كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ذكرى الرحيل والاستقلال ... دحلان : فكرة وطن وأمل جماهير

في ذكرى الرحيل والاستقلال ... دحلان : فكرة وطن وأمل جماهير

تاريخ النشر: 2015-11-15 | 07:54

تطل علينا الذكرى الحادية عشر لرحيل الشهيد الرمز ياسر عرفات والذكرى السابعة والعشرون لإعلان الاستقلال والحالة السياسية الفلسطينية تشهد حالات متعددة من المد والجزر تارة وحالات من التجاذب والتنافر تارة أخرى.

فالواقع السياسي الفلسطيني يطل برأسه على واقع جديد من خلال المبادرات والطروحات التي تأتي على لسان الأحزاب وقيادات العمل الوطني والفصائلي على حد سواء.

ولكن من باب المشاهدة السياسية للحلقة المفرغة لسياسية الباب الدوار التي يتبعها بعض صانعي القرار الفلسطيني بقصد أون دون ذلك وسواء بطريقة مباشرة أو غيرها وإبقاء الوضع على ما هو عليه ما لم يرد شيء جديد.

وهنا كانت المفاجأة التي أطاحت بكل مفاهيم الخصخصة والمحاصصة التي تدارعلى حساب القضية الفلسطينية ومشروعها المستقبلي بفعل اندلاع صرخة القدس وعنفوان الشباب الثائر بعفوية واندفاع وطني نحو المواجهة مع الاحتلال.

وهنا ومن الجذير ذكره بأن محمد دحلان وحول مبادرته الأولى ذات التسع نقاط التي طرحت قبل اندلاع صرخة القدس بوقت قريب كانت بمثابة دق ناقوس الخطر في وجه الانقسام السياسي وحالة الترهل السائدة على صعيد القضية الفلسطينية وغياب حضورها بالمحافل الإقليمية والعربية والدولية والدعوة لانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني دون رؤية وهدف محدد يضع الاستراتيجيات الحقيقية والفعلية لدور منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل دوائرها المغيبة

على أسس منهجية وطنية ديمقراطية تكفل حضور الكل الوطني الفلسطيني.

وهنا وقبل أيام معدودات دخلت الجماهير الفلسطينية كافة بحال سجال وجدال وترقب ملحوظ حول اعلان المصالحة الداخلية بين الرئيس عباس وعضو مركزية فتح محمد دحلان برعاية مصرية من أعلى سدة بالحكم.

ولكن للحظة لم تعرف تفاصيل ومحاور اللقاء بين القطبين المتنازعين وما تمخض عنها إلا القليل

وباعتقادنا هنا بأن الأمور بقيت عالقة ولم ينطق كلا من القطبين عباس ودحلان بيمين الطلاق السياسي للمصالحة وظل الباب مواربا لإحداث نقلة جدية نوعية بالتقدم خطوة للأمام نحو التصالح عبر تكثيف الجهود من جانب الوسيط المصري.

وتعقيبا على ما سبق ذكره ووضعه بخلاصة وبوتقة واحدة تم الإعلان عن لقاء هام ومفصلي لعضو مركزية فتح سيبث عبر قناة العربي اليوم والذي تم تسريب بعد مقاطع من تسجيلات الحوار وتم نشره على العديد من وسائل الاعلام المختلقة والذي تحمل تلك التسجيلات المحاور المفصلية للقاء المرتب جماهيريا اليوم.

فقد تحدث دحلان عن الواقع السياسي الفلسطيني العام بشكل معمق وتفصيلي نوعا ما وتحدث عن نقاط الالتقاء والاختلاف وعن حالة التجاذب والتنافر بين القوى السياسية المتنازعة بفعل الانقسام السياسي البغيض وأعطى نظرة متفحصة شمولية لواقع الحالة الفلسطينية من خلال طرح المسببات ونتائجها وسبل الحل والعلاج من خلال الدعوة للمصالحة الوطنية العامة ونسيان آثام وجراح الماضي الأليم وفتح صفحة وطنية وحدودية لواقع فلسطيني متقدم وجديد ضمن رؤية هادفة وبناءة تحمل في طياتها كل شركاء بوحدة الهدف ونفس المصير.

وقد خرجت بعض القوى والأحزاب السياسية بتصريحات عبر أبرز قادتها بالوفاق الضمني لمبادرة عضو مركزية فتح محمد دحلان والتي كان من أهمها وجوب المصالحة الوطنية العامة ودعم صرخة القدس ووقف كافة أشكال التنسيق الأمني مع الاحتلال والعمل الجاد على ضرورة عقد اجتماع للإطار المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية.

واستكمالا لحوار المرتقب اليوم بما يتعلق بالمصالحة الداخلية الفتحاوية فقط طالب وأكد محمد دحلان على انهاء الخلاف والقطيعة التنظيمية ليس بينه وبين شخص الرئيس عباس فقط بل تشمل المصالحة وحالة الإصلاح التنظيمية بين كافة المواقع والأطر الحركية على مختلف هياكلها الحركية لأنها أصبحت ضرورة ملحة وعاجلة لاستنهاض واقع حركة فتح والتقدم بها للأمام وإعادة رمزيتها لطليعة العمل الوطني فالخلاف بين الرئيس عباس وعضو مركزية فتح دحلان لم يكن يوما خلافا شخصيا فالخلاف كان ومازال في كيفية إدارة العمل الوطني للحركة ضمن رؤى شاملة موحدة وصولا الى إدارة حالة الصراع مع الاحتلال سوء على صعيد المواجهة أم على صعيد التفاوض السلمي .

وهنا الطلوب بهذه اللحظات من صانع القرار ورأس الهرم السياسي وكافة أقطاب العمل الوطني والسياسي على الساحة الفلسطينية النظر بعين الاعتبار لتلك المبادرات الوطنية الوحدوية بامتياز والعمل على قراءتها بتمعن وإدراك من أجل الوصول لقاسم مشترك يجمع الكل الفلسطيني بوحدة الهدف والمضمون على أسس راسخة ومتينة وتجاوز كل العثرات والعقبات التي تعيق معالجة النسيج المجتمعي والسياسي المثخن بالجراح التي مازالت تنزف من الويلات التي التصقت ولحقت بها.

وهنا نحن بحاجة ماسة وملحة لإيجاد وسائل عملية ومتقدمة للصلح المجتمعي والسياسي على كافة الصعد والمستويات.

وختاما فان محمد دحلان هو من امتلك زمام المبادرة الأولى وأخرج مضمونها الفعلي من عنق الزجاجة رحم المعاناة ليعبر بها عن رؤية واقعية للشارع الفلسطيني على مختلف توجهاته ومكوناته الفكرية فشخصية القيادة الفذة لمحمد دحلان المكتسبة من الحنكة العرفاتية المنفردة هي القادرة على تحريك مياه النهر الراكدة والدفع بها نحو التدفق المتواصل والمستمر لانعاش روح القضية الفلسطينية التي ستعيد الامل للجماهير نحو تحقيق الحلم العرفاتي ونحن نعيش طيب ذكراه العطرة وذكرى اعلان الاستقلال من أحل الوصول لغد أجمل لوطن قادم قادر على بناء الانسان الفلسطيني على كافة الصعد من أول وجديد.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط