كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ذكرى النكبة .. المطلوب تحصين وتذخير الرواية الفلسطينية

في ذكرى النكبة .. المطلوب تحصين وتذخير الرواية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2018-05-14 | 11:50

عندما صاغت الحركة الصهيونية رؤيتها بهدف السيطرة على فلسطين ، وضعت نصب أعينها أن إحدى الطرق إلى ذلك هي إنشاء تشكيلات عسكرية مهمتها تنفيذ اعتداءات متواصلة على القرى والمدن الفلسطينية ، وارتكاب المجازر بحق سكانها الفلسطينيين ، لطردهم جماعياُ خارج وطنهم ، وبذلك تصبح الأرض الفلسطينية خالية بالمطلق منهم . 
ومثلت تلك المجازر ، وعلى وجه التحديد مجزرة دير ياسين في 9 نيسان العام 1948 ، والتي ذهب ضحيتها 278 شهيداً من الرجال والنساء والأطفال ، التحول الخطير في مسار تحقيق الحلم الصهيوني ، لما تركته المجزرة من أثار نفسية ومعنوية تجلت في دب الخوف والرعب بين صفوف الفلسطينيين العزل من تكرارها في أماكن ومناطق فلسطينية أخرى . مما قد دفع الفلسطينيين وتحت هاجس البحث عن الملاذات الآمنة ، إلى اللجوء إلى دول المجاورة لفلسطين . وهذا ما كان ، ففي الخامس عشر من أيار عام 1948 ، نفذت الجريمة الأشنع في التاريخ ، حيث طُرد الشعب الفلسطيني من أرضه بقوة الاغتصاب والقتل الصهيوني ، وتواطؤ الحكام والملوك والسلاطين والمجتمع الدولي ، وفي مقدمة هؤلاء دولة الانتداب البريطاني التي أعلنت عن انتهاء انتدابها على فلسطين في الرابع عشر من أيار 1948 ، أي قبل يوم واحد من جريمة العصر .
وإذا كانت تلك المجازر وعمليات القتل الممنهج والإستيلاء على القرى والمدن الفلسطينية والتي بلغ عددها 774 قرية ومدينة ، بعد أن دمروا وأحرقوا 531 قرية ومدينة فلسطينية ، قد شكلت تلك المقدمات التي وجد فيها الصهاينة وقادتهم من أمثال بن غوريون وبيغن واسحاق شامير ... الخ الضرورة لإقامة كيانهم الغاصب . إلاّ إنه وبعد مرور 70 عاماً على اغتصاب فلسطين ونكبة شعبها ، هناك جملة من الحقائق لابد من التأكيد عليها ، ويجب أن تُبقي على قوة الدفع الفلسطيني من أجل العمل على تحصين الرواية الفلسطينية وتذخيرها على الدوام لدحض الرواية الصهيونية القائمة على التزوير والتزييف من خلال : - 
- التأكيد على الرفض الفلسطيني للرواية " الإسرائيلية " القائلة ، أن رفض الفلسطينيين لقرار التقسيم ( 181 ) في العام 1947 ، هو من ساهم في وقوع نكبتهم . على الرغم من الوثائق ومن قبلها الوقائع قد أثبتت أن هذه الرواية ليست صحيحة وتنطلي على قدر خطير في قلب سياقات النكبة ومقدماتها . وهناك للأسف من لا زال يصور الأمر على هذا النحو من خلفية إنهزامية إن لم نقل أكثر ، والقول : - " أننا لو قبلنا بقرار التقسيم لما وصلنا لاتفاقات كامب ديفيد ، ولو قبلنا بكامب ديفيد لم وصلنا لاتفاقات أوسلو " . 
- العمل على إبقاء القضية الفلسطينية حية على الرغم من جميع المخاطر والتحديات التي تواجهها حاليًا وتهددها بالتصفية على وقع ما تشهده المنطقة من أحداث خطيرة . ومسؤوليتنا تفترض إبقاءها حاضرة ، وهذا ما عملت وتعمل عليه الهبات الفلسطينية المتلاحقة ، ومسيرات العودة الكبرى المتزامنة مع الذكرى السبعين للنكبة . على الرغم من حالة الانقسام واستمراره من جهة ، وحالة التخلي العربي والإسلامي في الغالبية العظمى من نظامها الرسمي وحتى الشعبي الذي أُخذ إلى حدوده القطرية ، وتم دفعه ليكون حبيس تلك الحدود بسبب الأحداث التي تشهدها الكثير من دول المنطقة . 
- العمل على تذخير وعينا الجمعي الوطني ، وبث روح المقاومة وثقافتها ، ورفض كافة أشكال التنازل والتفريط المتمثلة باتفاقات أوسلو ، وصفقة القرن الأمريكية . والتأكيد الدائم أولاً في قدرة شعبنا على الانتصار على عدونا الصهيوني ، الذي يعاني من مأزقٍ وجودي نتيجة ما يراكمه شعبنا من انتصارات في ميادين المواجهة . وثانياً إبقاء جذوة المقاومة والصراع مستمراً بيننا وبين عدونا الصهيوني وكيانه الغاصب ، ولا يمكن أن ينتهي هذا الصراع إلاّ بحسمه لصالحنا مهما طال الزمن . 
- صحيح أن النكبة بتداعياتها وأثارها وما ترتب عليها قد مثلت بالنسبة للفلسطينيين الذروة في المأساة ، فهي أيضاً قد رسخت حقيقة أن شعبنا عصي على الموت والانكسار ، وعجزت كل المصائب والمجازر على دفعه بعيداً عن قضيته الوطنية وتمسكه بحقوقه التاريخية التاريخية الثابتة والمشروعة . 
- عدم التساوق مع الأفكار والرؤى التي تحاول القول أن فلسطين لم تعد مركزية بالنسبة لأمتنا ، بل المطلوب إبقاء وقضيتنا الداتا الجامعة في العقل والوجدان العربي والإسلامي وأحرار العالم ، كما هي دائمة الحضور عند الفلسطينيين بكل أجيالهم المتعقبة ، لأنها أصبحت جزءاً من خارطتهم الجينية . 
بعد 70 عاماً من عمر النكبة كبارنا وإن فارقنا الكثيرون منهم ، إلاّ أن صغارنا لم ينسوا ولن ينسوا على الرغم من التضحيات الجسام ، والنكبات المتجددة التي يكابد منها شعبنا ، حيث الانقسام البغيض وما تركه من أثار سياسية ووطنية كارثية ، وتاليه حالة التخلي المتبدية في الواقعين العربي والإسلامي ، قد عرضّ القضية الفلسطينية إلى مزيدٍ من الانكشاف والاستفراد الأمريكي – " الإسرائيلي " مقدمة لتصفيتها عبر صفقة القرن .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط