كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ذكرى رحيل أبو عمار.. هل تبقى فتح على نهج الختيار

في  الذكرى العاشرة لرحيل القائد ابو عمار كان علينا ان نتذكر جميع القادة والرموز الذين كان لهم اثر في قيادة النضال الفلسطيني نحو الحرية والتحرر.

وفي ذكرى رحيل قائد الثورة الفلسطينية المعاصرة ابو عمار كان لابد لنا من ذكر من سبقه من الشهداء الذين قدموا دمائهم رخيصة في سبيل الله دون ان يوقعوا على صكوك التنازل عن ثلاثة ارباع الوطن في اوسلو بزعم انها خطوة لتحرير بقية الوطن..!!

في ذكرى رحيل ابو عمار كان لابد لنا من ذكر الإمام المجاهد عز الدين القسام مؤسس ثورتنا الفلسطينية الحديثة التي انطلقت في بدايات القرن العشرين ، وفور اعلان الانتداب البريطاني على فلسطين سنة 1916، مبرقين بالتحية لكل قادة الثورة القسامية التي استمرت حتى عام 1948، حيث تسلم رايتها الأئمة والعلماء والقادة العظماء جيلا بعد جيل ،من الإمام الشهيد الشيخ فرحان السعدي ،الى الإمام الشهيد أبو ابراهيم الكبير ، والشاعر المقاتل عبد الرحيم محمود ، والإمام المفتي الحاج أمين الحسيني ، والشيخ المقاتل عبد القادر الحسيني و أحمد الشقيري مؤسس م . ت . ف ، وابو جهاد وابو اياد وجمع قادة الثورة والمنظمة ، وصولا الى الشيخ المجاهد احمد ياسين واخوانه عبد العزيز الرنتيسي وصلاح شحادة وابراهيم المقادمة واسماعيل ابو شنب ويحي عياش وعماد عقل... والقائمة تطول.

من الاجحاف ان نتذكر شهيد الشعب والقضية ابو عمار ولا نتذكر الذين اقاموا بأجسادهم  جسر العبور نحو الحرية.

 في 11 نوفمبر من كل عام تحل ذكرى رحيل ابو عمار، والتي كان يفترض ان تحمل معها بعثاً وطنياً واستنهاضاً لسيرة المجاهدين لولا السقطة التاريخية في اوسلو.

لقد كان أبو عمار (رحمه الله) محط احترام الذين عايشوه عن قرب حيث لمسوا الأبوية الحانية، المواقف الإنسانية عكس البعيدين الذين لم يروا من ابو عمار سوى الكوفية برمزيتها عنواناً للهوية الوطنية، ومسدسه الأثري رمزا لخيار الكفاح المسلح الي سقط تحت أقدام كلنتون في مركز رشاد الشوا في غزة 14‏/12‏/1998.

كان من المفترض ان يمر علينا 11 نوفمبر 2014م، لنعمل على إحياء ذكرى رحيل ابو عمار كمناسبة وطنية جامعة تجسد الالتحام والمصالحة  لرجل قدم حياته ثمنا لصحوته الوطنية بعد اوسلو ورفضه التفريط بالمزيد، لولا الحزبية الطاغية التي تسيطر على حركة فتح فتمر هذه المناسبة كل عام باهتة، ودون مستوى ما يفترض ان يمثله  ياسر عرفات .

ما زلنا ذكر ابو عمار وهو يخاطب العالم من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في 13 نوفمبر 1974م عارضا مقايضة البندقية بغصن الزيتون قائلاً: "أتيت إلى هنا حاملاً غصن الزيتون بيد، وبندقية المقاتل من أجل الحرية في الأخرى. فلا تدعوا غصن الزيتون يسقط من يدي".

وما زلت تدوي في آذننا كلماته في سبتمبر 2003م، حين رسم خارطة الصمود حيث قال: "إن القضية ليست قضية "أبو عمار"، إن القضية حياة الوطن واستقلاله، وكرامة هذا الشعب، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، لن ننحني إلا لله، كما لن ننحني أمام التهديد والوعيد ، فحياتي ليست أغلى من حياة أي طفل فلسطيني، وهي ليست أغلى من حياة الشهيد الطفل فارس عودة ، فكلنا فداءً للوطن الغالي؛ فلسطين الأرض المباركة".

وما زالت عبارته الخالدة التي تضيئ سيرته الملتبسة تصلح اغنية للوطن " يريدونني أسيراً أو طريداً أو قتيلاً، وأنا أقول، بل شهيدا .. شهيدا.. شهيدا".

حين نفتقد الفدائي الثائر "أبو عمار" نفتقد معه الشيخ المجاهد الشهيد أحمد ياسين الذي سقاه ابو عمار الماء بيديه ؛ ثم ما لبث ان فرض عليه الاقامة الجبرية ولولا انه قعيد لاعتقله التزاما باتفاقات اوسلو المذلة.

كما علينا ونحن نستعيد ذكرى خيار الكفاح المسلح الذي رفعه ابو عمار ان نستعيد مشاهد المحاكمة التي نظمها ابو عمار داخل مقاطعته المحاصرة لمناضلي الجبهة الشعبية الذين اغتالوا زئيفي انتقاما لاغتيال ابو علي مصطفى، ليطرح السؤال نفسه بقوة: هل حقا انقلب ابو عمار على اوسلو وعاد لخيار الكفاح المسلح أم انه كان فقط يناور ويتكتك..!!

اذا كنا نذكر ما لأبو عمار وما عليه انصافا للتاريخ، فانه بات مطلوبا من الكل الوطني وعلى رأسه حركة فتح أن يبذلوا الجهد ويتقدموا بالعطاء، لكي نعيد للزعيم  صورة الثائر بهدف استنهاض مشاهد البطولة في ذاكرة الأجيال متصلة بمشاهد رجولة وبطولة المجاهدين في العصف المأكول وما سبقها من معارك الشرف،  لتمثل  هذه الذكرى عنوانا جامعا لوحدتنا الوطنية، واستعادة لصفحات نضالنا لعشرات السنين.

فهل تتعالى وتتسامى حركة فتح كما نأمل ونتمنى وتجعل من هذه المناسبة احتفالية وطنية جامعة للتأكيد على خيار واختيار الختيار ابو عمار، واننا سائرون على ما سار عليه لنكمل المسير نحو الحرية والتحرير..!!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط