كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ظل الضياع وخربشة المفاهيم الوطنية والوطن المسلوب ...

في ظل الضياع وخربشة المفاهيم الوطنية والوطن المسلوب ...

تاريخ النشر: 2018-11-21 | 13:54

للضياع اوجه وطقوس واعراف وتقاليد متعددة ومختلفة ومتناقضة ، والضياع اضحى الحقيقة وهوية الواقع الراهن فلسطينيا ، هذا الضياع بكل ما يتصل بيوميات الوطن المسلوب الحق والأحقية بالتعبير عن الذات وبمحاولة اثبات الوجود ، ضياع الهوية والانتماء والتعاطي والقضايا الكبرى والتي باتت مؤثرة بالمباشر بالمسألة الوطنية والحق والأحقية بتقرير المصير، حيث الضياع بمفهوم المشروع الوطني ، وبات الضياع يطال البيت واركانه ، ومنهج الفعل واستراتيجية الرؤية الراهنة للمتناقضات والتعاطي معها بالمنطق الوطني ، هذا الضياع التخريبي لكل ما من شأنه ان يعزز العقيدة الوطنية النضالية للجماهير وتشكيلاته السياسية والاجتماعية والسلطوية التي تغيرت بالمعنى والمفهوم والمنطلق والتوجه. وبالتالي اصبحت الحيثيات اليومية مشوهة ومخربشة بخربشات منصات التصريحات والتصريحات المضادة المنفلته من عقالها وغير المفهومة بالمنطق السياسي الوطني المُستند للثوابت الوطنية والتي أضحت باللحظة الراهنة ضائعة وغير معلومة ومعروفة المعالم . 

من هنا فبلا ادنى شك ان المرحلة الراهنة بات عنوانها الأساسي هو واقع ووقائع الضياع ، فحينما يختلط الحق بالباطل، ويصبح الباطل سيد الموقف، لابد من اعادة لتمركز المفاهيم وتعريفها والاتفاق على شكل وطبيعة منطلقاتها، وتحديد المعايير والمقاييس التي من خلالها من الممكن تحديد حقيقة الموقف، وطبيعة المعادلة الفعلية لخارظة التناقضات الحاكمة للفعل ولردات الفعل، وللحدث وتاثيراته على مختلف المستويات، وطبيعة صناعة المواقف اتجاه اي من القضايا المتفاعلة على مختلف الساحات، حيث اننا نعيش بعصر ما عدنا من خلاله نستوعب الحدث وبالتالي صارت الخربشة اذا ما جاز التعبير سيدة الموقف وليس أدل على ذلك الا ما بتنا نتلمسه بظرفنا الفلسطيني المعاش والتأثير المباشر لإرهاصات الوقائع العربية وتصارع المصالح التي باتت جزء من اجندة الفعل حيث ان هذا التصارع انما يعبر بالأساس عن تصارع القوى الدولية بشكل او بأخر وانعكاسا لها.
استطيع ان استوعب حجم الخربشة التي يعايشها المواطن الفلسطيني اليوم، فكل شيء بات متغير وعلى الأقل غير مفهوم بل انه غير منضبط السياق في اطار الفهم المنطقي والمتسلسل لقياس الأبيض والأسود وببساطة الأشياء لماهية الأبيض وذاك الأسود وما هو الصالح وما طبيعة الطالح بمعنى ان ثمة فوضى كبرى تغزو وجدان التفكير لدى الكثير من البسطاء وحتى ممن يدعى انه يعي قوانين اللعبة الدائرة رحاها بالظرف الراهن بين مختلف امراء ومماليك الاقطاعيات الفلسطينية التي بلا شك ادنى شك ان لهم الكثير من الارتباطات مع اباطرة ال-تاثير على الواقع الاقليمي، فهناك انقلابات كبرى تحدث في انماط التعاطي والتعامل والقضية المركزية للوجود القومي العربي ولطبيعة مناهج ادارة الازمات التي تعج بها الساحة العربية وتلك التي بلا شك قد صارت جزء من فعل التاثر والتاثير على الساحة الفلسطينية حيث صار من الطبيعي ان نشهد الكثير من المفاجأت التي قد تصل الى درجة التحول في الفهم وانقلاب المفاهيم المنطقية للأمور. كأن تتصدر صغار الشخصيات المسماة بالمستقلة او تلك التي تعتبر ذاتها مهنية (تكنوقراطية) المشهد العام.
هي اللحظة الراهنة والفارقة حيث تجارة المواقف وبيعها وشراءها واحدة من النمط العام الذي يسود العلاقات ما بين محتلف التيارات السياسية بالوطن المحتل والذي اصبح الخلاف عليه وعلى تسميته وحتى على ترابطه امرا فيه وجهة نظر. فالمناطقية والجهوية والمحاصصة الجغرافية صارت هي سيدة الموقف والشغل الشاغل لحكام العشائرية القبلية وسياسة المناكفة ما بين العائلات الحاكمة فللجنوب امراءه وللشمال ملوكه وتكوينات مدن الوسط مختلفة والكل في حالة اجتهاد لإبراز شخصيات غير المشبوهة والملوثة بالانتماء لتكوينات فصائلية وفقا لمقاييس العهد الجديد. والتشويه واحد من مستلزمات العمل وادواته والقفز عن الحقائق ومحاولة لي الأذرع مباحة بكل الأوقات والأزمان والكل يتغنى بشعارات باتت مفرغة من محتوياتها الوطنية التي من المفروض انها منطلقة من الفهم الشعبي الجماهيري لماهية مصالحها واهدافها والأثمان تدفع سلفا لصالح الغول المتغول المسيطر على قوانين اللعب من خلال الهوامش الممنوحة لهذا او ذاك. وحيث ان سيد اللعبة قد اضحى مكشوفا ومعروفا فلابد من إطاعة الأمر والا فالعقاب بالإنتظار من خلال الهجوم المضاد وتصبح فجاة ضد الشرعية والتشريع والمصلحة العليا وتلك السفلى والتهمة التجنح والتغريد خارج السرب والابتعاد عن الاجماع والجماعة. ليُصار بالتالي الى الإطاعة والا فستكون الإطاحة.
وان يصبح التعاطي مع الثوابت التاريخية خاضعا لمنطق التجارة في شراء المواقف وبيعها في اسواق نخاسة تجارة المصالح واحدة من اساليب الفعل السياسي الجديد ليعتلي الزعيم امارة النخيل والتكبير، في محاولة لشطب العنوان والعناوين لصيغة التمثيل واستقلالية القرار بصرف النظر عن زعيم الحاكمية هنا وامير الامارة هناك.
والتجني على التاريخ وان تصبح بالمقابل المقاومة وفعلها دربا من دروب الجنون والعبثية والإستثمار الخاسر للشعوب فيه الكثير من خربشة لموازيين الجماهير واحقيتها بالدفاع عن الذات واعادة لتموضع الفهم من جديد ومصالحة الشاة مع السكين. ويبقى الثابت الوحيد هو المتغير في عوالم تحكمه مصالح البزنس والإتجار بالشعوب واحدة من اساليب الفهلوة والتشاطر على صناعة الحدث بأسلوب التلصص وشراء الذمم وبيع الدول وحتى بيع الانسان قد يصبح الحقيقة الراسخة بهذا الفهم المتجدد الجديد، وان يتم استهداف من يحاول ان يقرأ التاريخ ويغوص بجمالية الانسان زقدرته على احداث التغير والتمرد على القوالب المعلبة لابد من مقارعته واقصاءه بعيدا عن المشهد العام ومن الممكن ايضا رجمه وتشويه صورته ويظل الاستبعاد سيد الموقف الراهن ليُصار ان يحتل المكان حينها ذاك المسمى بالمستقل حيث لا رائحة ولا لون ولا طعم وبالتالي لا موقف وللمواقف ادوار في صناعة وحياكة التاريخ.
الفوضى هي الحاكمة الأن بلا منازع وفن الحوار او ما يسمى بالحوار والمفاوضات هو النهج والمنهج السائد لحل الخلاف حيث صار الصراع مجرد خلاف والنزاع قد صار اختلافا بوجهات النظر القابلة للتوافق، ولا مكان لمن يمارس الصراخ بوجوب الحياة ان استطاع الى ذلك سبيلا ولا مكان لفقراء الليل تحت الشمس فأما ان تكون ضمن جيوش الفعل لصناعة النصر الإلهي او ان ترتضي لذاتك مكانا في صفوف الخونة والتخوين. وان اردت ان تكون هناك بالمكان الذي ترتضيه لنفسك ولذاتك ولإنسجامك ومفاهيم الأبيض والأسود وتداخل الألوان فيما بينها فلابد من ان تكون عبثيا تارة وكافرا احيانا ومن الممكن ان يستباح دمك على مذابح قراءة التاريخ للمدينة العتيقة. وام المدائن لا تنتمي لأي ممن ييمنطقون اليوم بأسمها فهي الفقيرة لعشاقها والحاضنة للصراخ المرتد عن جدرانها واسوارها ولا تكفر احدا من روادها والكل لديها سواء ومعيارها صمودها وبقاءها وهي الجميلة وتحب الجمال والعاشقة الحبيبة لعشاق ليلها وتحنو على صراخ رجالها وغير معنية بالعبث العبثي من وراء القول العبثي بحضرتها.
اذن نحن نعايش عصر اللافهم الأن وعصر انفلات القوى من عقالها والقول الفصيح بالكلام المباح بكل الاتجاهات وهو كلام لصناعة البلاغة ليس اكثر لتسجيل النقاط على الخصم الكافر او ذاك العبثي بحضرة الوطن. والوطن قد يكون ظالما او مظلوما لا فرق ما دام الانسان مستباح ووقودا لتأجيج نيران صناعة الزعامات والمماليك بكل الإقطاعيات المُمزقة لجغرافيا الوطن.
من هنا ليس بالضرورة ان تكون نبيا حتى تتنبأ بما يمكن ان يحدث بالاراضي الفلسطينية المحتلة هذه الفترة، وليس بالضرورة ان تكون قارئاً جيدا للسياسة وعالماً ببواطن امورها حتى تستشعر مجريات الامور وسياقها وانسياقها... فالفوضى سيدة الموقف بلا شك وخربشات المفاهيم وانفلات السيطرة على منطلقات وركائز العملية السياسية الفلسطينية سيدة الموقف الراهن حيث العبثية بكل الزوايا، تلك العبثية المنفلتة من عقالها وتحالفات اللحظة والمرحلة وتدوير المواقف ومزادت البيع والشراء في اسواق استجلاب المصالح لهذه الجهة او ذاك التيار المتقوقع بحفنة من الشخصيات.
وتكشف التطورات المتلاحقة التي تشهدها الاراضي الفلسطينية المحتلة عن عمق الأزمة التي تعيشها البلد. فبعد الاطاحة بمنظومة الحركة الوطنية ومفاهيمها وركائزها كنظام نضالي تحرري في الاطار الجبهوي الجامع (منظمة التحرير الفلسطينية) والذي حل مكانه النظام العبثي المؤسس له باركان السلطة القادر على المناورة السياسية وفقا لاحتياجات المرحلة وعناوينها ولم يستطيع هذا النظام ان يشكل البديل الوطني للأخذ بزمام المبادرة والامساك بدفة القيادة الفعلية للأوضاع الراهنة. حيث ان هذا الواقع الفوضوي والعبثي يعود في جزء منه الى فعل التخريب المقصود الذي استهدف اركان الحركة الوطنية باعمدتها الاساسية والى عدم القدرة الى لفظ كافة الاطروحات التي من شأنها التغلغل وخلق الفعل الجديد المتناقض اساسا والمواثيق الوطنية المستندة على قوانين واساسيات قوانين مرحلة التحرر الامر الذي خلق التيار الليبرالي بتكوينات ما يسمى بالتكنوقراطية والتجمع المستقل، المتحالف بالضرورة مع العبثية السياسية والفراغ المؤسساتي بهدف الاطاحة بكل ما من شأنه ان يشكل الرافعة النضالية الفعلية لإنجاز الحقوق التاريخية لجماهير الثورة المنطلقة اساسا من اهات الفقراء واحلام البسطاء.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط