كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ذكرى المولد النبوي ما يجب قوله

في ذكرى المولد النبوي ما يجب قوله

تاريخ النشر: 2020-10-29 | 15:18

راسم عبيدات
راسم عبيدات

نحن لا نريد ان "نجتر" الكلمات فرسولنا الأكرم لا يريد منا ان ننتصر له بالغوغائيات والعنتريات وردات الفعل والعواطف ...يريد منا ان نتمثل قيمه واخلاقه وما جاء به من رسالة وتعاليم في اخلاقنا وحياتنا وسلوكنا فديننا الحنيف ليس مجرد فروض وطقوس تؤدى،بل هي منظومة ايمانية يجب ان تترجم الى فعل في أرض الواقع ...تترجم بهمم رجال ايمانهم حقيقي وليس مجرد مظاهر والقاب وبرستيج امام الناس ،أو تحريم المحلل وتحليل المحرم من قبل رجال دين موظفين لخدمة مصالحهم وأولياء نعمتهم...وكذلك اختطاف التدين وتوظيفه من أجل خدمة الزعامات والقيادات في سبيل استمرار قهر الشعوب واضطهادها وافقارها ونهب خيراتها وثرواتها ،وتحويل بلدانها الى مزارع وإقطاعيات خاصة لأسرها وعائلاتها وقبائلها ....الرسول الأكرم قال " الدين المعاملة" ونحن نشهد هنا وفي كل بلداننا فعلاً وممارسات أكثر من 90% بعكس ما يقوله رسولنا ونبينا صلى الله عليه وسلم فالقتل لأتفه الأسباب والسرقات والفساد وهدر المال وفرض الخاوات والأتاوات والإستقواء على الضعيف ونشر البغضاء والحقد والكراهية والحرمان من الميراث والتسحيج والتصفيق للأنظمة والحكام الفاسدين وثقافة الإقصاء بدل المحبة والتسامح وعدم قبول الأخر .. ...الخ وليس هذا فقط فالرسول الأكرم قال" انما بعثت متمماً لمكارم الأخلاق"...وما نشهده في مجتمعاتنا انهيار كلي لمنظومة القيم  والأخلاق،حيث العنف المستشري والقتل شبه اليومي وتصاعد الإحتراب القبلي والعشائري ولنصل بأن يفتي مشايخ الدولار والحكام بما يتعارض وشرع الله ..حتى تصل الى قناعة بان هؤلاء يشوهون الدين وقيمه ومعانيه ...وكل الحركات والأحزاب الدينية تقول بان هذه الممارسة او ذلك الفعل من قتل على سبيل المثال او حرق حتى الموت أو جز للرؤوس وبقر للبطون وشق للصدور وجلد للظهور وبيع للنساء في اسواق النخاسة ليس من الإسلام في شيء،وبأن ذلك ليس اخلاق المسلمين،ولكنها جميعها تصمت ولا تدين الفعل او تستنكره،حتى بات معظم العالم يربط ما بين ديننا الحنيف وتعاليمه السمحة وبين الإرهاب والعنف والقتل ...أو ما يسمونه بالإسلام فوبيا...وخصوصاً بان الغرب المجرم وامريكا الإستعمارية اوجدوا ووظفوا وخلقوا واستخدموا العديد من الحركات الإسلامية لخدمة اهدافهم ومصالحهم،ومن ثم استخدموهم في تدمير دولهم وقتل شعوبهم وتفكيك جيوشهم ونهب خيرات وثروات بلادهم ...ولذلك أقول تمثلوا قيم واخلاق الرسول في قيمنا واخلاقنا وحياتنا اليومية وسلوكنا وبذلك نكون قد أسدينا لرسولنا وللبشرية جمعاء قيمنا وتعاليمنا السامية ...وليس ما نشاهده اليوم من قيم وافعال وممارسات في بلداننا ومجتمعاتنا التي تدفع بالعالم الى شيطنتنا واتهامنا بنشر فكر القتل والإرهاب والدمار.

لو كان حال الأمة بخير لما تجرأ لا ماكرون ولا غير ماكرون على التطاول على ديننا الحنيف،ولكن ماكرون والذي هو أصلاً لا يمت للمسيحية بصلة،وما قام ويقوم به من نشر رسوم مسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، لا يمكن أن يندرج بأي شكل من الأشكال تحت مسمى حرية الرأي والتعبير،ونحن ضد المس بأي معتقد او رمز ديني،وتحريض على الأديان والمعتقدات ونشر ثقافة الكره والحقد،ولكن نحن ندرك بأن هذا " المراهق" ماكرون يستغل ذلك من اجل تعزيز فرصه الإنتخابية في وجه اليمين الفرنسي المتطرف،وكذلك في صراعه السياسي مع اردوغان تركيا على النفود والهيمنة والأسواق ومنابع حقول النفط والغاز من ليبيا حتى سوريا ولبنان مرورواً بالعراق.

ماكرون الذي انظمة النظام الرسمي العربي المنهارة والمتعفنة اتت به من أجل إحتلال ليبيا والسيطرة على نفطها وغازها،وسمحت له بقتل رئيسها القذافي بطريقة همجية ووحشية،لأنه أراد ان يستقل مالياً عن النظام المصرفي الرأسمالي،بشراء الذهب وطباعة الدينار الأفريقي،وأيضاً بعد كارثة ميناء بيروت التي أصابع امريكا واسرائيل والقوى الإستعمارية الغربية ليست بعيدة عنها...ألم تقم القوى والأحزاب المرتبطة مع المشيخات العربية الخليجية وأمريكا والسفارات الغربية،بدعوة ماكرون  من أجل عودة الإستعمار الفرنسي الى لبنان،واعتبروه المنقذ للبنان من ازماته الإقتصادية والمالية،وهو القادم من اجل حصته من غاز  لبنان.

ما يجب أن يقال بأن الجماعات التكفيرية والإرهابية والمتشددة على الرغم من قلتها من "داعش" واخواتها وامهاتها أكثر من مئة جماعة جرى توظيفها لتدمير سوريا وتفكيك جغرافيتها وإستهداف هويتها العروبية وإضعاف جيشها وسرقة نفطها وغازها ،هذه الجماعات اختطفت الدين الإسلامي وشوهت كل معانيه وقيمه وتعاليمه،ووجدنا من يفتي لها بأنها قوى وجماعات جهادية،ولذلك هذه القوى شكلت خطراً على الإسلام أكثر من الخطر القادم عليه من ماكرون وترامب وبوريس جونسون وغيره.

حتى نستطيع أن نتصدي لكل من يتطاولون على معتقداتنا وديننا ومذهبنا،يجب ان تكون ردودنا متزنة بعيدة عن القدس والشتم والسباب والعاطفة،وعلينا ان لا نخجل ولا نتورع عن إدانة اي سلوك او فعل أو انحراف لا يمت لديننا الحنيف بصلة،وان نسقط كل الحج والذرائع التي يحاول فيها البعض من أجل تحقيق أهدافه ومصالحة،أن يوظف ما تقوم به تلك الجماعات او الأفراد من اعمال إرهابية وإجرامية تنصب لديننا الحنيف،فهناك عشرات المنظمات اليمنية في أوروبا وأمريكا والتي تمارس العنف والإرهاب والإجرام على خلفية عنصرية ولا يجري مساءلتها او محاسبتها وتوجيه الإتهامات الى ما تحمله من مذهب او معتقد او فكر،وكأن المسألة كما  قال وزير خارجية فنلندا بيكا هافيستو "لم  اعد أفهم شيئاً السخرية من السود عنصرية،والسخرية من اليهودي لا سامية،وحتى السخرية من النساء تمييز جنسي،اما السخرية من المسلم فحرية تعبير".

في عيد ميلاد رسول البشرية جمعاء،نقول بأنه يجب تطهير الدين الإسلامي بكل ما يعلق به من ادران وطحالب تسيء له اكثر من ما يتعرض له من هجمات وافتراءات وتحريض خارجي،وكذلك علينا ان لا نخلط الحابل بالنابل وتكون غوغائيين وإنفعاليين في ردودنا ،لكي لا نعزز ما يتشدق به أصحاب ثقافة الإقصاء من إتهامات وعمليات تحريض وخاصة ممن يسمون انفسهم برجال دين وافتاء وهم أبعد ما يكونوا عن الدين او حجة عليه.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط