كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في غرفة «التعاون» فيل

في غرفة «التعاون» فيل

تاريخ النشر: 2023-04-03 | 07:11

لنسأل أنفسنا: ماذا فعلت أربعة عقود في حياة مجلس التعاون الخليجي؟ نعترف بأهمية الولادة في أزمنة الحرب الإيرانية - العراقية، وبالتلاحم والتعاضد في زمن كارثة الاحتلال العراقي للكويت، ولحظات النخوة والاستجابة لعدد من المعضلات الأمنية، وتلبية أشواق شعبية للتثاقف والتآزر والتوحد تجاه قضايا ومواقف وتنسيق ومبادرات في التجارة البينية والتنقل وغيرها.

لكن، ولنكن صرحاء، ما زلنا نتلعثم أمام إرادة التكامل، والتوافق على تحديد الأولويات والمهددات المشتركة، وترسيخ الثقة المتبادلة، واستكمال مقومات الوحدة الاقتصادية، ومنظوماتنا الدفاعية والأمنية المشتركة، بما فيها الأمن الغذائي والمائي، وبلورة سياسة خارجية متناسقة وفاعلة، تحفظ مصالح الجميع وتجنبنا الصراعات الخارجية، وتلبي طموحات الناس، وتستجيب إيجابياً لتحديات وتحولات العصر.

دار الزمان دورته، وما زلنا نتعثر في مرحلة (التعاون) ولم ننتقل إلى مرحلة (التكامل)، ولم نجترح ونتوافق على رؤية مشتركة تجاه التحولات الإقليمية والدولية الجارية، أو إجراء حوارات متعمقة، تجمع ما بين التشخيص والاستشراف، وتمهد لبناء علاقات ومستقبل أفضل وفاعل لهذه المنظومة الخليجية العربية، للتفاعل مع تحديات ومتغيرات جارفة وعميقة وعاصفة لم تكن متوقعة.

تفاءلنا بنتائج قمة العلا، حينما طويت صفحة سنوات مقلقة من عمر منظومة مجلس التعاون، وحلمنا بتدشين مرحلة جديدة تعلي المصلحة المشتركة، وتبلور رؤية مشتركة، وتعزز ثقافة التعاون والتنسيق والتشاور في معالجة الأزمات، وخاصة أن إقليم الخليج أصبح الآن قبلة تنافس كبرى بين قوى إقليمية وعظمى في مجالات السياسة والاقتصاد والقوة الصلبة والتكنولوجيا المتقدمة.

وأخشى أن يكون ذلك سلاحاً ذا حدين، إذا لم تتماسك المنظومة الخليجية، وتعيد هندسة علاقاتها البينية، أو تجاهل حقيقة وجود «فيل في الغرفة»، وفق العبارة المجازية التي تشير إلى ما يتوجب الحديث عنه، وعدم إنكاره أو السكوت عنه.

نعم، هناك وجهات نظر متباينة داخل أروقة المنظومة الخليجية حول حزمة من الملفات المعقدة العربية والإقليمية، فضلاً عن التموضعات الجديدة في مسارات زلازل التغيرات في النظام العالمي وارتداداتها.

لا أحد عاقلاً إلا يرحب بعودة مياه العلاقات الدبلوماسية بين المتخاصمين أو المتنافسين. ولا أحد مهموماً ومعنياً بالاستقرار والسلام والتكامل بين دول حوضي الخليج والبحر الأحمر وشرق المتوسط، إلا انتابه الفرح والغبطة بالتوصل إلى تهدئة حقيقية وتعاون وسلام في الإقليم.

ما نحتاج إليه دوماً هو مقاربة شمولية لهذه الاتفاقيات والمبادرات، حيث لا يكفي الترحيب بها، واعتبارها خطوة إيجابية لحل الخلافات، وإنهاء النزاعات الإقليمية بالحوار والدبلوماسية وبناء الجسور.

انعطافات جذرية، تجري الآن، تفاهمات وتسويات وصفقات، دول كبرى تستدير سياسياً على إيقاع المتغيرات، ودول كبرى أيضاً تدخل المسرح الإقليمي لأول مرة.

أسئلة صعبة تطرح اليوم على منظومة مجلس التعاون الخليجي. أسئلة في التوازنات والهواجس والخيارات، والمهم أن تظل المنظومة ككل، من خلال التنسيق والتشاور والتفاوض الجماعي، على لائحة الحضور في هذه التفاهمات والاتفاقيات ولا نأتيها فرادى، على طريقة مسابقات «ملكات الجمال».

هناك علامات كثيرة تحمل على الظن بأن تجاهل وجود «فيل» في «غرفة» منظومة التعاون الخليجي، لن يساعد على تعزيز التفكير الاستراتيجي الجمعي، تجاه مستقبل العلاقات مع الدول الإقليمية الكبرى (منها إيران وتركيا) وهي دول تتمتع بمرونة تكتيكية هائلة، وحسابات استراتيجية وأحلام إمبراطورية، وقدرات لا يستهان بها على المناورة وضبط النفس وحتى الإنكار.

كما لن يساعد على هندسة شمولية ل«قطبية تعددية إقليمية» تضمن أن تكون الصين، على سبيل المثال، بعد الفشل الأمريكي ستتحمل تبعات رعاية «الاستقرار الاستراتيجي» في حوض الخليج، وفي قوس الأزمات المشرقي وشمال إفريقيا.

......

لا أحد يكسب على المدى الطويل، كما يقول مثل شرقي، لو عبر النهر منفرداً. إن عبور النهر يحتاج إلى عمل جماعي يساعد على تلمس كافة صخور النهر».

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط