كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ذكرى انتفاضة الأقصى ويوم العَلَم الفلسطينيون إلى أين؟

في ذكرى انتفاضة الأقصى ويوم العَلَم الفلسطينيون إلى أين؟

تاريخ النشر: 2021-10-02 | 19:51

انتفاضة الأقصى التي وُلدت من رحْم الاحتقان السّياسي نتيجة لفشل مفاوضات مؤتمر كامب ديڤيد في التوصل إلى اتّفاق سياسي يُفضي إلى إقامة دولة فلسطين وفق اتّفاقية أوسلو ومحاولة الولايات المتحدة ودولة الاحتلال فرض حل سياسي يتعارض مع مقررات مجلس الأمن ذات الصلة، حيث عاد حينها الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات من واشنطن عودة المُنتصر لا المُنكسر، فأخذ يُلملم أوراقَه، ويحشد قواه الداخليّة والإقليميّة لتدشين مرحلة جديدة من الكفاح والنضال، حيث استغلّ اقتحام ارئيل شارون زعيم حزب الليكود آنذاك لتدنيس المسجد الأقصى لإطلاق الشرارة الأولى لانتفاضة الأقصى في الثامن والعشرين من شهر سبتمبر العام 2000، والتي هدفت إلى إبقاء حالة الصراع مفتوحة مع الاحتلال والتصدي لجهوده الراميّة إلى إخراج القضية الفلسطينية من الأجندة السياسية الدولية، واليوم وبعد مرور عشرين عامًا فكأننا نعيش البارحة مرة أخرى بل إنّ ما تشهده القضية الفلسطينية في هذه المرحلة على الصعيدين الداخلي والخارجي أشد خطورة من تلك المرحلة بعد أن وصل الحال إلى ربط الحقوق الإنسانية بالقبول بالاحتلال وممارساته، وتجاهل الحقوق السياسية وعدم وضعها على الأجندة الدولية برغم الوعود التي أطلقتها إدارة بايدن من استئنافٍ للعلاقات السياسيّة مع الفلسطينيين، وإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس والتأكيد على رؤيتها لحل الدولتين دون ربطها بمقررات الشرعية الدولية، والتي لا زالت الإدارة الأميركية تُسوِّف في تنفيذها، ليس ذلك فحسب بل بات واضحًا أنّ الإدارة الأمريكية أيضًا تربط ما بين ما وعدت به وقبول الفلسطينيين بخطة السلام الاقتصادي وتأجيل البحث في الحقوق السياسية إلى ما لا نهاية، متجاهلةً الاعتراف الأممي ورفع العلم الفلسطيني في الثلاثين من سبتمبر 2015 تدشينًا للاعتراف بدولة فلسطين بعد الاعتراف بها كعضو مراقب في الأمم المتحدة، مما يؤكد التجاهل الأميركي للحقوق السياسية للفلسطينيين وتوافقه مع الاحتلال على تنفيذ رؤيتهم للحل الاقتصادي ويبحثون عن شريك فلسطيني لتطبيقها، مع توفير غطاء عربي وإقليمي لهذه الرؤية، معتمدين على حالة الركود السياسي الفلسطيني وعدم قدرته على الخروج من مستنقع السقوط بكل معانيه والماثل في واقع الانقسام وعدم قدرته على إحداث متغيرات على الحلبة السياسية المحلية والدولية للضغط على دولة الاحتلال وإرغامها على الانسحاب واعترافها بدولة فلسطين، وعلى الرغم من نداء الرئيس محمود عباس للاحتلال في خطابه أمام الجمعيّة العامّة في دورتها السادسة والسبعين بعبارة حِلوا عنَّا بمدلولها السياسي، وكذلك تركه الباب مفتوحًا أمام الفلسطينيين لكافة الخيارات، وفتحه الآفاق لاتخاذ العديد من الخطوات على الصّعيد الداخلي من جهة وعلى صعيد العلاقة مع دولة الاحتلال من جهة أُخرى وعلى الرغم من ذلك فإنَّ المشهد الفلسطيني لا زال ساكِنًا ولم يخطُ نحو التغيير، ولكَي نبرهن حقيقةً على عبارة حِلّو عَنَّا وألا نستبدلها بعبارة تعالوا عِنّا، فإنَّه يفرض على القادة السياسيين تغليب المصلحة العامة والتحلّي بالشجاعة والانتقال من حالة الركود والوعود إلى العمل على تدشين خارطة طريق قابلة للتطبيق للخروج من هذه المرحلة العصيبة، ووضع آليات تُمكّنه من القدرة على صناعة الأحداث وتهدف إلى إنقاذ النظام السياسي الفلسطيني المتهالك، وذلك عبر ملء الشواغر في اللجنة التنفيذية لمنظّمة التحرير الفلسطينية، وتفعيل مُخرجات اجتماع الأمناء العامِين للفصائل الفلسطينية الذي انعقد في رام الله وبيروت سبتمبر 2020 خاصة المتعلقة منها بتنظيم المقاومة، وأيضًا تشكيل حكومة وحدة فلسطينيّة مؤقتة تعمل على إعداد خطة انتخابية تنتهي قبل نهاية المهلة التي أعلنها الرئيس في خطابه؛ تبدأ بالمحليّات والبلديّات والنقابات والاتّحادات العامة كمرحلة أولى لتمهيد الطريق للمرحلة الثانية؛ والتي تهدف إلى إجراء استفتاء حول البرامج السياسية تمهيدًا للانتخابات العامّة للمجلس الوطني الفلسطيني وما ينبثق عنه من مؤسسات تشريعيّة أخرى، أما الشق الآخر وهو ما يتعلق في العلاقة مع الاحتلال فينبغي أولًا العزوف عن أي اتفاقيّات من أي فصيل تحت أيّ مسمى أو أهداف تُمكّن الاحتلال من الفصل السياسي بين المناطق المحتلة عام 1967 والاستفراد بها، كذلك تفعيل مقُررّات المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير المتعلقة بالعلاقة بدولة الاحتلال أمنيًا وسياسيًا واقتصاديًا.
إنَّ ما تمر به المنطقة العربية من محاولات لتقسيمها وإشغالها بشؤونها الداخلية وخلق أعداء مستديمين لها، هيّأ المناخ لدولة الاحتلال لتنفيذ أجندتها والانقضاض على القضية الفلسطينية لتصفيتها، ولكي نضع حدًّا لهذه الغطرسة الصهيونية، وحتى لا تتمتع دولة الاحتلال بمزيدٍ من الهدوء الذي يُمكّنها من صناعة الانتصار والتطوّر الاقتصادي والصّناعي والتكنولوجي والزّراعي لبسْط هيْمنتها على المنطقة والإقليم، فإنَّه يتطلب العمل سريعًا للخروج من مرحلة التنظير والتخوين والتقسيم والتراشق الاعلامي الفج إلى البدء العاجل والفوري للتطبيق العملي ولو بالحد الأدنى لكي لا نبقى كالعبد الآبق ننتظر الصفح والغفران.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط