كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ذكرى القائد ياسر عرفات - شهيداً، شهيداً، شهيداً "

في ذكرى القائد ياسر عرفات - شهيداً، شهيداً، شهيداً "

تاريخ النشر: 2018-11-08 | 19:31

"يريدوني اما قتيلاً واما طريدًا واما أسيرًا،، لا انا بّقلُهم شّهيداً، شّهيداً، شّهيداً"؛ خُّلِدَتْ تلك المقولة في ذاكرة التاريخ، والتي كانت من آخر كلمات القائد الرمز الشهيد البطل، والذي عُرف باسم "أبو عمار- ياسر عرفات"؛ واسمهُ الحقيقي: محمد بن عبد الرحمن عبد الرؤوف القدوة الحسيني، رحمهُ الله رحمةً واسعة وأسكّنَهُ فسيح جناتهِ؛؛ لقد كان أبو عمار، الفصل الأَطول، والأجمّل، والأعظم، والآصفي، والأوفى، والأنقى، والأحلى، والأقوى، من تاريخ الشعب الفلسطيني، والأمة العربية والإسلامية، عّرفهُ العالم من كوفيتهِ ونضاله الطويل ضد الاحتلال فكان كالشمس المُشرقة الصافية الجميلة في رابعة النهار، يّسْتَنّيُر بها كل الأحرار، والأبطال في العالم؛؛ أْحّبَْ شّعَبهُ، فّأحَبَبهُ شعبهُ، وخُلدت ذكراهُ العطرة، وسيرتهِ ومسيرتهِ الفدائية الوطنية الكبيرة الجليلة في أنصع صفحات، وسجلات التاريخ المعُاصر، وبقيت مقولاتهِ، خالدة في أفئدة، وعقول الملايين، وكأنها تصنُ، وتّطِْنُ رنيناً في الأذنُ حتي اليوم، وبعد مضي السنة الرابعة عشر لرحيله وارتقاء روحه الزكية الي الرفيق الأعلى، في لية القدر السابع، والعشرين من شهر رمضان الفضيل، وفي يوم الحادي عشر من نوفمبر ميلادي؛ وكأننا لا نزال نّسَمعَهُ يقول للاحتلال المجرم :" يا جبل ما يهزك ريح"،، ويُغرد نشيداً، وأهازيجاً جهادية، وثورية، وفدائية بصوتهِ الجهور البتار الصارم كالحُسامٍ المُهّندِ قائلاً للعدو الصهيوني، "" علي القدس ريحين شهداء بالملايين""؛ ويتحدى الجلاد الغاصب حينما يُحاصرونه ويهددون بقتلهُ فيقول لهم بكل عنفوانٍ ثوري: " اللهم يا رب الكون أطعمني أن أكون شهيداً من شهداء القدس"؛ وكأنني الأن أُراجع ذاكرتي، وأنا أعمل بمكتب الرئيس الشهيد أبو عمار، والذي كان يسمي "المنتدي الرئاسي" في غزة، والتي دخلها القائد الشهيد لأول مرة في شهر تموز عام 1994م؛ حيثُ كان ينتظر موعد صلاة الفجر، ليصليها حاضراً، وطّلْ برأسهِ الرئيس أبو عمار من شباك مكتبه بغزة، وقد كان في الطابق الأول، فرآني في حراستهِ، فلوح لي بيديهِ بالتحية، وهو ينظر لنا نظرة أبٍ رحيم رفيقِ برعيتهِ؛؛؛ وكان حينما ينزل من سيارته يمشي سريعاً بالكاد يلحق به المرافقين الشباب من قوة مَمّشاهُ وسُرعتهِ، وهمته العالية، ونشاطهِ الكبير؛؛ ومما أذكرهُ وأنا أعمل بالمنتدي الرئاسي مفوضاً سياسياً، ووطنياً؛ جاءت مُظاهرة علي مكتب الرئيس بالمنتدي للعمال الفلسطينيين، والذين منعُهم كيان الاحتلال الاسرائيلي من العمل بالدخل بسبب بعض العمليات الاستشهادية، وكان العُمال المتظاهرين يحملون حِّللْ وأواني فارغة من أدوات المطبخ ومعهم معالق يضربون علي الأواني فتخرج صوتاً، وضجيجاً، وعلم الرئيس أبو عمار بمكتبهِ عن المُظاهرة، وقد قام بعض العمال بالشتم والسب وبعض الألفاظ البديئة!!، ولو كان هذا حدث مع أي زعيم وقائد عربي غير أبو عمار رحمهُ الله، فهل يا تُري ماذا يفعل بها؟؟؟ أعتقد لزجهم في السجون أقل شيء أو لو كان جباراً لمسحهم عن وجه الأرض وأبادهم عن بكّرةِ أبيهم، ولكنه القائد أبو عمار المعلم البطل صاحب القلب الحنون الرحيم أتدرون ماذا فعل بهم؟، أمر لهم براتبٍ شهري، وتأمين ضمان صحي مجاني لهم ولأسرهم، هذا هو ياسر عرفات الأسطورة، التي قلما تأتي الأمُة، وفلسطين بمثلهِ, تّمُر علينا ذكري رحيل القائد أبو عمار في ظروف استثنائية، حيث تشهد منطقة الشرق الأوسط، والدول العربية الخليجية تطبيعاً علنياً مع دويلة الاحتلال!؛ والمصالحة باتت في ثلاجة الموتى، ومخطط الانفصال بين شطري الوطن بات قاب قوسين أو أذني، بدل المصالحة الوطنية!، وفي وقتٍ تعيش فيهِ الأمة العربية، والإسلامية أسوأ مراحلها؛ بعدما خسرت فلسطين، والعالم أجمع قائدًا تاريخيًا ومناضلاً بطلاً صنديدًا عنيدًا فريدًا رحيمًا كريمًا كبيرًا بقامتهِ ومقامه ياسر عرفات أبو عمار؛ والذي ترك لنا ذخراً نضالياً وإرثاً ثورياً يضيء التاريخ إلى الأجيال القادمة فهو ظاهرة نضالية تاريخية نادرة، استطاع بشخصيته الثورية أن يجعل فلسطين قضية العالم وقضية القضايا؛ وطوال حياته النضالية الطويلة كان اسم فلسطين دائماً متقدماً وفي طليعة العناوين؛ فكانت فلسطين هي حياتهُ وقلبهِ، وروحهِ، وعقله قبل لسانهِ؛ فتحية إلى روحة الطاهرة، وستبقى ذاكرة تاريخنا ونضالنا الوطني تحتفظ له بالحضور الدائم باعتباره قائداً ومفجراً للثورة الفلسطينية التي احتضنت المشروع الفلسطيني نحو التحرير والحرية ونيل الاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس؛؛؛ وقد ظل الشهيد القائد ياسر عرفات وفياً للثوابت التي أمن بها، كقضايا القدس واللاجئين والدولة، وهي خطوط حمراء عُرفت بالثوابت الفلسطينية التي لا يجوز لأحد تجاوزها، رحل عنا شمس الشهداء أبو عمار ولكنهُ لا يزال اسمه خالدًا حيًا بعد شهادته وإرثهُ باقيًا ومحركا رئيسيًا لكل من سار على درب الشهادة أو النصر من أجل أن يحيا شعبها بحرية وكرامة وعزة؛ ومن أجل القدس الشريف عاشت ذكراك خالدة في قلوبنا أبو عمار ما بقي الليل والنهار يا من عرف العالم القضية الفلسطينية من كوفيتك أبا عمار؛ لقد نال منك الاحتلال والخونة، بّدسْ الّسُم له، فلا نامت أعين الجبناء، لتصعد الروح الزكية إلي بارئها كما تنمي، شّهيداً، شّهيداً، شّهيداً؛ وهنا نقول أقل الواجب علي كل قائد فلسطيني أن يسير علي دربهِ، وأن يكشف خيوط استشهاد أبو عمار وكيف وصل الاحتلال ودس السُم إليه؛ فأقل القليل، والواجب الوطني منا نحو أبو عمار؛ الكشف عن القتلة؛ وأن يحاسبوا، فاليوم تقوم الدنيا، ولا تقعد لقتل الكاتب جمال خاشقجي رحمه الله!؛ ويبقي قتلة الشهيد القائد الرمز أبو عمار أحرار بغير حساب!!؛ فيجب محاسبة، ومحاكمة من أوصل السم، ومحاكمة الاحتلال المجرم. 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط