كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في زمن الخيبات والنكسات

في زمن الخيبات والنكسات

تاريخ النشر: 2016-04-28 | 12:45

 
انتظار "المسيح" .. آخر طموحات الفلسطينيين قبل أن يرفعوا الراية 
 
تغنى الفلسطينيون طويلاً بصبرهم وإرادتهم وقوة بأسهم وعزيمتهم في مواجهة الخطوب، وردد الشعراء على مدى عقود أبياتاً من الشعر مدحت وأثنت على الإنسان الذي واجه كل النكبات وتحصن بوطنه وبهويته في أحلك الظروف وأصعبها، وتناولت أقلام المثقفين هذا الفلسطيني الذي تحدى المستحيل وصنع ثورة في وجه الغاصب المحتل، وواصل معركته بحثاً عن الحرية والكرامة والاستقلال، وقاتل على كل الجبهات كي يكرس حضوره في المشهد الدولي على كل المستويات وفي مختلف المحافل، ثم كانت مشروعات الساسة الذين أرهقوا المواطن بأحلام وآمال وشعارات يظهر بريقها من بعيد، وينصدم الإنسان بواقعه البائس مع كل إشراقة شمس، فيما يواصل الساسة عزفهم على جراحاته وآلامه، ويكررون بنمطية مرهقة أحاديثهم عن الغد الذي ينتظر هذا الإنسان الذي طحنته الهموم وجعلت يتنفس التراب بحثاً عن فردوس لم يأتِ وعلى ما يبدو أنه لن يأتِ أبدا.
كان النضال في فلسطين ذو دلالة ومعنى، وارتبطت كلمة "مناضل" بجهدٍ شاقٍ يبذله الإنسان من جسده ووقته وماله وحريته الشخصية من أجل وطنه، ثم وبالتدريج أصبح "المناضل" هو العضو في الفصيل السياسي، ويكفي أن يعبئ طلب الانتساب حتى يصبح "مناضلاً"، ثم وبعد برهة وجيزة من الزمن بات "المناضل" هو أي شخص يتقرب من مسؤول، حتى فقد المعنى بريقه، وانهارت دلالة اللفظ في بحر الانتهازية والنفعية وتغليب الأنا والمصلحة الشخصية على كل شيء، ليأتي زمنٌ يذهب فيه المسؤول حد ارتكاب الخطايا بحق الوطن والشعب من أجل تمرير سياسات تتعلق بمزاجه الشخصي، وهنا يجد "الخاوون" البيئة التي ينتظرونها والحاضنة التي تضمن لهم التقدم خطوات على سلم "المجد" الوهمي، وتظهر أسماء في فضاء الوطن لا صلة لها ولا علاقة بالوطن ومفرداته، وتتراجع مكانة المثقف والمناضل الحقيقي والأسير والأكاديمي، لمصلحة من يجيدون لعق الأحذية ويمهرون في التملق لهذا المسؤول أو ذاك، والنتيجة كانت خراباً كبيراً، وانهيارات على مستوى التنظيم والفصيل والمؤسسة، وتراجع لمستويات الوعي والشعور بالمسؤولية، لمصلحة منطق "الحواكير" في العمل العام، وصولاً إلى انتكاساتٍ لا حد لها، وتراجعات غير مسبوقة في كل مستويات الأداء.
لم يعد المعلم الفلسطيني مصدر فخر وإلهام كما في السابق، ولم يعد للطبيب مكانته المميزة في السلم الاجتماعي، ولم يعد المحامي قادراً على تأدية رسالته في حماية العدالة، ويمكن القياس على ذلك في كل المهن، حتى ما يتعلق منها بحياة الإنسان، وكل ذلك لحساب حالة "تسلق جماعية"، وجد فيها "صغار الشياطين" أياديهم غير مكبلة عن التغرير بالجميع، لينشط بعدها "مردة الشياطين" في البحث عن نصيب في كل مقدّر وطني، وينهالون نهشاً في الوطن وفي المواطن، تحت مسمى "استحقاق".
في زمن الخيبات، وبعد أن حمل الشباب أجسادهم إلى البحر، تتقاذفهم أمواجه العاتية بحثاً عن حياة غير الحياة، وبعد أن خسرت الفتاة فرصة بناء أسرة والدخول في عالم الأمومة بسبب عزوف الشباب عن كل ما من شأنه أن يربطهم ويثبتهم في الوطن الذي ضحى الآباء من أجل تكريسه قيمة وقدراً في نفوس الشبان، وبعد أن تراجع منسوب قيمة العمل لدى الجميع، من يستلم راتباً دون عمل ومن يعمل دون راتب، وكلاهما ضحية قرارات "الكبار"!!، لم يتبق للمواطن الفلسطيني سوى "انتظار المسيح"، هذا المخلص الذي يمكن له أن يحمل الهم، ويسير باتجاه إعادة تمكين المواطن من العيش على أرض وطنه، والدخول في حالة جماعية من البحث الجاد عما "يستحق الحياة" في فضاء مجتمعه، ثم الشروع في بنية متكاملة تتيح للجميع فرصة المحاولة وفرصة البحث وفرصة الإنجاز، على أمل أن يحمل معه ما يتيح بناء مكونات جديدة ومفاعيل لبنية اجتماعية قادرة على الصمود في وجه الأعاصير، "مسيح" يحمل معه الأمل وقيمة العمل، لينهض بمسؤولياته تجاه شعبه، ولا يغفو له جفنٌ إلا بعد أن يطمئن على كل رعاياه، "مسيح" طال انتظاره، نخشى كثيراً من تأخره، ونخشى أكثر من تباطؤ خطواته تجاهنا، وأكثر ما نخشاه هو أن يغير وجهته في عالمٍ عربي تبدو كل شعوبه في انتظار "مسيحها"!!.6
×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط