كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ظل المتغيرات النوعية.. المشروع الوطني بحاجة إلى استراتيجية تحررية جديدة

في ظل المتغيرات النوعية.. المشروع الوطني بحاجة إلى استراتيجية تحررية جديدة

تاريخ النشر: 2017-11-23 | 21:34

سلبيات الواقع الحالي هي التي تحدد صورة المستقبل لذلك فإن الاعتقاد بوجود حياة أفضل لشعبنا الفلسطيني في ظل هذا الوضع السياسي الذي يعيشه الآن هو من ضرب التمنيات التي يروجها قليل من المثقفين لأن جميع الآفاق أصبحت الآن مسدودة والمشروع الوطني الفلسطيني بحاجة ماسة الان في ظل المتغيرات النوعية التي جرت في المنطقة إلى صياغة استراتيجية جديدة .. على المستوى الوطني لا جديد سياسي مطروح اليوم فمشروع التسوية عبر المفاوضات أصبح لا جدوى منه وقد ثبت بالتجربة عبر أكثر من عشرين عاما انه طريق ممل وطويل ولن يحدث أي تغيير في طبيعة هذه المسيرة التي لم تعد جماهير شعبنا تعلق الامال الكثيرة عليها سواء تم إحياء عملية المفاوضات بعد مجيء إدارة امريكية جديدة برئاسة ترامب الجمهوري أو انعقد مؤتمر دولي فقد تم قبل ذلك عقد الامال على الإدارة الأمريكية الماضية برئاسة أوباما الديموقراطي وايضا نفس الشيء حدث تعليق الامال على مؤتمر مدريد للسلام وبرعاية امريكية ولم يتمخض عن كل ذلك سوى المزيد من التعنت والصلف الإسرائيلي وان التعنت والصلف الإسرائيلي سببه تمسك الكيان الصهيوني بمشروعه السياسي العنصري الذي يقوم على أرضية دينية تعرف بالرواية اليهودية يقابل هذا التمسك تغير في الموقف العربي تجاه شرعية وجود الكيان الصهيوني والقبول بمبدأ الاعتراف والتطبيع عند عدد من الأنظمة العربية خاصة دول الخليج العربي حتى قبل التوصل إلى تسوية سياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. . .اما مشروع المقاومة فعلى الرغم من تفكك محوره بسبب تباين أطرافه من الأزمة السورية وبذلك تراجعت فاعليته على مستوى محاور المنطقة الاخري ليفسح المجال لمحور الاعتدال كي يمارس دوره السياسي الفاعل على صعيد التحالفات العربية والاقليمية والدولية وفي وقت أعادت فيه ثورات ما سمي بالربيع العربي إنتاج أنظمة تموج بصراعات طائفية وعرقية على السلطة بعيدة عن تعميم الديموقراطية التي انطلقت من اجلها للتخلص من ظاهرة الاستبداد السياسي ...على الرغم من ذلك كله فإن مشروع المقاومة يبقى كشعار كفاحي كبير له قدسيته بين جماهير شعبنا ولكنه يفتقر الآن إلى حاضنة عربية أو إقليمية أو دولية وما يوجد منه على ارض الواقع هي أجنحة عسكرية للفصائل محصورة على مستوى قطاع غزة للدفاع عنه في مواجهة الإعتداءات الإسرائيلية لأن خصوصيته الفلسطينية جعلته غير قادر على استنساخ تجربة الثورات الوطنية في العالم الثالث كثورات فيتنام والجزائر وانجولا لأن هذه الثورات التحررية انطلقت فوق أرضها المحتلة تحارب المستعمر الكولونيالي بخلاف الثورة الفلسطينية المعاصرة التي انطلقت في الشتات العربي المحيط ثم فقدت قواعدها القتالية في الأردن ثم في لبنان وتوزع مقاتلوها في مناطق الشتات العربي الجديدة ..مشروع المقاومة له شرعيته في مواجهة قوات الاحتلال وله قاعدته الشعبية الواسعة على المستوى الوطني والقومي وله قدسيته الدينية في مواجهة سياسة التهويد واستباحة الأقصى من قبل قطعان المستوطنين الصهاينة والضرورة الوطنية تقتضي التمسك به كخيار نضالي استراتيجي في مواجهة دعاة الواقعية السياسية الذين يراهنون على العمل السياسي وحده في الوصول إلى حل سلمي للقضية الفلسطينية حتى لو كان هذا الحل منقوصا أو على مراحل انتقالية أو تمخض عن قيام دولة فلسطينية على الورق فقط من خلال عقد اتفاق سلام مزعوم على أساس ما تسميه الإدارة الأمريكية بصفقة القرن وذلك لأن الكيان الصهيوني لا سبيل لمواجهته وجعله يدفع استحقاقات السلام العادل إلا بانتهاج خيار المقاومة ..هكذا فان المشروع الوطني الفلسطيني بعد سنوات طويلة على المراهنة على مشروع التسوية وحده عبر المفاوضات محتاج الان الى صياغة استراتيجية تحررية جديدة تمزج بين العمل السياسي الثوري والكفاحي ولكن هذه المرة على طريق الحل الاستراتيجي الذي انطلقت من أجل تحقيقه .الثورة الفلسطينية المعاصرة بعد انسداد آفق الحل المرحلي (حل الدولتين ) الذي تراجع في إمكانية تحقيقه بشكل موضوعي بسبب سباسة الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة وايضا بعدم اعتماده كمشروع وحيد عند الإدارة الأمريكية لحل القضية الفلسطينية .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط