كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ذكرى القائد والقضية

في ذكرى القائد والقضية

تاريخ النشر: 2016-11-27 | 23:07

يعود إلينا الرئيس أبو مازن في ذكرى رحيل القائد أبو عمار بذكريات مختزلة عن شخص بقضية وقضية بشخص تتماثل على وقعها أحداث وأزمان، وإن تلونت وتبدلت حسب الظروف ، كلحن بنغمة واحدة وكتاب في كلمة .... "فلسطين" .

هي في الاختصار كلمة وفي الشرح سطور وفي اللفظ لحن وفي الفهم علوم فهل العلة في الأصل ؟ أم في المضمون ؟ .

فلو عدنا لتحليل وتفسير حادثة الاغتيال ألن نجد احتوائها على أسئلة مكررة وأجوبة معلقة تتشابه في أشكالها وأزمنتها مع غيرها من وقائع وأحداث وأشخاص كدائرة مفرغة تدور بنا وندور بها دون كلل أو ملل أو حتى لا يحملنا اليأس أو التعب عن الوقوف والنظر في خط مستقيم والسؤال الى متى ...

في تكرار في النص والمضمون يتكلم أبو مازن بأنه يتابع عمل اللجنة المكلفة بالتحقيق في حادثة الاغتيال وأنه بات يعرف ومتأكد من القاتل ولكن شهادته لا تكفي وسوف تعلن اللجنة النتيجة وسوف نفاجئ من هو القاتل ، بإشارة مبطنة لاتهام القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان .

ليرد الآخر بكلام مكرر عن الاتهام باعتبار أبو مازن هو المستفيد الوحيد من اغتيال القائد أبو عمار و لديه ما يؤكد ذلك ،ونحن وإن جمعتنا الكلمة على ضيقها كشعب ووطن وقضية لا ندري ما الجديد وهل يعيد الميت كل هذا النحيب والوعيد .

فالرئيس أبو مازن يسعى مع اقتراب موعد المؤتمر العام لحركة فتح لتحضير سلسلة من الإجراءات لترسيخ دوره في زعامة الحركة والسلطة معا ، وخصوصا بعد صدور قرار المحكمة الدستورية بجواز رفع الرئيس الحصانة عن أي عضو من أعضاء المجلس التشريعي في انتهاك واضح للدستور ، وهذا يصب في جوهر الاتهامات الموجهة إلى محمد دحلان وما تبقى له من منصب في المجلس التشريعي بعد التخوف الذي يبديه أبو مازن وبعض قيادات فتح من ازدياد مناصريه في الحركة و داعميه إقليماً وعربيا كبديل له في رئاسة السلطة الفلسطينية .

ومن هنا بدا واضحاً أننا أصبحنا نقلب الأوطان على رحى الأشخاص ونعجن ونخبز ما نشتهي و نستطيب غير آبهين بما تريد الشعوب وتطمح .

ألم تكن الهبة الشعبية في الضفة الغربية وعمليات الطعن والدهس التي يقوم بها الشباب الفلسطيني من كلا الجنسين ترجمة واضحة عن عجز الفصائل الفلسطينية كافة بتلبية آمال وطموح كوادرها وأنصارها بتحرير الأرض والإنسان ودليل عن خروجها حتى بصوت واحد في وجه العدو و التأكيد أن المقاومة هي الحل الوحيد لاستعادة الكرامة الوطنية .

ألم تكن هذه الهبة رغم عفويتها وعدم تنسيقها وتنظيمها و كلفتها من دماء الشباب مؤلمة ومرعبة للعدو أكثر من كل الخطابات والمهرجانات والمسيرات والياقات وحتى الهامات الوطنية وغير الوطنية .

لأن العدو يدرك تماماً أن الشباب لم يعد يملك إلا روحه ليقدمها فدوى للكرامة والعزة والحرية المنشودة لاستعادة الأرض المغتصبة ، إن العدو يستطيع فعل ما يشاء وتفريق من يريد وتقييد من يقرر وتجويع من يخاف ولكن لا يستطيع أن يمنع أحد من التضحية بروحه متى يشاء ولأجل ما يريد فهذا هو الخطر الأكبر والتهديد الأبرز في استمراره وبقائه على هذه الأرض المغتصبة .

فهل لك سيدي الرئيس أن تدرك كما أدرك أعداؤك بأن هذا هو الحل الوحيد لاسترجاع الكرامة الوطنية وانتزاع الأرض من براثن مغتصبيها.

إن ما تشهده الساحة الفلسطينية من تشتت و تفرقة و همجية متزايدة من العدو الصهيوني وضربه لكل القرارات الدولية بوجه الحائط واستمراره ببناء المستوطنات في الضفة الغربية مع قضم المزيد والمزيد من الأراضي , إضافةً إلى التغيرات الإقليمية والدولية وتأثيراتها على القضية الفلسطينية وأهمها الانقسام الواضح للموقف العربي اتجاه ملفات متعددة منها الملف اليمني والسوري وحتى سعي بعض الدول العربية للتطبيع مع العد وما يعكسه من كسر للمبادئ القومية العربية و تعزيز لمبدئ النأي بالنفس الذي يحول القضية الفلسطينية من قضية جامعة للقومية والشعوب العربية إلى قضية تخص الفلسطينيون وحدهم مما يضعف الدعم المادي والعسكري وحتى الإعلامي اتجاه الفلسطينيين شعباً وسلطة وحتى منظمة .

في سبر جميع هذه المعطيات والتحديات تبرز لنا مجموعة من الأسس التي ينبغي أن تقوم عليها المرحلة القادمة للقضية الفلسطينية :

1.       التحرك نحو عقد لقاء حازم لرأب الصدع بين حركة حماس وفتح وإنهاء الخلاف بشأن قطاع غزة وكل ما يخص القطاع من موظفين و دوائر وخدمات .

2.       بعد الاتفاق يحدد موعد لانتخابات تشريعية ورئاسية تحدد نسب التمثيل لكل الفصائل دون استثناء و تسمح لهم بالوقوف أمام أنفسهم بناء على نتائج الانتخابات والتي ستكون صادمة للكثير بعد هذه الفترة الطويلة من الانقسام في الشارع الفلسطيني.

3.       السعي لبلورة موقف عربي واضح المعالم اتجاه القضية الفلسطينية بجميع ملفاتها لمعرفة الطريقة التي ستبنى عليها الاستراتيجية الوطنية الفلسطينية وعلاقتها مع محيطها الإقليمي .

4.       القيام بانتخابات المجلس الوطني و من ثم إصدار ميثاق وطني فلسطيني جديد يأخذ المستجدات المحدثة في القضية الفلسطينية وعلى رأسها اتفاق أوسلو وعبثية المفاوضات مع العدو الصهيوني وتحديد الثوابت الوطنية والأطر القابلة للتفاوض مع العدو الصهيوني , إن وجدت .

5.       التوجه نحو بناء المواطن الفلسطيني على أسس قومية أولا بغض النظر عن الانتماءات الحزبية وما يخصها من امتيازات بفصيل عن آخر للتعلم من تجارب السابقة وما كان لها من أثر واضح في ترسيخ الانقسام الفلسطيني .

إن هذه النقاط وإن كانت مكررة و قد تكلم بها المئات أو حتى الآلاف إلا أنها تبقى هي الدائرة التي ندور في فلكها على أمل أن يتحقق للشهداء حلم بإحياء وطن يجمعهم ...

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط