كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ذكرى الإستقلال ....هل تحقق الإستقلال...؟؟

في ذكرى الإستقلال ....هل تحقق الإستقلال...؟؟

تاريخ النشر: 2017-11-14 | 11:32

منذ اعلان الإستقلال في الجزائر،قبل 29 عاماً،جرت في النهر الفلسطيني مياه كثيرة،حيث غادرنا معظم قادة وعمالقة النضال الوطني الفلسطيني،والذين كانوا شهوداً على اعلان الإستقلال القادة الكبار حكيم الثورة جورج حبش وابا عمار والشقاقي  وطلعت يعقوب وابا العباس وابا جهاد وابا اياد وابا على مصطفى وغيرهم،ومنذ ذلك التاريخ وحتى اللحظة لم يتحقق الإستقلال  الفلسطيني،بالمعنى الفعلي على الأرض،وبقيت المسافة كبيرة بين الإستقلال النظري والإستقلال الفعلي،ولم نستطع ان ننقل الدولة الفلسطينية من الإمكانية التاريخية الى الإمكانية الواقعية،وخاض الشعب الفلسطيني على مذبح الحرية والإستقلال العديد من الإنتفاضات والهبات الشعبية المتواصلة حتى يومنا هذا ،وكذلك تعرض شعبنا واهلنا في القطاع لأكثر من عدوان بغرض كسر ارادته وتطويع مقاومته والقضاء على حلمه بالحرية والإستقلال،وتفكيك ودثر قضيته.

ما وصلنا اليه أسوء مما كنا عليه،قبل تسعة وعشرين عاماً،حيث ولجنا دهاليز المشاريع السياسية والإتفاقيات الإنتقالية،اتفاقية اوسلو وملاحقها،معتقدين بأنها ستقود الى دولة فلسطينية  مستقلة،هذه الوهم والخيار الذي تبنه البعض منا في الساحة الفلسطينية،كنهج وخيار،كان يعتقد بانه،سيقربنا مسافات كبيرة من تحقيق حلمنا في الحرية والإستقلال والدولة المستقلة،ولكن ما وصلنا اليه بعد تسعة وعشرين عاماً،لخصه الرئيس الفلسطيني عباس أمام الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة ب " سلطة بدون سلطة"،سلطة كبلتنا بالكثير من القيود والعوائق،وفي القطاع رغم وجود سلطة هناك تحظى بنوع من السيادة على الأرض،ولكن لا بر ولا جو ولا بحر تحت سيطرتنا وسيادتنا،والحصار جاثم على صدور شعبنا هناك،ومعدلات الفقر والبطالة فلكية،ناهيك عن الصعوبات الكبيرة في الجوانب المعيشية والحياتية والخدماتية والطبية.

اليوم الحالة العربية في أسوء مراحلها ودرجات انحطاطها،حروب مذهبية وطائفية،حروب تدمير ذاتي،وإنشغالات وهموم قطرية،بل والأسوء من ذلك،ان العديد إن لم يكن أغلب البلدان العربية،تعمل على "تظهير" علاقاتها مع دولة الإحتلال،ونقلها من الجانب السري الى العلني،وحتى التحالف معها،ومشاركتها الضغط على شعبنا الفلسطيني وقيادتنا،للقبول بحلول تنتقص من حقنا في دولة مستقلة عاصمتها القدس،وضمان حق العودة للاجئي شعبنا وفق القرار الأممي 194 .

وعلى صعيدنا الذاتي من بعد عشرة اعوام ونيف من الإنقسام المدمر الذي عصف بنا،وجلب لنا الكثير من الويلات والمصائب والضعف،ما زلنا نتلمس طريقنا نحن إستعادة وحدتنا،ولذلك في محادثات القاهرة في الحادي والعشرين من الشهر الجاري،بين الكل الفلسطيني،علينا أن نغادر خانة الإنقسام الى الأبد،وخصوصاً انه لا رابح من استمراره،بل الجميع ينزف وخاسر،والعودة الى المربع الأول من الفشل المتكرر،سيكون له تداعيات خطيرة على شعبنا وقضيتنا ومشروعنا الوطني،ولذلك محظور علينا هذه المرة ان نفشل،رغم ان الطريق ليست بالسهلة نحو تحقيق المصالحة،فالمحتل والقوى المستفيدة من إستمرار الإنقسام،تتربص بنا وتدفع نحو تعمق هذا الإنقسام وبقاءه،فالمحتل قصف نفق المصالحة،لكي ينهي هذه المصالحة،ويجري مناورته العسكرية وينصب قببه الحديدية ويهدد ويتوعد،والهدف وأد المصالحة.

حتى اللحظة،يمكننا القول بان صمود شعبنا وبقاءه،هو شكل من أشكال الصمود والمقاومة،فالمحتل يستشعر الخطر على وجوده،من خلال العامل الديمغرافي،ولذلك هو يعمل ليل نهار للتخلص من هاجس الديمغرافيا،ففي القدس التي تتعرض لأبشع مشروع تطهير عرقي،الكثير من المشاريع والمخططات تطرح للتخلص من الوجود العربي الفلسطيني فيها،مشاريع ومخططات املتها هبات القدس المتلاحقة،ودقت جرس الإنذار أمام صناع القرار الإسرائيلي،هبة باب الإسباط،وما حققه المقدسيون من إنتصار في معركة البوابات الألكترونية والكاميرات الذكية على بوابات الأقصى وجوانبه وأسواره .كل الخطط والمشاريع المطروحة عنوانها الإنفصال والتطهير العرقي وقلب الواقع الديمغرافي في المدينة لصالح المستوطنين،للحفاظ على أغلبية يهودية في مدينة يعتبر المحتل حسب زعمه انها عاصمته الأبدية،ولم يكتف بمشاريع الإنفصال،بل يعمل على زيادة مساحة القدس لكي تصبح 10% من مساحة الضفة الغربية،بضم الكتل الإستيطانية جنوب غرب المدينة وشرقها الى سلطة بلدية " القدس"،وبما يضخ 150 ألف مستوطن للقدس ويخرج اكثر من 100 ألف عربي مقدسي من حدود بلديتها.

والوضع في الضفة الغربية لا يختلف كثيراً عن القدس،حيث المحتل يعمل على خلق دولة للمستوطنين فيها،برفع أعدادهم من  650ألف مستوطن الى مليون مستوطن،مع تقطيع لأوصال الضفة وعزل شمالها عن جنوبها،ووسطها عن شمالها وجنوبها،لمنع أية إمكانية لبقاء خيار حل الدولتين قائماً. وما يمارس من تطهير عرقي وتهويد بحق القدس والضفة الغربية،يمارس بحق شعبنا واهلنا في الداخل الفلسطيني- 48 -،حيث خطر هدم عشرات ألآلاف المنازل بذريعة عدم الترخيص،وهدم قرى بكاملها في إطار ما يسمى بمشروع "برافر" لتهويد النقب،حيث هدمت قرية العراقيب للمرة العشرين بعد المئة،وكذلك هدمت قرية ام الحيران،وشبح الهدم والتشريد يطال أكثر من اربعين قرية فلسطينية في النقب موجودة قبل وجود الإحتلال،ما يعرف بالقرى غير المعترف بها.

منذ اعلان الإستقلال وحتى اليوم والحرب والصراع والإشتباك الإنتفاضي مع المحتل مستمر وقائم وجوهره الأرض،الأرض التي احتلها عدونا وطرد وشرد أكثر من نصف شعبنا منها،لكي يعيش نصف هذا الشعب في مخيمات لجوء في الوطن العربي،في ظروف وشروط تفتقر الى أدنى شروط الحياة البشرية والكرامة الإنسانية،مع بقاء نصفه الأخر تحت إحتلال بغيض يمارس بحقه كل أشكال القمع والتنكيل ونكران حقه في الوجود والبقاء،وليحل محله مستوطنون قادمون من كل أصقاع الدنيا.

اليوم وبعد تسعة وعشرين عاماً،نقف أمام تحديات جسام ومخاطر حقيقة تعصف بوجودنا وقضيتنا ومشروعنا الوطني،مشاريع وصفقات سياسية،تستهدفنا في الصميم،مشاريع تريد أن تلغي وتصادر حقوقنا وبمباركة ومشاركة عربية،ولذلك سيكون الجميع متهم من قبل شعبنا،إذا لم نسارع الى إنهاء خلافاتنا  وتحصين جبهتنا الداخلية وإنهاء إنقسامنا المدمر،من خلال مصالحة ترتب اوضاعنا  في الضفة الغربية غزة عبر حكومة وحدة وطنية وانتخابات تشريعية ورئاسية وكما ترتب إدارة القرار الفلسطيني عبر إعادة بناء منظمة التحرير، والاتفاق على برنامج سياسي مشترك للشعب الفلسطيني.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط