كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ظلال الأزمة القطرية،،،إلى أين تذهب القضية الفلسطينية؟

في ظلال الأزمة القطرية،،،إلى أين تذهب القضية الفلسطينية؟

تاريخ النشر: 2017-06-13 | 00:58

لقد أنهى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارته للشرق الأوسط وسط أجواء من الحفاوة والدعم والتحالف ووضع خارطة طريق؛ لكبح جماح الفوضى الخلاقة التي دعت لها إحدى الإدارات الأمريكية سابقا؛ حيث حققت الهدف المرحلي منها وهو: تفريغ الطاقات وتوجيهها وفق الرؤية الأمريكية.

ولقد حضر عدد كبير من زعماء الدول العربية والإسلامية للمساهمة في ترويج المخطط الاستراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية، وهو مشروع الشرق الأوسط الجديد، والذي من أهم أهدافه دمج دولة (الاحتلال الإسرائيلي) فيه، وإنهاء القضية الفلسطينية كون بقاؤها يؤثر على مثل هذه المشاريع.

إن دول الخليج العربي لم تكن للحظة تسير بمنأى عن السياسة الأمريكية لاسيما المملكة العربية السعودية ودولة قطر نفسها. فهل تجاوزت قطر الدور الوظيفي لها؟ وبالتالي هو دور جديد يتعلق بدمج حركة حماس في مشروع الشرق الأوسط الجديد واحتوائها كبداية لإضعاف زخمها الجماهيري وقتلها بالسم البطيء، ومن ثم إنهاء وجودها.

في حقيقة الأمر ترددت كثيرا قبل الكتابة في الأزمة القطرية، وما شعرت به هو أن مفرداتها غائبة؛ ما زاد من طلاسمها وغموضها، ولكن بدأت تتكشف الأمور من خلال حصر مساحة المناورة لحركة حماس، وذلك بخروج قياداتها أو بعضهم من قطر إلى مناطق كـ(لبنان)؛ باعتبارهم من أسباب المشكلة القطرية مع دول المحيط.

ولربما بعد ذلك جاءت الخطوة الثانية بزيارة وفد حماس لمصر، وما يسمى بالتفاهمات التي تمت بين محمد دحلان القيادي المفصول من حركة فتح، ويحيى السنوار رئيس حركة حماس بغزة وفقا للتسريبات المتاحة.

يتكلم فحوى اللقاء عن المصالحة المجتمعية، ويستوقفني هنا طلب من القيادي بحركة حماس الدكتور أحمد يوسف لحركته بالاعتذار للشعب الفلسطيني جراء أحداث عام 2007؛ لأن هذا اللقاء الثنائي _إن صح_ يعد سببا قويا تجاه حالة الاعتذار المفترضة؛ لأنه كان سببا قويا في الانقسام الدموي.

توالت الأحداث فقد كانت القمة العربية الإسلامية الأمريكية، ومن ثم مقاطعة قطر من قبل محور المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات، وفي الوقت نفسه استقبال مصر لحركة حماس ورعايتها لاتفاق بين وفد الحركة مع محمد دحلان.

بكل تأكيد الأمر يدعو للتعمق في التحليل، لماذا إذن مقاطعة دولة قطر طالما أن من أهم أسبابها احتضانها لحماس؛ حيث جاءت القاهرة لترعى معها مثل هذا الاتفاق؟

هنالك الكثير من علامات الاستفهام خلال الفترة الماضية حول ما يدور في البيئتين الإقليمية والفلسطينية من حراكات قد يكون له تأثيرات سلبية مباشرة على الوضع الفلسطيني الداخلي، وهي على النحو التالي:

أولا: التقارب بين حماس ودحلان إلى حد ما برعاية مصرية في الوقت الذي كان المحور المصري السعودي الاماراتي مستاء من الرئيس الفلسطيني محمود عباس؛ لعدم التعاطي مع ملف المصالحة في داخل حركة فتح مع محمد دحلان، وفي هذه الفترة كثرت المشاريع المناهضة لسياسة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، ناهيك عن مشاريع لتصفية القضية الفلسطينية كمشروع تسمين غزة.

ثانيا: التقارب المصري السعودي الأردني في مناسبة أخرى مع الرئيس محمود عباس؛ بفعل سياسة التواصل من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معه مؤخرا، وما تلى ذلك من اجتماعات سواء على مستوى القمة العربية في الأردن أو على مستوى القمة الثلاثية بحضور مصر والأردن تمهيدا للقاءات عربية أمريكية.

ثالثا: القمة العربية الإسلامية الأمريكية، والدعوة لمحاربة الإرهاب، وما ترتب على ذلك من مواجهة لدولة قطر رغم أنها كانت جزءا من القمة؛ باعتبارها حاضنة لبعض الحركات الاسلامية وبخاصة حماس، ومن ممولي الإرهاب على حد قولهم، وكان للرئيس محمود عباس حضور فيها.

عل أية حال المعطيات السابقة تبين حالة عدم الاستقرار السياسي في المنطقة الإقليمية، وتبرهن على أنه لا أمان للسياسة والسياسيين.

إن الأزمة الخليجية تظهر ذلك ولربما هذه الأزمة مفتعلة، وتمارس دولة قطر دورا مهما فيها، وكل هذا يؤكد المضي بولادة الشرق الأوسط الجديد، والذي من أهم سماته تفتيت التنظيمات الاسلامية واحتواء دولة الاحتلال الاسرائيلي.

إن اتفاق محمد دحلان وحماس إن صحت أخباره يضعنا أمام مفترق طرق تمهيدا لمرحلة جديدة قد تدفع باتجاه المصالحة مع الرئيس محمود عباس أو مقاطعته إن أصر تمهيدا لإقصائه، وما فعلوه مع قطر ليس ببعيد عن الرئيس محمود عباس.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط