كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ذكرى ميلاده.. هل ننتظر عبد الناصر آخر ؟

في ذكرى ميلاده.. هل ننتظر عبد الناصر آخر ؟

تاريخ النشر: 2019-01-19 | 18:46

يبقى عبد الناصر الذي مضى على ميلاده عاماً بعد المائة خالدا في الذاكرة القومية العربية لما كان يتمتع به من تأييد جماهيري عربي من المحيط إلى الخليج قل نظير له في العصر الحديث وذلك بسبب مواقفه القومية خاصة من قضية الصراع العربي الصهيوني الذي ضعف الاهتمام به كثيرا في هذه الاعوام سواء أكان ذلك عند الأنظمة السياسية العربية الذي أصبح جل اهتمامها الدفاع عن وجودها في السلطة في مواجهة قوى المعارضة السياسية بشكليها الديموقراطي عبر الانتخابات أو المسلحة التي وجدت من يدعمها من القوى الإقليمية والدولية (سوريا واليمن ليبيا) وكذلك ضعف الاهتمام به أي من قضية الصراع العربي الصهيوني من قبل غالبية الجماهير العربية بسبب الضائعة الاقتصادية المعيشية التي تعاني منها فئات اجتماعية كثيرة في الوطن العربي..لقد ظل الرئيس الراحل جمال عبدالناصر متمسكا بطبيعة هذا الصراع المصيري كونه صراع وجود وليس صراعا على الحدود ولهذا ظل الهدف القومي في السياسة المصرية تجاه القضية الفلسطينية هو تحرير فلسطين من البحر إلى النهر بعيدا عن فكرة الصلح والاعتراف بالكيان الصهيوني الذي أقيم في قلب الوطن العربي بناء على مخطط استعماري ولم تحط من إرادته القومية مؤمرات ومخططات الدول الاستعمارية التي واجهت سياساته الوطنية والقومية بردود عدوانية سياسية وعسكرية واقتصادية تمثلت بتفعيل حلف بغداد وبالعدوان الثلاثي وبرفض البنك الدولي التي تسيطر عليه الولايات المتحدة بتقديم المساعدة المالية لبناء السد العالي وبانفصال سوريا الإقليم الشمالي في دولة الجمهورية العربية المتحدة دولة اول وحدة عربية في العصر الحديث فبقى عبد الناصر رغم كل هذه المؤمرات رافعا راية القومية العربية و الوحدة العربية وتحرير فلسطين الأمر الذي أدى إلى ازدياد حدة التآمر على نظامه الوطني فالتقت بذلك أهداف ومصالح المعسكر الصهيوني الاستعماري الرجعي في معاداة هذا الزعيم الخالد الذي كان يقود المد القومي في أعظم فترات صعوده حتى كان عدوان يونيو 67 ذروة التآمر العدواني على أهداف الأمة العربية في التحرر القومي وتحقيق الوحدة بين شعوبها ...لقد كانت نكسة عدوان يونيو 67 وما أسفرت عنه من نتائج كارثية قاسية تمثلت في احتلال سيناء والجولان وما تبقى من فلسطين التاريخية ( الضفة والقطاع ) ضربة قاسية للنضال العربي هدفها النيل من دور مصر القومي لإعادة انكفائها داخل حدودها الوطنية التي جاءت ثورة 23 يوليو المجيدة لتتجاوزها نحو الدائرة السياسية الأوسع التي ذكرها عبد الناصر في كتابه عن الثورة وهي الدائرة العربية التي جعلت لها مصر الأولوية في الحراك السياسي الخارجي بعد اندحار العدوان الثلاثي حيث اضحت القاهرة التي تبث إذاعة صوت العرب المركز الرئيسي لحركة التحرر العربية ورغم نتيجة هذه الحرب العدوانية القاسية التي خطط لها البنتاجون الأمريكي إلا أن عبد الناصر ظل قائدا للأمة التي ظلت جماهيرها ملتفه حول نهجه السياسي القومي التحرري ولم يتحول عنه بذريعة التكيف مع تيار الواقعية السياسية الذي أخذت مفرداته تسود في الخطاب السياسي العربي حتى وصلت اليوم إلى ما هو عليه النظام العربي الرسمي من تهميش للقضية الفلسطينية والركض وراء التطبيع مع الكيان الصهيوني حتى قبل التوصل إلى تسوية سياسية للصراع ..في الوضع السياسي العربي الآن حيث يزداد سوءا وانحدارا بسبب الفوضى السياسية والأمنية وما أنتجته ثورات ما سمي بالربيع العربي من صراع مسلح دموي في أكثر من قطر عربي ..في هذا الوضع المتفاقم على كل المستويات ما احوج الأمة العربية إلى قائد عربي في مثل قامة عبد الناصر يخرج من بين صفوف الجماهير الشعبية العربية حيث الساحة العربية في الظروف الحاضرة تكاد تكون خالية من القادة العظام التاريخيين في زمن عربي رديء ساد فيه تيار الخنوع والتفريط والتسليم بالمخطط الأمريكي الصهيوني الذي يسعى الى اعادة تقسيم المنطقة العربية امعانا أكثر في التجزئة السياسية الممنهجة وإلى تصفية القضية الفلسطينية تصفية نهائية عبر المشروع الأمريكي التي بدأت فصوله تتضح بإعلان ترامب الاعتراف بالقدس بأكملها عاصمة للكيان الصهيوني وكذلك العمل على تصفية قضية الاجئين من خلال قطع المساعدات المالية الخاصة بمنظمة الأونروا التابعة للأمم المتحدة وإلى خلق شرق أوسط جديد خال من الرابطة القومية العربية يتشكل على أساس طائفي وعرقي تتمتع به دولة الكيان بالهيمنة السياسية والاقتصادية والأمنية ..السؤال الملح بعد هذا السياق : هل ننتظر قريبا ظهور عبد الناصر آخر؟.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط