كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ذكرى يوم القدس العالمي.....ما زالت صرخة الإمام الخميني حية

في ذكرى يوم القدس العالمي.....ما زالت صرخة الإمام الخميني حية

تاريخ النشر: 2016-06-30 | 09:19

صرخة مدوية اطلقها الراحل الكبير الإمام الخميني قدس الله سره  في السابع من آب لعام 1979م،بإعتبار الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك من كل عام،يوماً عالمياً لنصرة القدس،يوماً تخرج فيه الجماهير العربية للشوارع والساحات والميادين العامة للتعبير عن غضبها والإحتجاج على ما تتعرض له المدينة من عمليات تطهير عرقي، وأسرلة وتهويد تطال كل معالم وجودها من بشر وحجر وشجر،عملية يراد منها نفي وجودنا المتجذر في هذه المدينة وتزوير تاريخنا والسطو على تراثنا وآثارنا وكل معالم حضارتنا العربية والإسلامية،حتى مسجدنا الأقصى يريدون تقسيمه زمانياً ومكانياً تمهيداً لهدمه وإقامة ما يسمى بالهيكل المزعوم مكانه.

تأتي الذكرى السابعة والثلاثون ليوم القدس العالمي والكثير من العرب أضاعوا البوصلة والهدف،فليس فقط لم تعد القدس قبلتهم وقضيتهم المركزية،بل هي القضية الفلسطينية برمتها،والأخطر من ذلك أن تنتقل العديد من الدول العربية من مرحلة العداء مع الإحتلال الصهيوني الى مرحلة التطبيع والتعاون والتنسيق العلني معه،ليصل  ذلك حد التصويت لمرشحه  المتطرف "داني دنون"في الأمم المتحدة لتولي لجنة قانونية،تعني بمكافحة الإرهاب..؟؟ في ظل ممارسته لكل أشكال الإرهاب وإستمرار إحتلاله لفلسطين والقدس واراض دول عربية أخرى،ولتصل الحالة العربية الى درجة غير مسبوقة من الإنهيار والتفكك والتدمير الذاتي بفعل الحروب المذهبية والطائفية التي أدخلتها فيها قوى الإستكبار والطغيان العالمي،وفي مقدمتها امريكا ودول اوروبا الغربية خدمة لمشاريعها ومخططاتها واهدافها في المنطقة،أهداف تتلخص في تفكيك وإعادة تركيب الجغرافيا العربية على حدود الفواصل والتخوم المذهبية والطائفية،لكي تقوم بدل الدول المركزية المدمرة والمفككة جيوشها وبالذات( العراق،سوريا ومصر) كيانات اجتماعية هشة غير مالكة لإرادتها وقرارها السياسي ولا مسيطرة على خيراتها وثرواتها.

قبل ما يسمى ب"ثورات الربيع العربي" كانت العديد من الدول العربية تحيي هذه الذكرى بالشعارات والهتافات والمسيرات والمظاهرات والتي جزء منها مدجن،ويجري تحت سقف وعيون مخابرات الأنظمة العربية،لكي تمتص غضب الجماهير،ومن اجل أن تقوم بتفريغ شحنات غضبها وعواطفها ومشاعرها،ولكن بعد أن نجحت القوى الإستعمارية وبمشاركة ادوات عربية،وبالذات الخليجية منها،في نقل الفتنة المذهبية (سني- شيعي) والطائفية (مسلم – مسيحي) من المستوى الرسمي الى المستوى الشعبي،فإن العديد بل أكثر دول النظام الرسمي العربي،لم تعد ترى في "اسرائيل" عدوها الأول،وبدلت وغيرت قواعد الصراع وحرفته عن أساسه من صراع- عربي- " اسرائيلي" الى صراع عربي – ايراني "فارسي" وبذلك هي لم تعد ترى في صرخة الراحل الإمام الخميني،بأن لها قيمة او معنى،بل تقوم بمهاجمة هذه الدعوى،وتعاقب من يقومون على إحيائها،وتمعن في سقوطها وحقدها لتعتبر هذه الدعوة أتت خدمة لأجندات مذهبية،والأخطر من ذلك انه على جبهة أصحاب القضية المركزية،ومن هم يكتون بنار الإحتلال وإجراءاته وممارساته العنصرية والقمعية والإذلالية وجرائمه المرتكبة بحقهم وحق قدسهم،فإن حالتهم وأوضاعهم الداخلية،ليس بأفضل ولا احسن من الحالة العربية والإسلامية،حيث الإنقسام المدمر يتكرس ويتعمق ويتشرعن،والحالة الفلسطينية تزداد ضعفاً على ضعف،حيث تغيب الرؤيا والإستراتيجية الموحدة،ولا تظهر في الأفق القريب اي بوادر لإنهاء الإنقسام وإستعادة الوحدة لا على صعيد المؤسسات ولا الجغرافيا،والوضع الداخلي ينذر بإنفجار مدمر،نتيجة ارتفاع حدة الشحن والتراشق الإعلامي والتحريض والمناكفات بين طرفي الإنقسام،وكذلك حالة الفلتان المدمرة التي تحصد الأرواح بشكل شبه يومي،بما ينذر بعواقب وخيمة على وحدة المجتمع الفلسطيني وبنيته المجتمعية ووحدته الوطنية،والأخطر من ذلك أنه في ظل إحتدام الصراع بين طرفي الإنقسام على سلطة منزوعة الدسم،الإحتلال يتحكم في برها وبحرها وجوها وحتى حركتها وتنقلاتها ليس الخارجية فقط،بل والداخلية منها،تجري عمليات إعتقال سياسية متبادلة في الضفة الغربية وقطاع غزة،ونحن ما زلنا تحت الإحتلال....؟؟؟؟

ولكن ما يبعث التفاؤل والأمل في الذكرى السابعة والثلاثون لصرخة الإمام الخميني،بأن بذور الثورة التي زرعها واطلق شرارتها،أثمرت وتثمر أزهار يانعة،فها هي ايران،رغم كل ما تعرضت له على مدار خمسة وثلاثين عاماً من حصار مدمر بكل أشكاله وترهيب وترغيب أمريكي - غربي استعماري،لمنعها من حقها في إمتلاك التكنولوجيا النووية،بفضل قوة وصلابة ومبدئية قيادتها،وإمتلالكها للإرادة والصمود تفرض شروطها على قوى النهب ولصوص الإستكبار العالمي،لكي تسلم تلك الدول بحق ايران في إمتلاك برنامج نووي سلمي،يلبي إحتياجاتها من الطاقة والإستخدامات غير العسكرية للتصنيع النووي.

 

ايران اليوم أضحت قوة مركزية في المنطقة،قوة مقررة ولاعب رئيسي،لا يستطيع أحد ان يتجاهلها، من افغانستان وحتى اليمن وفلسطين،فهي تعلمت كيف أن تقول لا،وعملت على ترجمة هذه اللاء الى فعل على أرض الواقع،لم ترتعش قيادتها سياسياً،ولم تقدم تنازلات تضر بسيادتها أو حقوقها.

منذ صرخة الإمام الخميني،وحتى اللحظة الراهنة،اسرائيل تضخ مليارات الدولارات من اجل تهويد المدينة،وزرعها بالمستوطنات،ونحن نعقد القمم العربية والإسلامية حولها،وتجتمع اللجان المسماة باسمها،وتقر دعماً للقدس،لا يصل منه إلا النزر اليسير،وأغلبه يتبخر بعد إنتهاء تلك القمم وإجتماع تلك اللجان.

القدس تضيع،ونحن نسير على نفس النمط والوتيرة والنهج"جعجعات" و"هوبرات" إعلامية وتصريحات ومقابلات صحفية،وشعارات وبيانات شجب وإستنكار،ونخوض جدال بيزنطي حول جنس الملائكة ذكر ام انثى.

نحن بحاجة الى الخروج عن ما هو مألوف،نحن بحاجة الى مواقف عملية،تخرج عن كل الأشكال والسياقات القديمة،بدل المبالغ التي تصرف للصراخ والهتاف وغيرها،تبرعوا بتلك المبالغ من اجل شراء منازل وبيوت وعقارات في القدس وأوقفوها،تبرعوا من اجل إقامة مشاريع إسكان في القدس،تحمي الأرض من خطر المصادرة،تبرعوا من اجل بناء مدارس في القدس،تثبت الطلبة في مدينتهم،وتحمي ذاكرتهم ووعيهم من خطر التشويه والإحتلال،فإحتلال الوعي أخطر من إحتلال الأرض.

الإمام الخميني أطلقها صرخة مدوية،حولوا صرخة هذا الإمام الى أفعال حقيقية،فالتاريخ لن يرحم احدا منكم في حال ضياع القدس،وبدل الأموال التي تصرفونها على تدمير بلدانكم،وقتل أبنائكم بها،يا ليت لو تصرفون الجزء اليسير منها لدعم صمود المقدسيين وبقائهم في قدسهم وعلى أرضهم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط