كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ذكرى اغتيال أبو عمار: مقاربة مغايرة وتساؤلات خارج الصندوق

في ذكرى اغتيال أبو عمار: مقاربة مغايرة وتساؤلات خارج الصندوق

تاريخ النشر: 2025-11-11 | 15:53

بعد مرور 21 سنة على اغتيال الرئيس أبو عمار ما زالت كثير من التساؤلات
دون إجابة ،والأمر لا يتعلق في معرفة القاتل فالكل يعرف انه إسرائيل
وشارون تحديدا وكان لإسرائيل محاولات سابقة لاغتيال أبو عمار أثناء
تواجده في بيروت ثم أثناء تواجده في تونس في عملية حمام الشط عام 1985،
والقيادة الفلسطينية بعد أبو عمار تعرف ذلك ودول عديدة تعرف خصوصا
الولايات المتحدة ومصر والاردن وفرنسا وغيرها ولكن هذه الدول ضغطت على
الرئيس أبو مازن ،أو توافقت معه، على عدم الإعلان رسميا عن مسؤولية
إسرائيل حتى لا يؤثر ذلك على عملية السلام والمفاوضات التي ما زالت جارية
بين المنظمة وإسرائيل حول قضايا الوضع النهائي ،فكيف ستستمر المفاوضات مع
دولة قتلت الرئيس؟ وما هي الأدوات والقدرات التي تملكها السلطة والمنظمة
للرد على اغتيال الرئيس؟ وخصوصا أن الرئيس أبو مازن كان معنيا باستمرار
عملية المفاوضات والتمسك باتفاق أوسلو الذي هو مهندسه.

لم تكن مهمة اللجنة الفلسطينية المكلفة بالتحقيق برئاسة توفيق الطيراوي
معرفة ما إن كانت إسرائيل هي القاتل وكيف تم الاغتيال حيث أصبح معروفا
أنه تم اغتياله بمادة البولونيوم المشعة وإسرائيل وحدها تملك هذه المادة
، ولكن كانت جهود اللجنة منصبة على معرفة شركاء إسرائيل الذين أوصلوا هذه
المادة للرئيس وهو محاصر في المقاطعة، والشكوك كانت حول طرف فلسطيني
متورط، وحسب ما سمعناه من الطيراوي ان لجنة التحقيق توصلت لأسماء مشكوك
بضلوعها في عملية الاغتيال ولكن هناك جهات غليا فلسطينية تدخلت لإيقاف
التحقيق معهم وبعضهم هرب خارج البلاد ،وسواء كان صمت اللجنة حتى الآن
جبناً وخوفاً أو تواطؤاً فهي مخطئة وشريك في إخفاء الحقيقة. وإذا عجزت أو
صمتت أو تواطأت لجنة الطيراوي في كشف الحقيقة فلماذا تصمت قيادات حركة
فتح ومنظمة التحرير الذين كانوا ملازمين للرئيس وبعضهم من القادة
المشاركين معه في تأسيس حركة فتح وانطلاق الثورة؟

ولكن ما أرغب الحديث عنه ليس من اغتال الرئيس بل لماذا اغتالت إسرائيل
أبو عمار؟ وهل قصة السفينة كارين A صحيحة حيث لا توجد غير الرواية
الإسرائيلية حولها؟ أم كانت مجرد ذريعة للاغتيال ولكل ما ترتب بعده كما
جرى عندما اتهمت واشنطن العراق بامتلاك أسلحة نووية وأنه يدعم الإرهاب
لتبرر تدمير العراق ثم احتلاله واعدام صدام حسين؟

وهنا نتساءل هل بالفعل أن أبو عمار قرر الخروج من عملية السلام والعودة
للكفاح المسلح بينما ما زال مشاركاً في عملية المفاوضات وكان على تواصل
مع الإدارة الامريكية؟ وكيف يمكن للرئيس اتخاذ قرار العودة للكفاح المسلح
وهو قرار مهم وخطير دون التشاور مع القيادة وخصوصاً مركزية فتح؟ ولماذا
تم توجيه تهمة المشاركة في عملية السفينة للشوبكي وحده وهو المعروف أنه
مسؤول مالي في حركة فتح ولا علاقة له بالعمل العسكري؟

فعندما قرر ياسر عرفات الدخول بعملية التسوية السياسية تشاور مع المركزية
والتنفيذية وحتى أثناء المفاوضات السرية في أوسلو كان دائم التشاور مع
قيادات في اللجنتين، فهل يُعقل أن يكون اتخذ قرار العودة للكفاح المسلح
منفرداً؟ وكيف سيعود للكفاح المسلح ويجلب سفينة أسلحة دون أن تكون لديه
استراتيجية ورؤية وأدوات تنفيذية ميدانية ودون علم قيادات في حركة فتح؟
أم أنه اتخذ قراره منفردا لعدم ثقته بالطبقة السياسية المحيطة به؟

مقابل هذه الفرضية السابقة لماذا لا تكون إسرائيل اغتالته ليس لأنه عاد
للعمل المسلح بل لأنه مُصر على الحل السلمي وحل الدولتين والتمسك بالسلام
العادل دون أن يكون عائقاً أمام من يريد مقاومة الاحتلال؟ وهل كان
للخلافات داخل حركة فتح دور في تسهيل عملية الاغتيال والتكتم على الفاعل
وشركائه؟

فقبيل استشهاده تعرض أبو عمار لحملة تشويه وتحريض ليس من إسرائيل وواشنطن
فقط بل أيضاً من جهات عربية وفلسطينية بحيث كانت عملية اغتياله سياسياً
تجري بوتيرة سريعة منذ أن تم فرض سلام فياض وزيراً للمالية واعتماد منصب
رئيس الوزراء دون إرادته بالإضافة للتحريض عليه وتشويه صورته حتى صورة
عائلته.

وبالنسبة للأطراف الفلسطينية المعارضة لياسر عرفات لم تكن حركة حماس وبعض
قوى اليسار فقط بل أيضاً من تيار داخل حركة فتح عمل على تشويه صورته
واضعاف مشروعه السياسي واضعاف السلطة وبعضهم كان طامعاً بوراثته سياسياً
وبوراثة مليارات الدولارات التي كان الوحيد الذي يملك مفاتيح التصرف
بها،، وأنداك انقسمت حركة فتح ما بين ما أسميتها في مقال في ذلك الوقت
(العباسية) و(العرفاتية) وكان محمد دحلان الأداة المحركة للنهج العباسي.

وصدق وزير العدل الأسبق فريح ابو مدين الذي كان مقربا من أبو عمار عندما
قال إن الله رحم أبو عمار بالاستشهاد لأنه لو ظل حياً لكانت نهايته
السياسية مؤلمة ولكان تبهدل ليس من إسرائيل بل من التيار الفتحاوي
المعارض له.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط