كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في غياب الكاريزما دحلان الأفضل

في غياب الكاريزما دحلان الأفضل

تاريخ النشر: 2020-03-14 | 11:29

قناعاتي بأن دحلان رجل قوي وكاريزمي ولا ألتفت كثيرا لتشويهات السياسيين وأعرف ضعفهم وتواضع قدراتهم، وكيف فشلت كل الخارطة السياسية الفلسطينية اسلاميية ووطنية منذ ما يقارب القرن في نقل شعبنا للامام خطوة، وكيف لم تقدم هذه الخارطة السياسية بمجملها شخصية فلسطينية قائدة تليق بقضيتنا في مواجهة الأزمات ونحو تقرير المصير والخلاص الحقيقي من الإحتلال بحجم محاولات ياسر عرفات أو جورج حبش.

هذه القضية الفلسطينية البالغة التعقيد، جعلت مسيرة شعبنا نحو التحرر قبل إنطلاق حركة فتح والجبهة الشعبية، وبعدها، وفي كل حقبة نعيد التجارب الفاشلة، ليس تقصيرا من شعبنا، بل ضعف الخارطة السياسية الفلسطينية التي يغلب عليها الطابع القبلي والفهلوي وندرة الزعامات الكاريزمية الحقيقية لتحرير شعبنا حيث إندرجت كلها تحت منظور العائلة والمنطقة والمنفعة الذاتية وبعض الأيديولوجيا غير القابلة للعصر والحياة.

أنا مقتنع بشخصية دحلان القيادية على المستوى العملياتي، والإنتماء الوطني، والكفاءة الديبلوماسية، والذكاء السياسي، ونسج العلاقات حتى مع رول لها أوزان كبيرة، وإمكانياته لتطوير العمل الفلسطيني وإحراز نتائج إيجابية، إذا ما تهيأت الفرصة له لتبوأ القيادة، فدحلان رجل ذكي والأهم أنه شجاع رغم كل التحريض والهجوم عليه، وليس مجاملة، وحتى في صيغة الجدل القائمة دائما في علاقاته وتربعه على عرش الفعل المتواصل كقائد له مكانته بين الدول وقضاياها، ورغم توظيف المناويئين السلبي لها، كمنافس قوي، يستعملونها بطريقة سلبية تشويههة للنيل منه، وكما فعلا نرى من يقودونا الآن يغرقون في شبر ماء، دحلان مثل ياسر عرفات يستطيع التحرك في كل الإتجاهات والخيارات المتوفرة دون مساس بجوهر الهدف والطموح الفلسطيني وهذا هو القائد الطلوب لحركة تحرر تريد الإستقلال.

عملت مع كثيرين في الحقل الوطني والسياسي، وعرفت شخصياتهم عن قرب، ولم تقنعني أي شخصية في إمكانية أن يكون زعيما حقيقيا قادرا على قيادة الشعب الفلسطيني نحو مستقبل أفضل مثل دحلان.

إذا كان رجلا مثل دحلان خارج السلطة، وخارج البلد، بعد ملاحقته كمنافس للجميع، يشكل قلقا كبيرا على قيادات الحالة الفلسطينية الآنية المتلعثمة وغير القادرة على مواجهة شعبها ومصارحته ومساعدته في محنته وتقديم ما يخرجه من أزمته، وهم يتركون للزمن واللامبالاة كل قضايا الوطن والشعب الحساسة والطارئة والفقر والبطالة والتحرر دون قدرة على التدخل الإيجابي، وكأنهم مواطنين عاديين، أو أقل، ينتظرون من يقرر مصيرهم ويقدم لهم المساعدة وحتى هو دحلان هم ينتظرون مساعداته لعجزهم عن أن يكونوا قادة حقيقيين على مستوى التحديات التي تواجهنا، فالأولى أن يقود دحلان حالة الخروج من الدايلما والكارثة التي وضع هؤلاء القادة شعبهم فيها.

دحلان يستطيع نقل فتح هذا التيار الوطني المركزي الواسع في منظمة التحرير إلى عنفوان جديد تحتاجه القضية الوطنية ويستطيع إنهاء الإنقسام مع منافسي منظمة التحرير حماس وغيرها، والإنطلاق نحو أفق جديد في العلاقات الداخلية، وهذا يوحد طاقات شعبنا في مواجهة الإحتلال ومؤمرات تصفية القضية،

الشعوب والثورات تمر بظروف حادة وخلافات وحروب أهلية دموية اكثر مما نراه ويتحدث عنه الناس في بلدنا، ولكن قل ما تجود الايام بزعيم يمكن أن يقود شعبه للأفضل، وحين تجود الأيام بزعيم قادر على الحركة في إتجاه الحلاص والإنقاذ تنهض هذه الشعوب والثورات، وأنا أرى هذا في شخصية دحلان في مجتمعنا الفلسطيني المتجمد والمتوقف والغارز في كثبان الرمل الإنقسامي وضياع البوصلة الفلسطينية والتآمر على القضية.

قد لا يعجب رأيي الاخرين ولكن الشعوب لها حاسة قوية تجاه قادتها وزعمائها ورغم كل التشويهات من المناويئين ، فإن دحلان يحبه حتى مناوئيه ويعرفون قدراته، وسيتربع على قيادة فتح بحكم الحاجة والكاريزما المطلوبة، حيث لا أرى في الآخرين في فتح وغيرها من هو قريب من شخصية هذا الرجل أو منافس حقيقي لامكانيات دحلان، وهنا ليست الامكانيات المالية من هنا أو هناك كما يدعي البعض وكلهم لديهم امكانياتهم وعلاقاتهم المالية أكبر من دحلان ولكن قصور المنافسين الضعفاء، وبعض الدول في لعبة المصالح تقاطعت على محاربة شخص قوي وزعيم ويعرف اللعبة السياسية كدحلان، فحاربته كل الشخصيات المنافسة، فمنهم من يريد تغييبه لاخلاء مكان له لضعف امكانية منافسته، ومنهم من يخشى من كاريزميته فيقول عليه كل الصفات السيئة ويحرض عليه وهي حالة ذاتية تدميرية للمستقبل الفلسطيني.

هذه قناعاتي، ولكل قناعاته، ولكن الواضح من التجربة والأزمة المزمنة وإستعراض إمكانيات القادة والشخصيات المتوفرة لدينا، أن لا قائد ولا زعيم حقيقي للقضية الفلسطينية في وقتنا الحاضر، وحتى الآن، والحاجة ماسة لمن ينقذنا، وينقلنا لغد أفضل، وأرى ذلك فقط في دحلان، ومن لديه زعيم آخر يمكن الإنقاذ فليخبرنا، ولماذا ينتظرون وهذه المأساة الفلسطينية المستمرة دون أمل؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط