كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في ظل غياب رقابة "سلطة النقد" بغزة.. قيمة العملة في ميزان جشع الصرافين

في ظل غياب رقابة "سلطة النقد" بغزة.. قيمة العملة في ميزان جشع الصرافين

تاريخ النشر: 2020-04-19 | 10:22

غزة- وسام زغبر: عبر المواطن محمد بعلوشة عن استيائه الشديد لإلزام بعض البنوك المحلية في قطاع غزة أصحاب الشيكات المكتوبة بالدولار الأميركي بصرفها بالشيكل الإسرائيلي بحجة عدم توفر عملة الدولار بالأسواق، فيما استغرب المواطن محمود حماد بوجود فروق في أسعار الصرف الرسمية وسعر السوق، دون إجراءات رادعة بحق محلات الصرافة. وأضاف المواطن إسلام مطر، "في حال ارتفاع الدولار كما حدث قبل أسابيع قليلة، أحجم الصرافون على صرف عملة الدولار بحجة عدم توفر عملة الشيكل الإسرائيلي لديهم".

واشتكى مواطنون فلسطينيون من جشع وابتزاز بعض شركات وتجار الصرافة كونها تفرق في صرف العملات النقدية الأجنبية على سبيل المثال بين الدولار الأميركي ذي اللون الأبيض (الطبعة القديمة) ونظيره الأزرق (الطبعة الجديدة) بفارق يصل إلى 10 شواكل (2.6) دولار عن كل 100 دولار، ما أثار استياءً شديداً في صفوف المواطنين لا سيما في قطاع غزة، وعلى وجه الخصوص في أوقات الأزمات والمحن التي تعصف بالقطاع.

ولم يصل الحال إلى ذلك، بل تجاوزه في صرف الحوالات المالية التي تأتي من الخارج بعملة أخرى بخلاف العملة الأصلية للحوالة، ما يكبد صاحب الحوالة خسائر في فرق العملات، ناهيك عن سعر صرف عملة الدولار الأقل من فئة (50) دولاراً بفارق يصل لنحو (15) شيكلاً عن كل مئة دولار بزعم أن البنوك تضع عراقيل أمام استلامها.

وتساءل المواطن "شادي" عن رقابة سلطة النقد الفلسطينية اتجاه محال الصرافة بالقول، إن "أحد البنوك المحلية العاملة في القطاع رفض إعطاء رواتب مشروع المال مقابل العمل بالدولار، بل أصر على دفعها بالشيكل وأقل من سعر السوق بـ(5) شواكل ما يقارب (1.5) دولار لكل 100 دولار". فيما تساءل المواطن "محمد"، عن الدور الرقابي لمحال الصرافة التي تتعامل مع أسعار الصرف كسوق سوداء.

تحذير الصرافين

مئات الشكاوى بخصوص عدم قبول البنوك ومحال الصرافة لعملة الدولار القديمة أو التي يعتبروها "غير نظيفة"، أو "مغسولة"، ما أدى إلى انخفاض سعر صرفها بالنسبة لسعر السوق بمبلغ يتراوح من (1.5-5.5) دولاراً، ما حذا بسلطة النقد الفلسطينية لإصدار بيان تحذر الصرّافين من استغلال حالة الطوارئ والتلاعب في أسعار صرف العملات والحوالات المالية أو صرف الحوالات الواردة بعملة أخرى بخلاف العملة الأصلية للحوالة. وتجدر الإشارة إلى أن سعر صرف الدولار في فلسطين يشهد تبايناً بين قطاع غزة والضفة الفلسطينية ما بين (4-8) شواكل أي ما يقارب (1-2.3) دولاراً لكل (100) دولار، وهو ما يخلق أزمة للمواطنين والتجار.

من جهته، قال محافظ سلطة النقد الفلسطينية عزام الشوا، إننا نُحقق في شكاوى بشأن قيام بعض الصرافين بالتلاعب بأسعار صرف العملات خلال فترة الطوارئ، وصرف الحوالات الواردة بعملة أخرى بخلاف العملة الأصلية للحوالة، بما يخالف التعليمات الصادرة وشروط الترخيص".

ووضح، أن سلطة النقد حافظت خلال فترة الطوارئ على قيام المصارف والصرافين بتوفير خدمة الحوالات والحوالات السريعة للمواطنين من وإلى فلسطين.

إجراءات صارمة

وشدد الشوا على أن سلطة النقد ستتخذ إجراءات صارمة بحق كل صراف يثبت عدم التزامه بالتعليمات، ويستغل ظروف الطوارئ ويتلاعب بأسعار الصرف. وبين أن الصرافين ملزمون بموجب التعليمات بالإفصاح للجمهور عن أسعار العملات على شاشة خاصة بذلك، مطالبًا الجمهور بالحصول على وصل استلام بالعملية المالية التي يتم تنفيذها من خلال الصرافين والاحتفاظ بها، والتقدم بشكوى رسمية لسلطة النقد في حال عدم التزام الصراف بأسعار الصرف حسب السوق، وفي حالات عدم تسديد الحوالة بالعملة الأصلية.

ووفق تقرير لسلطة النقد الفلسطينية في نهاية عام 2018، أن عدد المصارف في فلسطين (14) مصرفاً، منها (7) مصارف محلية، و(7) وافدة، فيما يبلغ عدد الصرافين المرخصين لديها (311) صرافاً بواقع (266) صراف شركة و(45) صراف أفراد، وبواقع (254) صراف بالضفة و(57) في غزة. وحسب وزارة الاقتصاد الوطني بغزة، فإن مجمل الصرافين العاملين بالقطاع نحو (500) صراف.

وتعد مهنة صرف العملات من بين المهن الرائجة في غزة، إذ تجذب مئات التجار الذين يتوزعون في الأسواق والساحات العامة على مدار ساعات النهار، وهم يحملون مبالغ من المال بعملات مختلفة من أجل البيع والشراء.

ويرى المختص الاقتصادي الدكتور مازن العجلة، أن التباين في سعر صرف الدولار وتسليم الحوالات المالية، إجراء غير قانوني ومخالف لسلطة النقد التي تعتبر كافة العملات قانونية طالما إنها "غير مهترئة"، أو "غير ممزقة" بشكل كامل، ما ينعكس سلباً على المواطنين.
وحول إجراءات سلطة النقد الرادعة بحق محال الصرافة، أوضح د. العجلة أن هذا الأمر متعلق بالمواطن وتقديمه شكوى ضد الصرافين، وبدورها ستقوم سلطة النقد بفرض غرامات على محال الصرافة والبنوك المخالفة وإعادة الحقوق لأصحابها.

الاحتكام لسعر السوق
ويقر صاحب محل صرافة رفض الكشف عن اسمه، أنه لا يرجع للأسعار الرسمية في بيع وشراء العملات، بل يحتكم لأسعار السوق فقط، والتي تتقلب بحسب العرض والطلب. مضيفاً، أن "كافة التجار في غزة لا يتداولون صرف العملة وفق الشاشة، لكن حسب ما يجري تحديده في السوق المحلي، والذي يُعد مصلحة لكبار التجار".

وأوضح أن سلطة النقد لا تقدم لقطاع غزة سوى توجيهات وتحذيرات دون رقابة فعلية منذ الانقسام في عام 2007، رغم تأكيد وزارة الاقتصاد الوطني بغزة أن عمل المصارف ومحال الصرافة هي من اختصاص سلطة النقد فقط، ما دعا مراقبون فلسطينيون سلطة النقد لإجبار الصرافين على الإعلان عن السعر الحقيقي لصرف العملات الأجنبية دون أي ابتزاز للمواطنين، واتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين.

دون رقابة صارمة وإجراءات فعلية رادعة من سلطة النقد على مصارف وصرافي العملات بغزة سيبقى التلاعب في صرف العملات والحوالات المالية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط