كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ذكرى النكبة : كيان عدواني وسياسات عنصرية. .

في ذكرى النكبة : كيان عدواني وسياسات عنصرية. .

تاريخ النشر: 2017-05-14 | 02:47

في الخامس عشر من مايو / أيار من هذا العام 2017 تكون الدولة العبرية قد مر على وجودها فوق الأرض العربية في فلسطين تسع وستين

عاماً مشكلة بذلك ظاهرة استعمارية استيطانية خطيرة في المنطقة العربية كثمرة من ثمرات الاستعمار الغربي الكولنيالى في هذا القرن

وقد شكلت الدولة العبرية بوجودها العدواني الصارخ فوق الأرض العربية بؤرة توتر حقيقي بحكم كونها جسما غريبا غير متجانس مع نسيج المنطقة التاريخي والحضاري وفي وضع متناقض تماما مع استقرار شعوب المنطقة التي ترفض هذا الوجود الاستيطاني العنصري رفضا تاما متمسكة بالحق التاريخي للأمة العربية في فلسطين وهذا الرفض الشعبي يوجد ما يؤكده الآن على أرض الواقع المعاش حيث مواقف إسرائيل لا تستجيب لاستحقاقات عملية السلام ولا تتعاطى مع أي مبادرة تتضمن الالتزام بمرجعية هذه العملية التي انطلقت قبل سنوات عديدة وإنما تنفذ سياسات عنصرية وعدوانية كما هو واضح، وقد تأتي الحرب العدوانية الاخيرة على قطاع غزة واحدة من هذه الحروب التي تظهر للعالم مدى عدوانية وعنصرية القوة الإسرائيلية الغاشمة ..ان الصراع العربي الصهيوني بعد تسع وستين من عمر الكيان الإسرائيلي سيظل صراعا قائما ومتجددا وذلك لأنه لم يطرأ على هذا الكيان ما يغير دوره ووظيفته العدوانية فهو مازال متواصلاً مع الرؤية الأيديولوجية الصهيونية التي أوجدته على خارطة المنطقة الإقليمية كما أنه مازال متفاعلا مع الترتيبات الإقليمية الجارية لإيجاد شرق أوسط جديد تذوب فيه الرابطة القومية العربية وتتلاشى فكرة الوحدة القومية العربية حيث ترى فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها من الدول الرأسمالية الكبرى أداة إرهاب لحماية المصالح الحيوية الغربية ..

-عوامل موضوعية في حدوث النكبة:

لقد أقيم الكيان الإسرائيلي في المنطقة العربية عام 1948م باتجاه يغاير الإرادة العربية مناقض أيضا للارادة ً الدولية وللرأي العام العالمي بكل مؤسساته ودوائره فقد واجهت الارادة العربية هذا الكيان حتى قبل ولادته بشكل رسمي وهي إن بدت عاجزة عن منع قيام هذا الكيان وتطوره على المستوى العسكري والتوسع الجغرافي إلا إن هذا العجز لن يبقى ظاهرة تاريخية وهو حتماً سيتلاشى مع التقدم العربي سياسياً واقتصادياً واجتماعياً فمن المؤكد أن الحركة الصهيونية قد استغلت طبيعة الواقع العربي بكل ما يمثله من عنصرين أساسيين هما التخلف والتجزئة لتحقيق الحلم التاريخي ومازالت الدولة العبرية تستغل هذين العاملين الموضوعيين لتحقيق أهداف المشروع الصهيوني في التوسع والسيطرة فسبب قيام (إسرائيل) عام 1948 م يرجع إذن بشكل أساسي إلى ضعف المرحلة التاريخية ذاتها فلم تكن ثمة مواجهة حقيقية فعالة للحركة الصهيونية ولعل تلك المرحلة هي المحصلة العملية للمرحلة التاريخية السابقة التي مرت بها أوضاع البلدان العربية السياسية والاقتصادية والاجتماعية منذ التسلط التركي العثماني حتى عهود الاستعمار الأوربي الحديث. ..

لقد برزت دولة( إسرائيل) في الحقيقة من منظور الحفاظ على المصالح الحيوية الاقتصادية الغربية في المنطقة ومواجهة إمكانية القيام بتصفيتها من خلال وصول شعوب المنطقة إلي مرحلة تجسيد الخيار القومي بكل مكوناته الأساسية المتمثلة في الوحدة والتحرر والتقدم الاجتماعي وهو خيار اخد فرصته في الظهور عبر مراحل التاريخ المختلفة وقابل أيضا لأن يأخذ فرصته في المستقبل لأن التحدي الخارجي لشعوب هذه المنطقة مستمر ولن ينتهي وليس نزوع إسرائيل الدائم إلى العدوان وتنكرها لعملية السلام سوى مظهر هذا الكيان الصهيوني العنصري الغاصب ...

أنه بعد تسع وستين عاما على مواجهة المشروع الصهيوني يجب أن لا يغيب على البال أن الكيان الإسرائيلي مازال محافظا على جوهره العنصري ولم يتخل حتى الآن عن موقفه بخصوص القضايا الأساسية في الصراع العربي الإسرائيلي، صحيح أن الخيار الوطني الفلسطيني في السعي إلى السلام العادل والشامل قد وضع حدا للحلم الصهيوني التوراتي في إقامة ما يسمى بإسرائيل الكبرى حيث باتت أغلبية دول العالم بما فيها الولايات المتحدة وحتى بعض الأطراف الإسرائيلية مندمجة في إطار عملية السلام التي تلزم الدولة العبرية عن وقف التطلع إلى تحقيق هذا الحلم إلا أن قضية الاستحقاقات الفلسطينية العادلة وفي المقدمة حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة وحق تقرير المصير، هذه الاستحقاقات الأساسية التي تشكل جوهر الصراع مازالت تتعرض لخطر المصادرة وعدم التنفيذ فرفض حق العودة ما زاال يشكل جوهر السياسة العنصرية الإسرائيلية ويحظى بالإجماع عليه من كافة القوى السياسية الإسرائيلية

...

إننا في حقيقة الأمر نقف في مواجهة كيان عدواني لا يقيم وزنا للاتفاقيات والمعاهدات ولا يلتزم إلا بما يخدم مصالحة ومخططاته الأمنية والتوسعية منتهجا بذلك سياسة قمعية تعبر عن ذاتها بين الحين والآخر بإجراءات وسياسات عنصرية مستغلا بذلك ضعف الإدارة الأمريكية وتردي الوضع الإقليمي وعدم بروز موقف دولي مؤثر وضاغط وعليه فان من أولى المهمات التي تفرض هذه الحقيقة هو استمرار الثبات على الموقف الوطني الفلسطيني المتمسك بالحقوق الوطنية التاريخية وعدم الالتفاف عليها والتفريط بها بحلول سياسية تلفيقية ناقصة لأن هذا الموقف هو الخيار الوحيد المتاح أمام شعبنا في ظل سياسة التعنت والصلف الإسرائيلي ...

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط