كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ذكرى مجزرة دير ياسين ... المجازر بحق شعبنا مستمرة ومتواصلة

في ذكرى مجزرة دير ياسين ... المجازر بحق شعبنا مستمرة ومتواصلة

تاريخ النشر: 2018-04-09 | 22:14

المجازر الصهيونية بحق شعبنا لم تنته ولن تتوقف. جاؤوا الى أرضنا بمشروعهم الصهيوني تحت شعارات خادعة ومضللة،"أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"،ومنذ اللحظة الأولى لغزوتهم،وبعد مؤتمرهم الصهيوني الأول في بازل بسويسرا في آب/1897 وضعوا نصب اعينهم طرد وتهجير شعبنا عن أرضنه ووطنه وإحلال مستوطنيهم مكانه،ولذلك كانت العصابات الصهيونية،ترى بأن تحقيق ذلك غير ممكن إلا عبر المجازر والمذابح،ولترتكب عصابات"الأرغون"،"الهاجانا" و"شتيرن" و"البالماخ" الصهيونية مذبحتها بحق سكان قرية دير ياسين،من اجل بث الرعب والخوف في قلوب أبناء شعبنا واهلنا،ليس في دير ياسين فقط،بل في كل القرى والمدن الفلسطينية في الجذر الفلسطيني – 48-،من اجل حملهم على الرحيل القسري،ولم تكن مجرزة دير ياسين الوحيدة بل إستتبعتها مجازر اخرى الطنطورة والدوايمة وكفر قاسم والسموع ومخيم جنين وصبرا وشاتيلا وغزة وتلك القائمة الطويلة من المجازر المتواصلة بحق شعبنا دون توقف،ودون ان يرف جفن أو يذرف دمع لهذا الغرب الإستعماري المجرم والمتوحش والمتشدق بقيم الحرية والديمقراطية والعدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها،و"المعهر" لمثل هذه القيم والمبادىء الإنسانية،والمستخدم والمدافع عنها فقط عندما تخدم اهدافه ومصالحه،في وقت يتنكر لها،بل يحاربها حينما تتعارض مع ذلك، فالديمقراطية الأمريكية والأطلسية المزعومة جلبت الخراب والدمار لشعوبنا وامتنا العربية،فالعراق خير شاهد ودليل على تلك الديمقراطية التي يدفع العراقيون ثمنها حتى اللحظة مئات ألآلاف القتلى والجرحى والمعتقلين والمشردين،والحروب المذهبية والطائفية والقبلية والعشائرية والتقسيمات الجغرافية والجهوية،عدا عن الخراب والدمار والجوع والفقر وإمتهان الكرامة وغياب الحريات والتعددية الحزبية والسياسية وغيرها.

وما حدث ويحدث في ليبيا والعراق وسوريا واليمن والتي كان اخرها العدوان الصهيوني فجر اليوم على مطار "التيفور" في حمص،والذي جاء بتنسيق امريكي- فرنسي كرد على اجتثاث سوريا للجماعات الإرهابية في الغوطة الشرقية واخرها جماعة ما يسمى بجيش الإسلام،ولعل الجميع يذكر القصف الأمريكي بالصواريخ المجنحة لقاعدة الشعيرات الجوية في حمص في نسيان من العام الماضي تحت ذريعة استخدام الجيش السوري للأسلحة الكيماوية في خان شيخون،وبقرار انفرادي خارج عن الشرعية الدولية ،فمن قتل الشعوب في اليابان وفيتنام بالأسلحة الذرية والمحرمة دولياً،ويحمي دولة الإحتلال التي تمارس القتل والإرهاب بحق شعبنا الفلسطيني منذ سبعين عاما،ويمنع صدور قرارات دولية تدين جرائمها ضد قتل شعب أعزل،كما هو الحال في مسيرات العودة من قطاع غزة،لا يحق له الحديث عن الإرهاب وحقوق الإنسان والحرية والديمقراطية.

هذا الغرب الإستعماري المسؤول الأول والمباشر عن كل الجرائم المرتكبة بحق شعبنا الفلسطيني لا يأبه ولا يلتفت لمصير شعبنا ولا يتعامل معنا على أساس اننا بشر لنا حقوق كبقية أبناء البشرية،نريد ان نحيا ونعيش في وطن حر ينعم فيه اطفالنا بالحرية والأمن والأمان كباقي بني البشر،بل همه وهاجسه الأول توفير الأمن والأمان والحماية لدولة الإحتلال،حتى من الغازات المنبعثة من الإطارات المشتعلة التي حرقها أبناء شعبنا في مسيرات العودة لتحميهم من رصاص قناصة جيش الإحتلال،فامريكا والغرب المجرم يذرفون الدموع ويزعقون وينعقون رسمياً وشعبياً لمجرد سقوط جريح او قتيل صهيوني،وينعتون شعبنا بأقذع الأوصاف أقلها قتلة وإرهابيون،والمتصهين سفير امريكا في تل أبيب ديفيد فريدمان،يستحق وسام الوقاحة والعنصرية في هذا الجانب في التحريض على مقاومتنا وشعبنا،رغم انهم يخوضون نضالهم وكفاحهم ضد المحتل ووفق ما كفله لهم القانون الدولي من إستخدام لكافة أشكال النضال من اجل نيل حريتهم وإستقلالهم،وهذا الزعيق والنعيق لا نسمعه منهم،بل نرى صمت مطبق او دعوات لضبط النفس،وإيجاد الحجج والأعذار لإسرائيل في ارتكابها لجرائمها بحق شعبنا الفلسطيني،وليس ذلك فقط بل كانت امريكا والغرب الإستعماري المجرم والمتوحش في الخط الدفاعي الأول ضد اي قرارات او عقوبات قد تتخذها او تفرضها عليها المؤسسات الدولية على خلفية تلك الجرائم،لكي تصبح اسرائيل بفعل تلك الحضانة والمظلة والحماية دولة فوق القانون تعربد وتقتل كيفما تشاء وبدون حسيب او رقيب.

الماساة والطامة الكبرى،رغم كل المجازر المرتكبة بحق شعبنا،والتي يفترض ان توحدنا في مواجهة تلك الجرائم والمجازر،وجدنا أنفسنا نقتتل ونوغل في دم بعضنا البعض على خلفية صراعات على سلطة بدون سلطة ومصالح فئوية وحزبية،وقسمنا الوطن جغرافيا على مذبح شهوة السلطة والمصالح والمنافع،وليس هذا فحسب،بل نقلنا صراعاتنا وخلافاتنا الى مخيمات شعبنا في لبنان وسوريا،وكأن شعبنا هناك لا يكفيه ما يعيشه من مأساة وذل وإمتهان كرامة ومصادرة حقوق في تلك المخيمات.

اليوم باتت مشاريع تصفية القضية الفلسطينية وتفكيك المشروع الوطني،اخطر من أي وقت مضى،حيث المحتل بات على قناعة بأن الأوضاع الدولية في ظل يمين متطرف يحكم في أمريكا وبريطانيا وأكثر من بلد أوروبي وتعطل الإرادة الدولية،وانهيار الحالة العربية واتجاهها للتطبيع والعلنية في علاقاتها معه،بل ومشاركة أمريكا في المشاريع التصفوية لتصفية قضيتنا ومشروعنا الوطني ما يعرف بصفقة القرن،صفعة العصر، وضعف وانقسام الحالة الفلسطينية،توفر له فرصة غير مسبوقه لفرض شروطه ومشاريعه التصفوية على الشعب الفلسطيني،مشاريع تقبر حل الدولتين،ومنع منح الفلسطينيين حق المواطنة المتساوية في مشروع حل الدولة الواحدة، مشروع يقوم على تأبيد وشرعنة الاحتلال ضمن ما يسمى بالسلام الاقتصادي.

في الذكرى السبعون لمذبحة دير ياسين، نستشعر بأن مذبحة كبرى قادمة بحق حقوق وثوابت شعبنا،بحق قضيته ومشروعه الوطني،ولذلك يجب علينا أن لا نكون شركاء في هذا الذبح،فخلافاتنا وفرقتنا وانقساماتنا،من شأنها ان تشكل مساهمة وخدمة مجانية لأعدائنا لتحقيق أهدافهم ومشاريعهم،ألم يحن الوقت لقياداتنا لكي ترتقي الى مستوى المخاطر المحدقة بقضيتنا ومشروعنا الوطني...؟؟ألم يحن الوقت لكي ننهي الإنقسام المدمر العابث بالجسد الفلسطيني كالسرطان...؟؟ ألم يحن الوقت لكي يكون لنا رؤيا وطنية جامعة،ونرسم استراتيجية سياسية كفاحية تقوم على الصمود والمقاومة ..؟؟،ألم يحن الوقت لكي نستعيد وحدتنا الوطنية على أساس برنامج سياسي موحد،ينهي ويقطع دابر التدخلات العربية والإقليمية والإسرائيلية والأمريكية في ساحتنا وقرارنا الفلسطيني..؟؟.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط