كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ظل التشكيك بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني

في ظل التشكيك بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني

تاريخ النشر: 2019-02-25 | 12:54

في ظل الواقع الفلسطيني الراهن ووقائع الشرذمة والتجاذبات وتصفية الحسابات ما بين كبارها وامرءها بصرف النظر عن مناصرة الحق وللحق وجهات نظر مختلف عليها ، وفي ظل الأطروحات السياسية الجديدة القديمة التي تتمثل بالكثير من الاجتهادات التي باتت بعيدة كل البعد عن ثوابت الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني وجماهيره المناضلة في سبيل الحرية وتقرير المصير وانجاز الدولة وعاصمتها القدس غير القابلة للقسمة او التقسيم وبحق السيادة الوطنية غير المنقوصة ، وفي ظل إسقاط الحق المشروع والعام بالمقاومة على مختلف أشكالها وتنوعاتها وأرقى أشكالها المسلحة بشكل او بأخر.
وفي ظل مؤامرة انهاء وانتهاء ومحاولة شطب المنظمة كعنوان تمثيلي للشعب بشكل حصري ووحداني، وفي ظل تناقض وتناحر الخطاب الفلسطيني الذي لا يرتقي لحد التنسيق المشترك ولا حتى للحد الأدنى من التوافق على مختلف القضايا الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها قضايا الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني ، وفي ظل التجرؤ على وحدانية وشرعية التمثيل للإطار المنظاتي الجبهوي وتحديدا من جهات تدعي البحث الإكاديمي او التنظير الفكري السياسي البعيد عن وقائع الواقع الفلسطيني عموما .
قد يكون هناك وجهة نظر لطرح تساؤل حول منظمة التحرير وهل ما زالت الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده...؟؟ وهو الشعار الذي لطالما بقي الأكثر وضوحا والأكثر قبولا للجماهير الفلسطينية بمختلف مناطق الأراضي الفلسطينية المحتلة وأماكن الشتات واللجوء ، وقد شكل هذا الشعار مرتكزا أساسيا من مرتكزات تشكيل منظومة الوعي الوطني والقومي للفلسطينيين بمختلف تواجدهم وتنوع مذاهبهم ومشاربهم الفكرية والأيدلوجية وبالتالي رؤاهم السياسية ، وأمام هكذا مستجدات وفي ظل هذه التطورات والتداعيات في البحث عن الحلول (الخلاقة) والهرولة وراء الحل بصرف النظر عن طبائعه إن كان فعليا سيحقق الحد الأدنى من الأهداف الفلسطينية، وكما أسلفنا في ظل تراجع وتخبط الخطاب الوطني الفلسطيني وعدم مقدرة المؤسسة الفلسطينية على إنتاج خطاب وطني موحد قادر على مواجهة تشرذم وتشتت الأطروحة الفلسطينية تصبح معها مسألة كمسألة وحدانية وشرعية التمثيل من قبل منظمة التحرير موضع تساؤل كبير ، بل من الممكن اعتباره موضع تشكك وتشكيك حول حقيقة وطبيعة وجودية هذه المؤسسة التي أُعتبرت بمثابة الوطن المعنوي الذي منح الشعب الفلسطيني هويته الحضارية من خلال التجمع الجبهوي الشعبي الائتلافي العريض المسمى منظمة التحرير الفلسطينية والذي استوعب كل أشكال الفعل الفلسطيني السياسي والدبلوماسي والشعبي والنقابي وبالتالي المسلح ، وكان هذا البيت هو الحاضنة التي تصب فيها كل الرؤى والأفكار ومن ثم تكون صياغة المواقف الوطنية الفلسطينية بما يتناسب وحدود التوافق الوطني مع الأخذ بعين الاعتبار الهوامش للرأي والرأي الأخر في الإطار العام لمنظمة التحرير...
ان مؤسسة منظمة التحرير الفلسطينية ومنذ بداياتها وحتى الأمس القريب عملت على تعزيز توالف قواها وتعزيز تحالف مسارات البنادق المقاتلة المناضلة لتحرير الأرض والانسان ولم تحاول ان تعمل على شطب احد من القوى والفصائل الوطنية العاملة على الساحة الفلسطينية وان كانت المناوشات والمناكفات في كثير من الأحيان سيدة الموقف ما بين تلك القوى، وان حاولت تلك القوى العمل على تعزيز نفوذدها وسيطرتها على مؤسسات المنظمة وبرغم المحاولات المحمومة للكثير من الأنظمة العربية للعبور والولوج الى تلك المنظمة عبر الوجوه الفلسطينة سائدة ، ولم تتتوقف على مدار سني عمر المنظمة ، التي حاولت حرف مسار فعل المنظمة عن اساسياتها ، الا ان تلك المنظمة وحتى الأمس القريب لم تحاول ان تتنصل من أدبياتها الأساسية التي قامت عليها ولم تحاول الإلتفاف على جوهرية وجوديتها ، وبالتالي استطاعت برغم الكثير من الأخطاء ان تحافظ على مسارها الإستراتيجي واستحقت ان تكون ممثلة الشعب الفلسطيني الشرعي والوحيد حيث التفت حولها جماهير الداخل والخارج ومنحتها كل الثقة كونها قد رأت بأطروحاتها ما يستحق ان تعتبرها ممثلة له وكونها تعبر عن اردته بالعودة وحق تقرير المصير، وحيث ذلك فلا يوجد خلاف بين الفصائل الفلسطينية المختلفة أو بين أبناء الشعب الفلسطيني على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي المظلة الكبيرة والبيت الجامع لكل الفلسطينيين ، أو هكذا كانت على الأقل، لكن في الوقت نفسه لا يخفى على أحد أن المنظمة بشكلها وتكوينها وشخوصها الحاليين لا تمثل الشعب الفلسطيني بأي شكل من الأشكال، في ظل ميثاق مخترق، ولجنة تنفيذية غير جامعة ، ومجلس وطني لابد من اعادة حسابات تشكيله ، وفي ظل أطروحات سياسية متناقضة مع اساسيات المنظمة ، وفي ظل هيمنة وتفرد الكثير من الشخوص ومراكز القوى المتنفذة التي تسعى لتطويع المنظمة بما يتلائم ونزعاتاتها السياسية، وبوجود شخصيات يجمع الكثيرون على رفضها لتبنيها مبادرات تسقط حقوق الشعب الفلسطيني.
إن وحدانية وشرعية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية تنطلق من التمسك بالثوابت والحقوق الوطنية الفلسطينية وعلى رأسها حق العودة إلى الأماكن والممتلكات الأصلية ، ومن خلال الحق المشروع بالمقاومة وبكافة اشكالها ، ومن خلال خدمة الجماهير وتبني قضاياها ، وليس من خلال حلول تلفيقية، يتم صناعتها في أماكن اخرى غير الأماكن الفلسطينية ذاتها.
وبذات الوقت لابد من اعادة الاعتبار للمنظمة وتجسيد حقيقة انها تمثل المرجعية العليا لكافة المؤسسات الفلسطينية الرسمية بما في ذلك مؤسسة السلطة الفلسطينية التي لابد لها ان تعمل وفقا لرعاية وتوجيهات منظمة التحرير وفض الاشتباك ما بين مؤسسات السلطة ومؤسسات المنظمة واعتبار انه المؤسسات السلطوية انما تدور في فلك المنظمة وتوجيهاتها وبرامجها ، وحكومة السلطة تعمل وفقا لهذا التوجه بمهام محددة ومحدودة وواضحة والحكومة الفلسطينية عليها تنفيذ القررارت الصادرة عن مؤسسات المنظمة بكل ما يتصل بالشأن السلطوي ، واعادة الاعتبار لدوائر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وان تمنح الحق بممارسة صلاحياتها وبرامجها بعيدا عن اللاشتباك والتاشبك مع مؤسسات السلطة ، كالشأن السياسي العام للتوجهات الفلسطينية وشؤون العلاقات الخاجية مع العالم والشأن المالي وشؤون الاسرى والشهداء والحق بالمقاومة فاذا كانت السلطة محدود ومكبلة الصلاحيات وامتداد صلاحياتها جفرافيا محصورا بمناطق السلطة ( الضفة الغربية وقطاع غزة ) فلاد من الانتباه ان المنظمة صلاحياتها ونطاقها الشرعي يمتد الى كافة اماكن التواجد الفلسطيني بمعنى الشتات والاهم في القدس ومناطق ال 48 وهو الأمر الذي يعني ان مكونات الجماهير الفلسطينية مكونات اصيلة والمنظمة بكافة تنوعاتها ومشارب أطرها وتشكيلاتها انما تمثل هذا الكل من اقصى اليمين الى أقصى اليسار لطالما هناك التزام بالحقوق الوطنية التاريخية لجموع القوى والفصائل والاحزاب الفلسطينية العاملة على الساحة وكذلك كافة التشكيلات الجماهيرية الشعبية والاتحادات التمثيلية لمختلف شرائح هذه الجماهير ( العمال ، الفلاحين ، النقابات ، الشباب ، المرأة ، الكُتاب والصحافيين ... الخ ) ولا ننسى هنا حملة البنادق والمناضلين سواء من كانوا في أطر المنظمات النضالية او تلك المعبرة عن ذاتها بالعمل الكفاحي ، كتائب ا شهداء الاقصى ، كتائب ابو علي مصطفى ، وكافة التشكيلات التي لها كل الحق بالولوج والعبور الى ساحة منظمة التحرير وان كانوا ممن يتبعون بشكل او لصائل العمل الوطني وهنا لابد من التأكيد على ان العمل الوطني بمختلف اشكاله من الممكن ممارسته شرعيا ووفقا لكافة القوانين والمواثيق الدولية من خلال منظمة التحرير الفلسطينية فقط وحصرا ، وهذه حقيقة وحقيقة غير قابلة لأي تفسير او اجتهاد بغير تفسيره القانوني والشرعي ، من هنا لابد من التمسد والدفاع عن وحدانية وشرعية منظمة التحريرالفلسطينية ولابد من الحفاظ عليها مع ضرورة اصلاحها وتأطيرها وفقا لنظامها الاساسي وبما ينسجم ويتوافق مع الميثاق الوطني دستور المنظمة .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط