرينَ يجلس مُنفرداً في الزَنازينِ،

يقرأُ ما خَلَّفتهُ الأصابعُ من دمِها

وهي تكتبُ تقويمَها المستحيلَ..

وثمةَ ما لا نراهُ من الرُّعبِ والهَلعِ البَربريِّ،

ولمّا تَشقّق قلبُ النبيِّ

الذي ثارَ مُنْحَفِراً في الشِّعار.

منذ خمسٍ وعشرين يكتبُ للناسِ أسفارَهُم للرّجوعِ،

كأنّ الذي خلفَ قُضبانِهِ ظلّ مُتّصِلاً بالبنفسجِ،

حتى يكونَ الوصولُ إلى وطنٍ؛

كلُّ ما فيهِ أقربُ من رَفَّةِ العينِ

أو نبضةٍ في الضلوعِ،

وأنَّ الذي راح يوماً سيرجعُ، ثانيةً،

كاملاً دونَ نقصٍ،

إلى أوّلِ العتباتِ، بكلِّ المفاتيحِ..

ثُمَّ تَذَكّرَ أنَّ السنينَ أتَتْ بالمَشِيبِ،

ولم يبقَ عُمْرَاً ليشهدَ عَودةَ ذاكَ القطار.

وأسألُ: هل يهرمُ البحرُ والأغنياتُ

أو الحُبُّ والصَلواتُ؟

وهل ترتخي الريحُ والعاصفاتُ؟

وهل تنطفي جَمْرةُ السّيلِ حين تُحَرِّقُ وادَ الظلامِ

وتنكسرُ الجارفاتُ؟

ربّما قد تَغَضَّنَ وَجهُكَ وابيَضَّ شَعرُكَ..

لكنّهُ القلبُ مثلُ المَجَرَّةِ

في الصدرِ، يحملُ أنوارَه للمدار.

ستخرجُ عمّا قريبٍ..

كأنّي أراكَ تُغَسِّلُ أسوارَ قلبي،

وتخطبُ في منبرِ الزّعفرانِ،

كما كنتَ تَخْطبُ في الوردِ

كي يكسرَالنَّصْلَ إنْ مَسَّ جُوريَّةً في الجوار.

هذا العذابُ سيصبحُ حُريّةً يا صديقي..

ومِن جوعِكم تصنعون الحياةَ،

ويولدُ حقلُ الشقائقِ، من دَمِكُم، للنهار.

وها قد تَوالَدتَ مع كلِّ طفلٍ ولونٍ،

وداليةٍ شَهَقتْ بالعناقيدِ؛

حمراءُ تقطرُ فوقَ الوسائدِ بالقَوسِ..

في كلِّ دار.

وها قد تناسختَ مع كلِّ نوّارةٍ في السفوحِ

تَزخُّ بِإكْليلِها المَريَميِّ..

إلى أنْ تظلَّ النوايا البريئةُ زاهرةً بالصغار.

وها قد تناسَلتَ في سَبَجِ الليلِ من عَسلِ الواجدينَ،

ومن نَرْجسِ الّلاهثينَ..

على الرّغمِ من شَبَحٍ ضَجّ خوفاً

بكفِّ الرّصاصِ..

وما زال مُرتَعِداً في الكِفار.

وها قد تكاثرتَ مع كلِّ صُبّارةٍ

أنشَبَتْ شَوكَها في مَمرِّ الغريبِ..

ليبقى الزُمُرّدُ مُتّقِداً بالأُوار.

وثمَّةَ مليونُ مروانَ يَبنونَ ساريةً فوقَ هذا الدمار.

وأنَّ سوادَ لياليكَ فَحمٌ تَوهّجَ في كلِّ موقدةٍ..

فانظروا كيف أنَّ البحارَ سترجعُ ثانيةً

من جديدٍ..

وتبعثُ أضواءَها للفنار.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط