كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ذكري استشهاد الشيخ المجاهد "أحمد ياسين" شيخ فلسطين.

في ذكري استشهاد الشيخ المجاهد "أحمد ياسين" شيخ فلسطين.

تاريخ النشر: 2017-03-22 | 19:40

قال تعالي: """مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا"""، لا ضير، ولا عيب، بل واجب علينا بأن يقوم  كاتب وكادر وقيادي فتحاوي  بالكتابة عن قائد ومؤسس حركة حماس الشهيد الرباني الشيخ المجاهد أحمد ياسين رحمه الله، بالرغم من الألم ومن ظلم ذوي القربي الذي وقع علينا كثيراً بعد حكم حركة حماس لغزة؛ ولكن  إيمانًا بضرورة الوحدة الوطنية، وإكرام الشهداء الأبرار واجب علينا جميعاً وهم منارات ومصابيح أضاءوا سماء فلسطين بدمهم الطاهر؛ وقد قاله شمس الشهداء وسيد الثوار القائد  الشهيد الرمز أبو عمار رحمه الله:" الشهداء الأكرم منا جميعًا"، وكان يهتف دومًا بالوحدة الوطنية، ويؤمن بأننا شعب واحد، وأن لا عدو لفلسطين سوي الاحتلال المجرم، لذلك وجب علينا ان نتكلم عن حياة الشيخ المجاهد الشهيد الشيخ أحمد إسماعيل ياسين في ذكري يوم استشهاده، فقد ولد الشيخ رحمه الله (28 يونيو 1936 – واستشهد في  22 مارس 2004) كان مدرساً وداعية، ومجاهداً، ثم ارتقي شهيدًا، وهو من أعلام الدعوة الإسلامية بفلسطين ومؤسس ورئيس المجمع الإسلامي في غزة، ومؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس، وزعيمها حتى استشهادهِ، من مواليد قرية الجورة التابعة لقضاء المجدل جنوبي قطاع غزة. لجأ مع أسرته إلى قطاع غزة بعد حرب العام 1948. تعرض لحادث في شبابه أثناء ممارسته لرياضة (الجمباز والقفز )، نتج عنه شلل تامً لجميع أطرافه. عمل مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية ثم عمل خطيباً ومدرساً في مساجد غزة؛ ثم أصبح في ظل حكم إسرائيل أشهر خطيب عرفه قطاع غزة لقوة حجته وجسارته في الحق، وقد شارك وهو في العشرين من عمره في المظاهرات التي اندلعت في غزة احتجاجاً على العدوان الثلاثي الذي استهدف مصر عام 1375 هـ الموافق عام 1956 وأظهر قدراتٍ خطابية وتنظيمية ملموسة، و بعد هزيمة 1967م - 1386هـ التي احتلت فيها إسرائيل كل الأراضي الفلسطينية بما فيها قطاع غزة استمر أحمد ياسين في إلهاب مشاعر المصلين من فوق منبر مسجد العباس الذي كان يخطب فيه لمقاومة المحتل، ويجمع التبرعات والمعونات لأسر الشهداء والمعتقلين، ثم عمل رئيساً للمجمع الإسلامي بغزة. واعتقل الشيخ أحمد ياسين عام 1403 هـ الموافق عام 1983 بتهمة حيازة أسلحة وتشكيل تنظيمٍ عسكري والتحريض على دولة الاحتلال الصهيوني، وأصدرت عليه إحدى المحاكم الإسرائيلية حكماً بالسجن 13 عاماً، وأفرج عنه عام 1405هـ الموافق عام 1985 في عملية تبادل للأسرى الصهاينة، والفدائيين الفلسطينيين؛ ثم أسس الشيخ الشهيد أحمد ياسين مع مجموعةٍ من رفاقه حركة المقاومة الإسلامية حماس بعد خروجه من السجن ومع اندلاع انتفاضة الفلسطينية انتفاضة الحجارة عام 1987م ضد الاحتلال ومع تصاعد الانتفاضة بدأ السلطات الإسرائيلية التفكير في وسيلةٍ لإيقاف نشاط أحمد ياسين فقامت في عام 1408هـ - 1988 بمداهمة منزله وتفتيشه، وهددته بالنفي إلى لبنان، ثم ألقت القبض عليه مع المئات من أبناء الشعب الفلسطيني عام 1409هـ - 1989 في محاولة لوقف المقاومة المسلحة التي أخذت آنذاك طابع الهجمات بالسلاح الأبيض على الجنود والمستوطنين واغتيال العملاء. في عام 1411هـ - 1991 أصدرت إحدى المحاكم الإسرائيلية حكماً بسجنه مدى الحياة إضافة إلى 15 عاماً أخرى بتهمة التحريض على اختطاف وقتل جنودٍ إسرائيليين وتأسيس حركة حماس وجهازيها العسكري والأمني. وفي عام 1417هـ - 1997 تم الإفراج عنه بموجب اتفاقٍ تم التوصل إليه بين الأردن وإسرائيل على إثر العملية الفاشلة التي قام بها الموساد في الأردن، والتي استهدفت اغتيال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وقد استقبله الرئيس الشهيد ابو عمار بعد الافراج عنه في الأردن. اليوم نتذكر رحيل قائد ترجل عن صهوة جواده علي مذبح الحرية والاستقلال حبًا وجهاداً  من أجل الأرض المباركة المقدسة فلسطين، في مثل هذا اليوم  فقدت فلسطين  رمزا من رموزها وربما يكون اليوم يوما تلبس فيه فلسطين ثوب الحداد تودع فيها الأب الروحي للمجاهدين الفلسطينيين، حين يختلط فيه الدم الطاهر الزكي الذي تفوح منه رائحة المسك والعنبر ربما نبكيك اليوم ولكن ستبقى رمزا لكل أحرار العالم، فالعهد هو العهد، والقسم هو القسم أن نبقي لعي درب الشهداء الأبرار الأكرم منا جميعًا  والعمل علي مواصلة  طريق الجهاد حتى تحرير فلسطين فنم قرير العين أيها الشيخ الجليل وهنيئا لك الشهادة التي ناضلت من أجلها ودعوت الله أن تكون شهيدًا، فلقد نلت شرف الشهادة في يوم مولد وموت النبي صل الله عليه وسلم وأنت صائم ومصلياً لصلاة  الفجر، وذلك  من حُسن الخاتمة، ففي صباح يوم الاثنين الموافق مثل هذا اليوم قبل  22-3-2..3م، أطلقت طائرات العدو الصهيوني صواريخ حقدها بعد صلاة الفجر لتقصف الشيخ الرباني الشهيد البطل أحمد ياسين ليرتقي بروحه الطاهرة إلي العلياء حياً خالدًا عند ربهم يرزقون فرحين بفضل الله عليهم

لقد بكت السماء والأرض حزنًا علي فراق الشهيد البطل الشيخ الياسين، ومما أتذكره أن أول عملية رد علي جريمة اغتيال الشيخ رحمه الله نفدتها كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح وأهديت العملية لروح الشهيد الياسين، وقد عم الحزن والحداد والألم في ربوع فلسطين علي فراق الشيخ وخرجت جماهير حاشدة في موكب جنائزي مهيب لوداع شيخ المجاهدين رحمه الله، وكما كانت ارتقاء روحه الطاهرة للعلياء بعد عمر حافل بالعمل الوطني والاسلامي الكبير، كذلك التحق الشهيد القائد أبو عمار بعد الياسين شهيداً في ليلة القدر السابع والعشرين من رمضان- ليرحل الشهداء العظماء القادة ليتركوا بصمات مشرفة ومشرقة ومضيئة وليكونوا منارات للعالم أجمع.

   الدكتور / جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل

 الكاتب الصحفي والمحلل السياسي والمفكر الإسلامي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط