كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ذكرى يوم الأسير ..اما آن للسجن ان يقذف جنرالات الصبر

في ذكرى يوم الأسير ..اما آن للسجن ان يقذف جنرالات الصبر

تاريخ النشر: 2018-04-16 | 11:54

ثمانيةٌ وأربعون أيقونة من أيقونات شعبنا ما زالت خلف جدران سجون الإحتلال وفي أقسام عزله وزنازينه ...أقلهم مضى على وجوده عشرين عاماً فما فوق ....ومنهم من جاوز الثلاثين عاماً في الأسر والإعتقال كريم يونس ماهر يونس وليد دقه ابراهيم أبو مخ صالح ابو مخ ابراهيم بيادسة سمير ابو نعمة ومحمد الطوس ونائل البرغوثي وعلاء البازيان وناصر عبد ربه وعدنان مراغة ورجب الطحان والقائمة تطول...

ومعاناة هؤلاء الأسرى مضاعفة عن معاناة أسرانا ال 6500 أسير،الذين يشاركونهم المعاناة والقيد،وهذه المعاناة هي تعبير مكثف عن معاناة أسرانا في سجون الإحتلال،وقصور احزابنا وفصائلهم اتجاههم..وتخلي وتجاهل من وقعوا اوسلو عنهم،المناضل القائد كريم يونس المعتقل من 30/1/1983،يدخل عامه الإعتقالي السادس والثلاثون، ومعه كوكبة اخرى ممن قضوا ثلاثين عاماً فما فوق،ومعاناتهم ومعاناة كل الأسرى مستمرة ومتواصلة في سجون الإحتلال وأقسام عزله وزنازينه،هذه المعاناة وتغول" و" توحش" ادارات قمع السجون الإسرائيلية تجاه أسرانا وحقوقهم ومكتسباتهم وظروف حياتهم المعيشية،هي التي تدفع بهم الى خيار الدفاع عن حقوقهم ومكتسابتهم ووجودهم عبر معارك الأمعاء الخاوية....معارك الإضرابات الجزئية أو المتواصلة بالإضراب عن الطعام،وحين لم يترك عسف السجن والسجان مجالاً او خياراً لهم،سوى خيار الإضراب المفتوح عن الطعام....قال كريم يونس وماهر يونس ووليد دقه وابراهيم ابو مخ وصالح ابو مخ ومحمد الطوس ونائل البرغوثي وعلاء البازيان وتلك القائمة الطويلة من عمداء وجنرالات الحركة الأسيرة " نعم للجوع وألف لاء للركوع".هذا الشعار الناظم الذي رفعه أبناء حركتنا الأسيرة في كل معاركهم الإعتقالية،معارك الأمعاء الخاوية في وجه إدارات قمع مصلحة السجون الإسرائيلية،لكي يحفظوا عزتهم وكرامتهم،ولكي يدافعوا عن حقوقهم ومكتسباتهم،ولكي ينالوا حقهم من حياة إنسانية وعناية طبية،وينهي سياسة العزل التي دأبت أجهزة المخابرات الإسرائيلية وادارات السجون الإسرائيلية على فرضها بحق كل من تقول بأنه قائد او كادر اعتقالي متهم بالتحريض عليها،أو بالعمل على تأطير وتنظيم أوضاع الأسرى في السجون،وكذلك استخدموا هذا السلاح من أجل استعادة حقهم بالتواصل مع اهاليهم عبر الزيارات العائلية التي منع الكثيرون من الأسرى منها لفترات طويلة وبالذات أسرى قطاع غزة.

أسرى شعبنا في الداخل الفلسطيني- 48- والى حد ما أسرى القدس،هم الأكثر ظلماً واضطهاداً وتعرضا للقمع والتنكيل بهم،فهم من رفض الاحتلال أن يتفاوض باسمهم وفد منظمة التحرير الفلسطينية،على اعتبار انهم من حملة الجنسية والهوية الإسرائيلية،وللأسف كانت مواقف الوفد الفلسطيني المفاوض،ليست صلبة بما فيه الكفاية،بما مكن الاحتلال من استثنائهم من التحرر في عمليات الإفراج وما يسمى بحسن النوايا وكذلك في العديد من صفقات التبادل،حتى الدفعات الأربع من أسرى ما قبل أوسلو الذين اتفق على إطلاق سراحهم في المفاوضات التي رعاها وزير الخارجية الأمريكي الأسبق كيري بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل،أسرى الداخل الفلسطيني – 48 - والعديد من أسرى القدس،اجلوا للدفعة الرابعة،وكان واضحاً بان المحتل تعمد تأخيرها،حتى يتحين فرص الغائها،وهكذا تم عندما فشلت المفاوضات.
أسرى القدس والداخل الفلسطيني- 48 -،كان المحتل وإدارة مصلحة السجون يتعمدون وضعهم في سجون او أقسام خاصة،لكي يمنعوا اختلاطهم ببقية أبناء الحركة الأسيرة الفلسطينية،وما ترتب على ذلك من منع للمحامين من زياراتهم،على اعتبار أنهم مواطنين او ساكنين في دولة الاحتلال.

أيقونات الحركة الأسيرة الثمانية والأربعين،هم الذين صمدوا وضحوا وتتلمذ وتخرج على أيديهم المئات،بل الألآف من أبناء الحركة الأسيرة،كانوا دائماً القادة والرموز لكل المعارك النضالية التي خاضها أسرانا،يتقدمون الصفوف،ويوزعون معنويات وصمود على كل الأسرى،لم تلن لهم قناة،ولم تضعف لهم عزيمة،ولم تنكسر لهم إرادة،لآن الحديد ولم تلن اجسادهم،رغم ان أجساد الكثيرين منهم تحولت الى مجمعات لأمراض مزمنة فتكت بها بسبب رطوبة وتعفن زنازين وغرف السجون،والحرمان من العلاج،والقمع والتنكيل وطول فترة الإعتقال،إلا انهم بقوا،مدافعين عن وجودهم وهويتهم وانتماءاتهم،في وقت كانت فيه مخابرات الإحتلال تحاول مساومتهم على إنتماءاتهم تحت وعود زائفة ومضللة بتقديم تحسينات على شروط وظروف حياتهم الإعتقالية،ولكنهم رفضوا ذلك بشدة،وقالوا من اجل فلسطين وقضيتنا إنتمينا،ولن نساوم على ذلك أبداً.

بعد كل هذا الإهمال والنسيان الذي يتعرض له أسرانا من الداخل -48 - والقدس على وجه التخصيص في سجون الاحتلال،وهذا ليس من باب الجهوية او المحلية،بل هذا الواقع الموجود،لكي نغير معادلاته،فلا بد ان يكون هؤلاء القادة في رأس سلم اولويات السلطة والقوى والفصائل،وأي صفقة تبادل يجب أن لا تتجاوزهم بالمطلق،وكذلك أي عملية سياسية تجري،يجب ان يكونوا في مقدمة اجندتاه إطلاق سراح هؤلاء الأسرى،اما اذا تجاوزتهم صفقة التبادل او العملية السياسية،فهذا يعني بالملموس خيانة لهؤلاء الأسرى ولتضحياتهم.

في ذكرى يوم الأسير،والحركة الأسيرة تتعرض لعمليات قمع وتنكيل ممنهجة من قبل إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية واجهزة مخابراتها،وفي ظل الإستهداف الشامل لها،بكل الوان طيفها السياسي،فإنه ان الآوان،لكي يفكر قادة فصائلها واحزابها المعتقلين،بانه لا بديل عن وحدة الحركة الأسيرة، وبأن يعود للحركة الأسيرة دورها وموقعها النضالي المتميز،عبر تفعيل المؤسسة الإعتقالية الموحدة،بتشكيل هيئة قيادة اعتقالية موحدة،وأنه يجب إنهاء القطيعة بين أطرافها وفصائلها،بحيث لا يكون هناك أقسام لحركة حماس واخرى للجهاد ومنظمة التحرير،فنحن عندما تفرقنا وعطلنا المؤسسة الإعتقالية الجامعة،هزمتنا إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية واجهزة مخابراتها،ولتدليل على ذلك،ما أصاب الحركة الأسيرة من هزيمة في إضراب آب/2004،بسبب فقدان الحركة الأسيرة لوحدة مؤسساتها الإعتقالية الموحدة،من لجان نضالية،وهيئة قيادية اعتقالية موحدة،واداة تنظيمية وطنية موحدة،

وما تبع ذلك من تكريس لهذا الواقع والمستجد،بفعل حالة الإنقسام التي يعيشها جناحي الوطن،وبفعل ذلك نجح الاحتلال وإدارة مصلحة السجون الإسرائيلية في فرض تلك الوقائع.

في هذه الذكرى نأمل إستعادة الحركة الأسيرة لوحدتها،وإنهاء الحواجز والأقسام الخاصة في السجون بين فصائلها المختلفة،
ولنهتف معاً بانه أن الأوان لكي نعمل موحدين،لكي يقذف هذا السجن من جوفه أسرانا ومناضلينا،وخصوصاً من أمضوا عشرات السنين من زهرات شبابهم خلف قضبان وجدران سجون الإحتلال،ودفعوا ثمنا باهظاً اسريا ً واجتماعياً ووطنياً،وليكن هذا العام،عام تحرير الأسرى القدماء،أسرى ما قبل أوسلو،وكل أسرى الأحكام العالية والمؤبدة والنساء والأطفال،ولنعمل من أجل اغلاق ملف الإعتقال الإداري المنافي لكل الأعراف والقوانين والمواثيق والإتفاقيات الدولية.

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط