كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في غياب المجلس التشريعي..صحيفة: بيئة خصبة للفساد في فلسطين

في غياب المجلس التشريعي..صحيفة: بيئة خصبة للفساد في فلسطين

تاريخ النشر: 2020-10-15 | 20:12

رام الله: تحوّلت فلسطين إلى بيئة مؤاتية للفساد مع غياب المجلس التشريعي، وعدم الفصل بين السلطات الثلاث، وحصر السلطة بيد مجموعة صغيرة من الأفراد، بحسب التقرير السنوي لـ"ائتلاف أمان" حول واقع النزاهة ومكافحة الفساد، وبحسب ما رأى رئيس مجلس إدارة "ائتلاف أمان" عبد القادر الحسيني، فإن هناك انطباعاً لدى الفلسطينيين عن وجود فساد في القطاع العام يفوق الواقع. حسب صحيفة "إندبندنت عربية".

ويعتقد حوالى 80 في المئة من الفلسطينيين "بوجود فساد في مؤسسات السلطة الفلسطينية"، بحسب استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث المسحية والسياسية.

ومع ذلك فإن هيئة مكافحة الفساد التي أسست بقرار من الرئيس الفلسطيني محمود عباس عام 2010 تواصل جهودها للقضاء على الفساد عبر تلقي الشكاوى، والتحقيق فيها، وفتح القضايا المتعلقة بالفساد.

استمرار الضعف في نزاهة الحكم

ورصد التقرير السنوي لـ "ائتلاف أمان" استمرار الضعف في نزاهة الحكم وسيادة القانون، وفي شفافية الموازنة العامة، وفي متابعة التدقيق المالي مع إسرائيل، وعدم الوضوح بإعلان بيانات الدين العام، إضافة إلى غياب خطة فعلية وشاملة لترشيد النفقات العامة، وأشار التقرير إلى أن نظام النزاهة في القطاع الأمني "متوسط لكنه غير مانع للفساد بسبب ضعف فعالية الرقابة والمساءلة على أجهزة الأمن بخاصة الاستخباراتية منها"، وأكد التقرير استمرار نقص المعلومات العامة الرسمية، وضعف شفافية أعمال بعض المسؤولين الحكوميين، إضافة إلى استمرار التعيينات والترقيات في الوظائف الحكومية العليا من دون الالتزام بمبدأ تكافؤ الفرص والمنافسة.

ويرى رئيس مجلس إدارة "ائتلاف أمان" عبد القادر الحسيني أن غياب المجلس التشريعي، وهو الهيئة الرقابية الأساسية، وضعف الجهاز القضائي، وحصر السلطات في يد مجموعة صغيرة تعتبر وصفات للفساد، لكنه أشار إلى حصول تعامل رسمي أكثر جدية خلال العامين الماضيين مع قضايا الفساد. وأوضح الحسيني أن وجود حكومة جديدة، ورئيس جديد لهيئة مكافحة الفساد ساهما في تعزيز ثقة الفلسطينيين في جدية التوجه الرسمي لمكافحة الفساد، مشيراً إلى تضاعف عدد الشكاوى المقدمة ضد قضايا الفساد بسبب ذلك.

وجود فساد في القطاع العام

وأشار إلى أن فلسطين ليست مدرجة على مؤشر "مدركات الفساد العالمي" بسبب عدم استيفاء المعلومات اللازمة لذلك من وزارة المالية الفلسطينية، وشدد الحسيني على ضرورة إقامة هيئات مستقلة لإدارة قطاعي الخدمات والسلع الاحتكارية لتنظيم عملهما، وضمان الشفافية فيهما، إضافة إلى إقرار قانون "الحق في الحصول على المعلومات".

ويشكل هذا القانون عنصراً مهماً في محاربة الفساد لكنه بقي في أروقة مجلس الوزراء منذ عام 2006 من دون إقراره حتى الآن.

في المقابل، قالت المديرة العامة للشؤون القانونية في هيئة مكافحة الفساد رشا عمارنة إن غياب المأسسة في الوزارات والهيئات العامة والمحلية منذ تأسيس السلطة الفلسطينية وحتى عام 2004 أسهم في خلق بيئة مؤاتية للفساد.

مأسسة وزاراتها

وأوضحت عمارنة أنه اعتباراً من عام 2005 عملت السلطة الفلسطينية على "مأسسة وزاراتها وهيئاتها وحوكمتِها وهو ما أسهم في تقليل حجم الفساد"، لكنها أشارت إلى أن تأسيس هيئة مكافحة الفساد أسهم في تفعيل المحاسبة.

وبعد أن كانت الهيئة تتلقى 450 شكوى سنوياً أصبحت تتعامل مع حوالى 900 سنوياً منذ عام 2019 حيث أحالت 86 منها إلى القضاء بحسب عمارنة، التي أشارت إلى أن ذلك كان بسبب "تفعيل دور الهيئة في تتبع المعلومات، وتحريك الملفات من تلقاء نفسها من دون حتى وجود شكاوى".

وعلى الرغم من ذلك، فإن عمارنة تشكو من "وجود ضعف في النظام القانوني الحالي بسبب فجوة في عمل الهيئة أدى إلى عدم مقدرتها على تتبع مآلات القضايا التي تحيلها إلى القضاء وتنفيذ قرارات المحاكم بشأنها"، وتطالب عمارنة بتعزيز صلاحيات الهيئة "كالضبط القضائي، ورفع السرية المصرفية، ومنع السفر، ومراقبة الهواتف"، مضيفة أن وجود شريك مع الهيئة في تتبع قضايا الفساد يضع العقبات أمام ذلك، ويطيل أمد التحقيق، لكن عمارنة أشارت إلى نجاح الهيئة في تحسين البيئة التشريعية لمحاربة الفساد، كإقرار قوانين "نظام حماية المُبلّغين، والإفصاح عن تضارب المصالح، والهدايا".

بين الواسطة والمحسوبية

وعن أوجه الفساد في فلسطين قالت عمارنه إنها تتوزع بين الواسطة والمحسوبية، وإساءة استخدام السلطة، وإساءة الائتمان، وكشفت عن تقديم فلسطين لمنظمة الشرطة الدولية (الإنتربول) عام 2016 لائحة بالفارين من وجه العدالة المتهمين بقضايا فساد، لكنها أشارت إلى أنه لم يتم تسليم أي شخص منهم بسبب رفض (الإنتربول)، مبرراً ذلك بوجود "دوافع سياسية".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط