كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ذكرى النكبة.. الميناء الأمريكي وخطر التهجير.. عود على بدء

في ذكرى النكبة.. الميناء الأمريكي وخطر التهجير.. عود على بدء

تاريخ النشر: 2024-05-14 | 07:36

جمال زقوت
جمال زقوت

وفرت موافقة حركة حماس على ورقة الوسطاء لهدنة مستدامة و المبادئ الأساسية لصفقة تبادل الأسرى أملاً لشعبنا في القطاع بقرب إمكانية أن تضع الحرب أوزارها سيما بعد حصول المقاومة على ضمانات من الوسطاء،بما في ذلك الأمريكي  بأن الوقف المستدام لإطلاق النار سيؤدي بعد نهاية مرحلته الثالثة إلى وقف دائم لإطلاق النار والانسحاب الشامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة . إلا أن نتانياهو، الذي راهن على رفض حماس لهذا الاتفاق ، استعجل في تخريبه، دون اكتراث لدعوات أهالي المحتجزين والأسرى الاسرائيليين لدي المقاومة ومعهم ما يزيد عن 60% من المجتمع الإسرائيلي، الذين يطالبون بوقف الحرب وقبول الصفقة، حيث قام بتنفيذ وعوده لبن غفير باحتلال الأحياء الشرقية من مدينة رفح ومعبرها الذي يشكل الشريان الوحيد لقطاع غزة مع مصر والعالم الخارجي، غير مكترث بالموقف المصري والدولي، فقام بترحيل مئات الآلاف من النازحين في رفح، تمهيداً فيما يبدو لعملية برية طويلة ومتدحرجة لاحتلالها بالكامل، بل، وعاد لتوسيع عملياته العسكرية في شمال القطاع سيما مخيم جباليا وأحياء واسعة من مدينة غزة، التي تدور فيها معارك ضارية تعيد مشاهد الحرب في أيامها الأولى.

بدء عملية رفح وتخريب الصفقة

احتلال معبر رفح، و توقف تدفق المساعدات الإغاثية منه، والمضي بالعملية العسكرية في المدينة التي تأوي أكثر من مليون ونصف نازح يُجبرون مرة ثانية وثالثة و رابعة على النزوح، والأمر ذاته لسكان الشمال تجاه مواصي خانيونس وشاطئ دير البلح، والإعلان في نفس اليوم عن موعد محدد لتشغيل ميناء غزة، يعيد للأذهان مرة أخرى السؤال الذي شكل الهدف المركزي وإن كان غير معلن لحرب الابادة بالعودة لمخططات التهجير عبر هذا الميناء بعد أن كاد هذا الخطر أن يتبدد .

لم يكن لنتانياهو  أن يتجرأ على تخريب الاتفاق، وبدء معركة رفح بصورة محدودة حتى الآن، لولا الموافقة الأمريكية على ذلك. فالبيت الأبيض الذي لم يغادر موقفه المساند بل والشريك في هذه الحرب، ما زال يمارس سياسة الدعم المطلق لهذه الحرب، وإن كان يناور لفظياً في حرصه على وقفها، وتجنيب المدنيين من ويلاتها، في وقت أن إسرائيل لم تتوقف لحظة عن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية الحيوية، بما في ذلك في مدينة رفح ذاتها. فاللعبة الأمريكية لم تتجاوز محاولة احتواء انتفاضة الرأي العام الدولي وتمرد الجامعات الأمريكية على سياسة بايدن تجاه حرب الابادة المستعرة ضد المدنيين العزل .

نتانياهو الغارق في جرائم حرب الابادة يحاول تحدي الارادة الشعبية الدولية وأقسام واسعة من المجتمع الاسرائيلي، ولكنه يتوسل ادارة بايدن والكونغرس لنجدته من احتمال صدور قرارات اعتقال بحقه وعدد من المسؤولين الاسرائيليين في سابقة هي الأولى منذ نشأة إسرائيل، الأمر الذي يؤكد مدى عزلتها على الأقل في معركة الرأي العام . وكما بات واضحاً فإن نتانياهو يواصل هذه الحرب غير مكترث بوقفها واعادة الأسرى المحتجزين لدى المقاومة ، لأنه يدرك تماماً أن ذلك سيؤدي به إلى محكمة الفشل والفساد إن لم يجلب إلى العدالة الدولية .

تخبط نتانياهو واستراتيجيته للبقاء

كما حاول نتانياهو الهروب من وحل غزة بدفع حرب الابادة عليها إلى حرب إقليمية، في محاولة لجر الولايات المتحدة لحرب مباشرة مع إيران ليقدمها كانجاز كبير للمجتمع والرأي العام الإسرائيلي بهدف الخلاص من الملاحقات القانونية، فإنه لن يتورع لارتكاب حماقات كبرى ويفرضها كأمر واقع على حليفه  في البيت الأبيض، والذي دأب على بلع لسانه، وتغيير مواقفه المعلنة، باستثناء الموقف الداعم والضامن الاستراتيجي لأمن وتفوق إسرائيل، رغم عدم انصياع الأخيرة لأي من الطلبات الأمريكية، وآخرها اجتياح رفح الذي لا ترفضه واشنطن من حيث المبدأ. 

واشنطن التي قدمت ضمانات لتنفيذ الصفقة، بما في ذلك ضمان وقف الحرب وانسحاب إسرائيل من القطاع ، عادت وعلى لسان بايدن نفسه، وألقت بكرة إفشال إسرائيل للاتفاق مرة أخرى إلى ملعب حماس، الأمر الذي يؤكد مقولة الشراكة الأمريكية في الحرب، وليس مجرد انحيازها لإسرائيل، وهو الأمر الذي يثير الكثير من الشكوك إزاء مجمل المواقف الأمريكية، بما في ذلك موقفها المعلن الرافض لفظياً لاعادة احتلال أجزاء من القطاع، و رفض تهجير سكانه، وكذلك تراجعها عن ضرورة وجود سلطة واحدة تمثل الجميع تكون مسؤولة عن ادارة وحكم القطاع والضفة، وذلك استجابة وخضوعاً لاستراتيجية نتانياهو في الاستمرار بفصل قطاع غزة عن الكيانية الوطنية، وما يتطلبه ذلك من اعادة بناء المؤسسات الوطنية الجامعة على صعيد المنظمة وحكومة السلطة، الأمر الذي أدارت القيادة المتنفذة أيضاً ظهرها له بتشكيل حكومة غير توافقية لم تُقدِّم أي أمل لأهل القطاع بقرب وضع حد لكارثتهم الانسانية.

خطر العودة للتهجير الجماعي عبر الميناء

إن هذه السياسة تظهر مجدداً خطر عودة مخططات حكومة الفاشية بزعامة "نتانياهو سموتريتش بن غفير" للترحيل الجماعي، وهذه المرة عبر الميناء الأمريكي الاسرائيلي، والتي فيما يبدو ستُقدم كمحاولة لإنقاذ المشردين المنكوبين من أهل غزة من الكارثة الإنسانية التي ألمت بهم، وكأن الذي أوجد هذه الكارثة "جيش من الكائنات الفضائية"، وليس حكومة جيش الاحتلال والتواطؤ الأمريكي ! 

النكبة ومحاولة استكمال فصولها

اليوم تقفل النكبة سنتها السادسة والسبعين، في وقت تواصل فيه عنصرية الحركة الصهيونية محاولة استكمال فصولها بحرب الابادة والتجويع في غزة ، وخطة الضم والحسم في الضفة، وهي ترى في كل الفلسطينيين عدواً يجب اقتلاعه وتطهير ما يسمى بأرض الميعاد من وجوده. هذه استراتيجية نتانياهو التي باتت تدرك تفاصيلها شعوب العالم وطلاب جامعاته، والسؤال هل ستستعيد القيادة المتنفذة والفصائل الفلسطينية شيئاً من بصيرتها، وتُراجع حساباتها، وتدرك أن لا سبيل لإنقاذ مصيرنا الوطني، وافشال مخططات التهجير والتصفية سوى بالعودة للإرادة الشعبية واستنهاض طاقاتها في اطار الكيانية الموحدة ومؤسسات الوطنية الجامعة القادرة على مواجهة هذه المخططات وإسقاطها، وبما يفتح الطريق لهزيمة العنصرية الصهيونية، ودحر الاحتلال، وتمكين شعبنا من استعادة حقوقة، وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير ؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط