كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ذكرى الإستقلال يزداد التوتر ويتعمق الإنقسام

في ذكرى الإستقلال يزداد التوتر ويتعمق الإنقسام

تاريخ النشر: 2016-11-16 | 08:21

تعيش الساحة الفلسطينية في الضفة الغربيه وقطاع غزه اشد لحظاتها توترا وعصبية لم تعيشها من قبل،فالنزاع المسلح الذى جرى بين اجنحة فتح في لبنان تحت شعار دفاعا عن استقلالية القرار الفلسطيني كانت المناطق المحتله بعيدة عنه،ولم تتأثر مباشرة منه رغم انها اصيبت بجزء منه في التكوينات التنظيميه،وتشكل تنظيم ابو موسى انما لم يؤثر على طبيعة العلاقات الإجتماعية كما التوتر الحالي في صفوف حركة فتح يؤثر اليوم والسبب ان وقوع الخلاف حاليا في الداخل وليس في لبنان كما كان واقعا من قبل،وحافظ الداخل في حينها على تماسكه دون توترات او مشاكل لم تظهر للعيان،وايضا الإنقسام ووقوعه على الأرض بقيادة حركة حماس له واخذها لقطاع غزة وفصلها سلطويا عن الضفة الغربيه ليصبح هناك سلطتان فلسطينيتان واحدة في الضفة الغربيه والأخرى في غزه متنازعتان على السلطه،وكل واحده منهما تحمل الأخرى المسؤولية عن ذلك،وبغض النظر عن من تقع المسؤولية في ذلك فالوطن الذى ينوي شعبنا اقامة دولته عليها تقع تحت سلطتين ولم تسعى اي منهما لإنهاء الإنقسام الذى انسى الطرفان انهما سلطتان تحت احتلال مما اثلج صدره ويسعى لتعميقه بل وفرضه كحقيقه ومنع الوصول الى اعادة اللحمة اليهما.

وما يزيد الطين بلة اليوم والأكثر فتكا بالقضية الوطنيه والمشروع الوطني وبالحركة السياسيه هو مظاهر التوتر والإنقسام في صفوف حركة فتح،دون ان يلتفت اي منهما لمسؤوليته عن ذلك متجاهلين مسؤوليتهما في النضال من اجل تحرير شعبنا واقامة دولتنا الفلسطينيه التى اصبحت عند كليهما ليست المهمة الرئيسية بل ثانوية،لأن كليهما هدفه ان يسقط الأخر ويقضي عليه بالضربة القاضية والأولى في حلبة الصراع التى تقترب،اذ بعد ايام قليلة سيعقد المؤتمر السابع لحركة فتح الذى سيكون ان تم اما مفجرا لها او تصحيحا لها ولمسارها الوطني والسياسي.

فحركة تقع على عاتقها مسؤولية كبيرة بوصفها اكبر التنظيمات السياسيه وتقول انها حامية المشروع الوطني وصاحبته فمؤتمرها هذا اما ان يدمر الحركة الوطنية برمتها او ان يصحح مسارها.

وبطبيعة الحال ان بقي التوتر على حاله وانعقد المؤتمر امام انسحابات من عضويته اذ اعلن البعض عدم استعداده للحضور وحال فتح ممزق والخلافات تعصف بها،والذاهبون اليه كما اعلن واحد منهم لن يكون طرطورا ومنافق ولن يكون هدفه التصفيق،ستكون ردة فعل غيره من الحريصين على فتح كحركة وطنية عملاقه عدم القبول بمهمة المؤتمر القاضيه باقصاء دحلان ورعبه عن المؤتمر وعن فتح وهم ليسوا قلائل من الضفة الغربية والقطاع ويعدون بالمئات وهذا رقم ليس بالهين والبسيط.

وبالتالي سيكون لدحلان ردة فعل على ذلك وقد يكون الإعلان عن اقامة تنظيم اخر يحمل نفس الإسم لكن الغريب في الأمر ان الذين يسعون لعقد المؤتمر يعرفون جيدا جدا ان التوتر الحالي في الشارع الفتحاوي سيقود الى توتر في كل الشارع الفلسطيني وسيكون لكل ذلك تبعات سلبية على مجمل النسيج الإجتماعي الفلسطيني،والسؤال هل هؤلاء لا يهمهم السلم الأهلي والمجتمعي ام انهم يسعون الى تأجيج الصراع في الشارع الفتحاوي ليشتعل التوتر والصراع في كل زاوية من زوايا الوطن.

وانا لا اعتقد ان من يسعون الى تأجيج الصراع عقلاء ولديهم الحكمة،فأي حكمة واي عقل هذا الذي يقود شعبه الى التوتر والصراع لا يحمد عقباه.

لكن من سعى الى استخدام الأجهزة الأمنية ضد ابناء شعبه وضد الفصائل ومن عمل على تكميم الأفواه ومنع اشاعة الحياة الديمقراطية،هو نفسه من يقود حركة فتح الى عقد مؤتمرها الذى سيكون حتما تفجيري،فقد ينفجر المؤتمر من الداخل،ويقولون لهم قفوا لعبا وعبثا بقضيتنا وبشعبنا،او ان ذلك سيقود الى عدة حركات داخل الحركة الواحده.

املنا ان لا يكون مؤتمر فتح كارثيا،وحتى لا يكون كذلك اعتقد على كافة الغيورين على شعبنا وقضيته العادله من فصائل العمل الوطني برمتها التدخل لدى طرفي النزاع في حركة فتح لتأجيل عقد المؤتمر حتى تتم المصالحة بين شقي الخلاف وفك لغز الخلافات لتعود حركة فتح الى وحدتها تغلب العام على الخاص،ويجري العمل على منع التفرد في العمل ليكون العمل السياسي تشاركيا والسعي الى انهاء الإنقسام الذى تعمقه شخوص من حركة حماس كالذى يدعو الى تأسيس منظمة غير ( م.ت.ف )

ان الرد على سياسة الإحتلال الإسرائيلي تتطلب وحدة قوانا السياسيه وانهاء التوتر والنزاع وتوحيد الصف والكلمه،واعادة احياء ( م.ت.ف ) على اسس جديده تقوم على التشاركيه في صنع القرار،وتقف ايضا ضد منع اشاعة الحياة الديمقراطية،وتصحيح عمل السلطة،بوصفها اداة كفاحية بيد شعبنا وليست اداة لخدمة الإحتلال وامنه وايضا منع اي انقسام جديد في صفوف الحركة الوطنية الفلسطنيه وانهاء اي توتر في العلاقات الوطنية الوطنيه وتصويب مسار العمل الوطني برمته لتصحيح شكل واسلوب ادارة الصراع مع الإحتلال ،واختيار قياده تتوفر فيها شروط النزاهة والجرأة ونكران الذات ووحدوية الرؤيه والسلوك تكون بمستوى شعب قرر ان لا يستكين وان تبقى قضيته حية مهما تكالبت عليها قوى الشر وصولا الى اهدافه في التحرر والإستقلال.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط