كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في غزة..2مليون انسان يعيشون اوضاعاً لا انسانية.!

في غزة..2مليون انسان يعيشون اوضاعاً لا انسانية.!

تاريخ النشر: 2016-10-17 | 12:34

احصائية هي الاحدث صدرت عن جهات الاختصاص اشارت الي ان سكان قطاع غزة بولادة الرضيع "وليد شعث" بلغ تعداده العام 2 مليون مواطن فلسطيني يعيشون علي مساحة 365كم2 تعتبر الاكثر كثافة سكانية مع مستوي العالم.! , ويقبعون تحت احتلال اسرائيلي منذ حزيران من العام 1967م يحاصرهم ويفرض عليهم طوقاً برياً وبحرياً وجوياً ويمنع الدخول و الخروج منه وإلية الا في حالات العلاج داخل المشافي الاسرائيلية , ولأعداد من التجار , والوفود الدولية عبر معبر بيت حانون "ايرز" احد المعابر الحدودية السبع مع قطاع غزة الذي يعمل جزئياً, ولا يسمح بدخول اصناف متنوعة من السلع و البضائع و المواد الخام من خلال معبر "كرم ابو سالم" التجاري ويُقنن كميات المحروقات والغاز والسولار الصناعي لتوليد الكهرباء , ويمنع دخول مواد البناء الا للمشاريع الدولية.! ويعيق بذلك عمل قطاعات حيوية وخدماتية و انتاجية و صناعية بشكل مقصود بالتزامن مع التدمير الممنهج للوحدات الانتاجية و الصناعية والمرافق الخدماتية, واحال القطاع المحاصر الي سجن كبير اغلق ابوابه ويقوم ببناء جدار اسمنتي عالٍ عند حدوده تزاد معاناة نزلاءه بسبب اغلاق معبر رفح البري مع مصر لفترات طويلة ما ساهم في تفاقم الاوضاع الصعبة , ولا يكتفي الاحتلال الفاشي بهذا الحد من الاجراءات العنصرية وسرعان ما يشن اعتداءات دموية دون سابق انذار وتحت ذرائع يختلقها ويقوم بتدمير البيوت , واستهداف المرافق الحيوية والخدماتية وقتل متعمد للأبرياء العُزل يحدث ذلك علي مرأي ومسمع العالم دون ان تحرك مشاهد القتل و الدمار واستهداف الانسان ومقدراته ساكناً ! سيكون علي المولود رقم 2 مليون ان يعيش معاناة شعبه عِنوة وعلية ان يتحمل تداعيات الانقسام المقيت والحصار الاحتلالي الجائر ويتأقلم مع سيل جارف من الازمات و المشاكل تعاني منه بيئته الحاضنة وسيكون بمقدوره الصراخ عالياً حينما لا يجد الدواء والحليب ومتطلبات ضرورية اخري, وعلية ان يحتمل ظروفاً استثنائية ستشعره بالقهر و الامتعاض تتسبب بها معادلات الساسة واضمحلال الفكر الضيق وانعدام الرؤية.! هذا واقع يصنعه الاحتلال وحتماً سيحصد نتائجه لاحقاً.

في الضفة الغربية المحتلة واقع الحال لا يختلف كثيراً عن ما يتعرض له قطاع غزة وبينهما قواسم مشتركة للمعاناة بفعل سياسات الاحتلال و اجراءاته القمعية تتشابك صورها يومياً مع تقوم به قوات الاحتلال الاسرائيلي من اغلاقات ومصادرة تصاريح العمل للداخل المحتل وتقيد حركة التنقل من خلال مئات الحواجز العسكرية الاحتلالية المنتشرة عند مداخل المدن و البلدات و القري الفلسطينية ساهم جدار الفصل العنصري في اضافة معاناة يومية للفلسطينيين علي ارضهم , ومصادرة اراضي المواطنين ونهب للموارد الطبيعية واستهداف متعمد للحقول وابار المياه وتشريد المواطنين عن ارضهم من خلال هدم بيوتهم بحجج الترخيص ومنع التوسع الديمغرافي الفلسطيني علي مناطق فلسطينية صُنفت ضمن اتفاقية اوسلو كمناطق c تخضع ادارياً للاحتلال الاسرائيلي , واستهداف الابرياء العزل بالقتل العمد دون اسباب ولمجرد الاشتباه , وتوسع استيطاني بلغ ذروته خلال العقد الاخير وتضاعف تنفيذاً لمخططات دولة الاحتلال التهويدي , والقدس المحتلة لها نصيب الأسد من معاناة متواصلة لا تنتهي تأخذ اشكالاً عدة وابعاداً مختلفة جميعها تصب في خانة التهويد وتغير الهوية العربية وفرض واقع جديد ناشئ بفعل الاستيطان المتصاعد والتضيق اليومي بحق المقدسين من خلال مصادرة اراضيهم ومنع البناء , وانتهاك حرمة المسجد الاقصى المبارك والسماح للمتطرفين اليهود بتدنيسه واقتحامه بشكل متكرر بحماية جنود الاحتلال واتباع اجراءات قمعية وسياسات عنصرية بحق سكان المدينة الاصليين, وليس بعيداً في الداخل الفلسطيني المحتل يعاني الفلسطينيين من سياسات التميز العنصري التي تتبعها دولة الاحتلال بحقهم, وتخضعهم لقوانينها الفاشية التي تمنع حصولهم علي الكثير من الحقوق المدنية اسوة باليهود رغم حصولهم علي الجنسية الاسرائيلية وهي تواظب علي التنغيص و التضيق عليهم دون ان تحرفهم كل الاجراءات و السياسات الاحتلالية الموجه ضدهم من اشهار انتماءهم لفلسطين الارض و التاريخ والتأكيد علي فلسطينيتهم..

في غزة المحاصرة و الضفة المحتلة و في الداخل الفلسطيني المحتل وخروجاً من عنق الزجاجة الي الفضاء الخارجي يدفع الفلسطينيون في كل اماكن تواجدهم ضريبة استمرار الاحتلال الاسرائيلي لأرضهم ورحيلهم عنها بعد نكبة العام 1948م , ولكن غزة تنال قسطاً وفيراً من معاناة تتواصل وازمات ومشاكل لا تنهي بفعل الحصار الجائر المفروض عليها ونتائجه الكارثية وسبب آخر لا يمكن بالمطلق تغافله وما نتج عنه من تداعيات ومعضلات افرزها الانقسام المقيت الذي اصاب الحالة الفلسطينية بانتكاسات عديدة وترك آثاره التدميرية ليس فقط علي الوحدة الوطنية وانما بات يتهدد المشروع الوطني التحرري ويوفر ذريعة لدولة الاحتلال لتنفيذ مخططاتها الاحتلالية وتهويد المدينة المقدسة و التوسع الاستيطاني والابقاء علي حصار غزة , والاستفادة من واقع الانقسام بين القوي الفلسطينية الكبرى المؤثرة في الواقع الفلسطيني وغياب أي فعل فلسطيني منظم وقوي يستطيع ان يوجه ادوات النضال الوطني المختلفة نحو دولة الاحتلال وعلي كافة الصُعد والمستويات سواء في الميدان او في معترك السياسة الدولية ما منح الاخيرة فرصة سانحة عززت خلالها الاستيطان وتهويد القدس وغيرت الواقع الديمغرافي والجغرافي للضفة الغربية بما فيها القدس , واستطاعت ان تبقي علي غزة محاصرة ل10سنوات يتناسى معها العالم بكافة مؤسساته ان أن هناك 2 مليون انسان في بقعة من اراضي الدولة الفلسطينية المعترف بها دولياً يعانون بفعل الاحتلال ويعيشون ظروفاً كارثية لا انسانية ينتشر الفقر بينهم لأعلى معدلاته وصل بحسب احصائية صادرة عن مؤسسات مجتمعية الي ما نسبته 65% , وتطرق البطالة كل بيت , ويعتاش ما يقارب 80% من سكانه علي المعونات والمساعدات الانسانية , وواقع صحي وتعليمي متردي , وخدمات اساسية بأدني مستوياتها , وقطاعات حيوية منهارة تماماً تزيد من حجم المأساة الماثلة فيها والاف الأُسر انتهي بهم المطاف بين الانقاض وفي بيوت حديدية بفعل القيود المشددة المفروضة علي دخول الاسمنت وتباطؤ اعمار ما هدمته آلة الحرب الاسرائيلية , ورغم عِظم المأساة وتداعياتها 2 مليون انسان يعيشون في كنفها حقهم الطبيعي ان يحيوا كراماً مُعززين مُكرمين في وطن انهكه الانقسام واتعبه وارهقه الاحتلال , وسدت آفاقه الازمات ما افقده الامل بمستقبل افضل لأبنائه لطالما يطمح له اسوة بكل شعوب العالم الحر.! الذي صم آذانه واعمي بصره وامتنع عن الكلام الا القليل من الادانة و الشجب وخطاب الاستنكار المقتضب خجلاً..! وما تتعرض له غزة لا يعفي المؤسسات الدولية الرسمية و الحقوقية من مسؤولية ما يعانيه 2مليون انسان وصمتها وتغافلها ساهم في اطالة امد الحصار المفروض عليها ووفر غطاءً لدولة الاحتلال لمعاقبة غزة والضغط عليها في محاولة بائسة لكبح جماحها وكسر ارادتها دون ان يكون لها ذلك رغم ما يعانيه سكانها يومياً بقوا علي عهد العزة و الكرامة مع غزة مع قناعتهم ان الاحتلال لن يبقي الى الابد ولا بد من زواله , وحصار غزة يوماً ما ستهاوي ويسقط , ويسجل حينها التاريخ اسطورة انتصار بعد حصار ومعاناة لامست كل فلسطيني اينما يتواجد بفعل الاحتلال العنصري وقيوده واجراءاته القمعية و سياساته اللاإنسانية

امام حالنا الفلسطيني البائس علي الكل الفلسطيني ان يقف عند مسؤولياته ولا احد يعفي نفسه من النتائج التي تمخض عنها بقاء الانقسام واستمرار حصار غزة وتفرد دولة الاحتلال بإجراءاتها التعسفية و القمعية بحق شعب يرزح تحت احتلال فاشي يضرب بعرض الحائط كل الاتفاقيات و المواثيق والمعاهدات الدولية وينفذ سياساته كما يحلو له دون رقيب او حسيب او مسائلة من أحد يمثل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي آن الاوان ان تتغير قواعد اللعبة وان يأخذ الفلسطيني زمام المبادرة وينهض من كبوته ليواجه صلف وتعنت الاحتلال وينتزع الحق الثابت والغير قابل للتسويف والمماطلة بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس لن يكون هذ ممكناً وواقعاً ملموساً دون ان تتوحد القوي و الفصائل الفلسطينية علي قاعدة الهدف الواحد والمصير المشترك وتوفر الارادة الجادة للتقدم خطوة الي الامام نحو وحدة فلسطينية حقيقية تجتاز تداعيات الانقسام المدمرة بحيث تنصهر فيها الامكانات و الطاقات وتتوحد ادوات النضال الوطني المختلفة وتمضي وفق اولويات العمل الوطني الموحد وفق رؤية تُجمع عليها كافة القوي علي اختلاف انتماءاتها الحزبية و الفكرية عنوانها تحرير الارض و الانسان معاً من الاحتلال وكلاهما تحمل اعباءً كثيرة علي مدار عقود من النضال والمواجهة ومثلا معاً حاضنة شعبية وحضناً دافئاَ يجب ان تعمل كل القوي الفلسطينية من اجلهما ولأجلهما فقط بعيداً عن أي حسابات حزبية ضيقة لا تخدم قضيتنا ولن تحقق طموحاتنا لطالما بقيت منقسمة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط