كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ذكرى مجزرة دير ياسين..مجازرنا لم تتوقف...؟؟

مجازرنا لم تنتهي ولن تتوقف جاؤوا الى أرضنا بمشروعهم الصهيوني تحت شعارات خادعة ومضللة،"أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"،ومنذ اللحظة الأولى لغزوتهم،وبعد مؤتمرهم الصهيوني الأول في بازل بسويسرا في آب/1897 وضعوا نصب اعينهم طرد وتهجير شعبنا عن أرضنه ووطنه ،ولذلك كانت العصابات الصهيونية،ترى بأن ذلك غير ممكن إلا عبر المجازر والمذابح،ولترتكب عصابات "الهاجانا"و"شتيرن" الصهيونية مذبحتها بحق سكان قرية دير ياسين،من اجل بث الرعب والخوف في قلوب أبناء شعبنا واهلنا،ليس في دير ياسين فقط،بل في كل القرى والمدن الفلسطينية في الجذر الفلسطيني،من اجل حملهم على الرحيل القسري،ولم تكن مجرزة دير ياسين الوحيدة بل إستتبعتها مجازر اخرى الدوايمة وكفر قاسم والسموع ومخيم جنين وصبرا وشاتيلا وغزة وتلك القائمة الطويلة من المجازر المتواصلة بحق شعبنا دون توقف،ودون ان يرف جفن أو يذرف دمع لهذا الغرب الإستعماري المجرم والمتوحش والمتشدق بقيم الحرية والديمقراطية والعدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها،و"المعهر" لمثل هذه القيم والمبادىء الإنسانية،والمستخدم والمدافع عنها فقط عندما تخدم اهدافه ومصالحه،في وقت يتنكر لها،بل يحاربها حينما تتعارض مع ذلك،فالإنقلاب على الشرعية والرئيس الأوكراني شرعي،في حين استفتاء القرم حول إنضمامها لروسيا غير شرعي؟؟؟،فالديمقراطيتة الأمريكية والأطلسية  المزعومة جلبت الخراب والدمار لشعوبنا وامتنا العربية،فالعراق خير شاهد ودليل على تلك الديمقراطية التي يدفع العراقيون ثمنها حتى اللحظة مئات ألآلاف القتلى والجرحى والمعتقلين والمشردين، والحروب المذهبية والطائفية والقبلية والعشائرية والتقسيمات الجغرافية والجهوية،عدا عن الخراب والدمار والجوع والفقر وإمتهان الكرامة وغياب الحريات والتعددية الحزبية والسياسية وغيرها.

هذا الغرب الإستعماري المسؤول الأول والمباشر عن كل الجرائم المرتكبة بحق شعبنا الفلسطيني لا يأبه ولا يلتفت لمصير شعبنا ولا يتعامل معنا على أساس اننا بشر لنا حقوق كبقية أبناء البشرية،نريد ان نحيا ونعيش في وطن حر ينعم فيه اطفالنا بالحرية والأمن والأمان كباقي بني البشر،بل همه وهاجسه الأول توفير الأمن والأمان والحماية لدولة الإحتلال،فامريكا والغرب المجرم يذرفون الدموع ويزعقون وينعقون رسمياً وشعبياً لمجرد سقوط جريح او قتيل صهيوني،وينعتون شعبنا بأقذع الأوصاف أقلها قتلة وإرهابيون،رغم انهم يخوضون نضالهم وكفاحهم ضد المحتل ووفق ما كفله لهم القانون الدولي من إستخدام لكافة أشكال النضال من اجل نيل حريتهم وإستقلالهم،وهذا الزعيق والنعيق لا نسمعه منهم،بل نرى صمت مطبق او دعوات لضبط النفس،وإيجاد الحجج والأعذار لإسرائيل في ارتكابها لجرائمها بحق شعبنا الفلسطيني،وليس ذلك فقط بل كانت امريكا والغرب الإستعماري المجرم والمتوحش في الخط الدفاعي الأول ضد اي قرارات او عقوبات قد تتخذها او تفرضها عليها المؤسسات الدولية على خلفية تلك الجرائم،لكي تصبح اسرائيل بفعل تلك الحضانة والمظلة والحماية دولة فوق القانون تعربد وتقتل كيفما تشاء وبدون حسيب او رقيب،حتى أن بعض الدول الأوروبية الغربية كبريطانيا واسبانيا وبلجيكا وغيرها عدلت قوانينها،لكي تمنع قضاءها من إعتقال قادة اسرائيل من سياسيين وعسكريين وأمنيين المتهمين بإرتكاب جرائم حرب بحق شعبنا الفلسطيني من الإعتقال والمحاكمة فوق أراضيها على خلفية تلك الجرائم.

والماساة والطامة الكبرى،رغم كل المجازر المرتكبة بحق شعبنا،والتي يفترض ان توحدنا في مواجهة تلك الجرائم والمجازر،وجدنا أنفسنا نقتتل ونوغل في دم بعضنا البعض على خلفية صراعات على سلطة بدون سلطة ومصالح فئوية وحزبية،وقسمنا الوطن جغرافيا على مذبح شهوة السلطة والمصالح والمنافع،وليس هذا فحسب،بل نقلنا صراعاتنا وخلافاتنا الى مخيمات شعبنا في لبنان وسوريا،وكأن شعبنا هناك لا يكفيه ما يعيشه من مأساة  وذل وإمتهان كرامة ومصادرة حقوق في تلك المخيمات.

اليوم في الذكرى السادسة والستون لمذبحة دير ياسين لا زال الجرح الفلسطيني مفتوحاً على مصرعيه،وما زال الدم الفلسطيني ينزف بغزارة،ينزف على مذبح الحرية والعودة،ولكن رغم كل هذا الشلال الغزير من الدماء والتضحيات الجسام والأثمان الكبيرة،لم نستطع ان نحقق اهداف شعبنا في وطن حر ومستقل،بل ما زلنا مستمرين في النضال والكفاح،هذا النضال والكفاح لن يوصلنا  الى هدفنا،إذا ما استمرينا منقسمين ومبعثرين ومشتتين،ومقتتلين على سلطة لا تغني ولا تسمن من جوع،بل هي أضحت مجرد مشروع استثماري في الضفة او غزة لمجموعة من المنتفعين،يغلف أصحابه ذلك بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني،فالمحتل يمارس زعرنته وبلطجته وعربدته على كل طول وعرض جغرافيا الوطن،يقتل ويعتقل ويغتال ويهدم ويصادر ويقيم المستوطنات،ويتحكم في كل مداخل ومخارج حياتنا من الألف الى الياء.

اليوم تصل المفاوضات العبثية المتواصلة منذ عشرين عاماً إلى طريق مسدود،والتي خاضها معنا العدو والمحتل منذ مؤتمر مدريد،على قاعدة التفاوض من اجل التفاوض،وصلنا الى قناعة يلتف حولها أغلب الشعب الفلسطيني،بأن تلك المفاوضات،فقط توجد المبرر والذريعة للمحتل،لكي يشرعن إجراءاته وممارساته القمعية،ويفرض حقائق ووقائع جديدة،كالتطهير العرقي في القدس وتكثيف الإستيطان في الضفة.

فهل تكون القيادة على مستوى طموح الشعب،وتعلن بكل جرأة وبدون لف او دوران،أو تكتيكات بائسة ومضيعة للوقت،بأن هذا المسار مضر وغير مجد،وتغادره الى غير رجعة،على اعتبار انه ثبت بالدليل القاطع وبما لا يقبل التاويل،بأنه لا يمكن"حلب الثور" او"طلب الدبس من قفا النمس"فالمحتل يريد من المفاوضات ان تكون هناك سلطة بدون سلطة وإحتلال بدون كلفة او ثمن،وغزة مفصولة وخارجة عن الجسم الفلسطيني،وأقصى ما يطمح إليه مقايضة حقوقنا الوطنية برشاوى ومشاريع إقتصادية وإستهلاكية،أو إطلاق  سراح مئات الأسرى ممن شارفت احكامهم على الإنتهاء،مع استمرار استخدامهم كملف للإبتزاز السياسي.

في الذكرى السادسة والستون لمذبحة دير ياسين،فلنغادر مسار المفاوضات العبثية،كنهج وخيار،ولنبني إستراتيجية جدية تقوم على الصمود والمقاومة،إستراتيجية تعيد الإعتبار لبرنامجنا الوطني،إستراتيجية تلتف حولها كل الوان الطيف السياسي والمجتمعي الفلسطيني.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط