كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في غياب "أم الولد"..انطلاقة مجلس "سلام" ترامب للوصاية

في غياب "أم الولد"..انطلاقة مجلس "سلام" ترامب للوصاية

تاريخ النشر: 2026-02-19 | 07:50

كتب حسن عصفور/ وسط حضور متواضع، نصفه عربي، يبدأ مجلس ترامب للسلام أول لقاء له في واشنطن يوم 19 فبراير 2026، بعد موافقة مجلس الأمن على تشكيله بقرار 2803 نوفمبر 2025.

لم تنجح إدارة ترامب في تسويق مجلسه للسلام دوليا، بل العكس أثارت الشكوك منه كثيرا، ما أدى لرفض علني من المشاركة، ليس لغياب الوضوح في الأهداف التي يجب العمل عليها بل لما يتم ترويجه كإطار بديل أو بديل موازي للأمم المتحدة، وهو ما أكده بيان الفاتيكان لتوضيح عدم مشاركته، بالإشارة إلى إن ذلك مسؤولية المنظمة الأممية.

منذ صدور قرار مجلس الأمن 2803 وأمريكا تعمل على كسر جوهره وترابطه، واختزال مضمونه بما يتوافق والرؤية الإسرائيلية اليهودية لمستقبل قطاع غزة وتجاهل كلي لمسار نحو دولة فلسطينية، لتستبدلها بجدول أعمال يقوم على ركائز ثلاثة، إعادة إعمار قطاع غزة، تشكيل قوة استقرار دولية، ونزع سلاح قطاع غزة وتدمير البنية لتحية له.

التلاعب المبكر بمضمون قرار مجلس الأمن، لم يجد ردعا عربيا كافيا لتصويب المسار السياسي، رغم بعض التصريحات الصحفية، لكنها لم تصل إلى حد شرطية تلزم أمريكا بأهمية عدم التلاعب بجوهر القرار الأممي، واستبداله بمسار جديد، يتوافق وما تريده حكومة نتنياهو، من حيث التنفيذ.

وجاء انضمام دولة الاحتلال لعضوية مجلس ترامب، مع رفض وجود فلسطين، صفعة كبرى للأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن، وكذا لكل أعضاء المجلس، فوجود حكومة الإبادة الجماعية كشريك في المجلس هو تضليل تاريخي للحقيقة السياسية، كونها مناورة مكشوفة لنقلها من موقع المطاردة لما ارتكبته من جرائم حرب قادتها مطلوبين رسميا للعدالة الدولية، إلى طرف مقرر في تنفيذ "سلام" لغزة، وهو القوة الرئيسية أمنيا وعسكريا وتحكما في القطاع، فيما تجاهل فلسطين، رغم أنها صاحبة القضية، والقرار الأممي يشير لضرورة حل قضيتها ضمن مسار يقود إلى دولة.

مسألة عضوية دولة الكيان وغياب دولة فلسطين ليست مسألة شكلية، بل ترتبط ارتباطا عضويا فكريا وسياسيا بما سيكون في اليوم التالي، ما يفترض من الأطراف العربية ألا تسمح باستمرار ذلك، وأن تهدد علانية بخروجها من المجلس، في حال استمرار وجود ممثل لحكومة نتنياهو، التي يجب أن ترسل للجنائية الدولية، وأيضا لفرض وجود فلسطين بصفتها، وذلك لمنع تمرير تنفيذ مخطط الإبادة والإزاحة للشعب الفلسطيني.

مجلس ترامب فيما لو أقر بلقاء واشنطن ما حاولت أطراف البيت الأبيض بالتوافق مع حكومة نتنياهو مخططهم الخاص البديل لنص قرار مجلس الأمن 2803، فنحن أمام عهد سياسي جديد يستند إلى فرض "وصاية خاصة" على قطاع غزة مرجعتيها الواقعية تل أبيب، عبر واشنطن وضابط الارتباط ملادينوف، وأداته التنفيذية لجنة محلية بلا ملامح، ترمي لتعزيز فصل القطاع عن المكون الوطني الفلسطيني، وتجاهل ربط المسار نحو دولة فلسطينية الوجه الآخر لمخطط الضم والتهويد.

نظريا موقف الأطراف العربية يجب أن يكون واضحا لرفض جوهر الموقف الأمريكي – اليهودي لتغيير مسار قرار 2803، خاصة وهناك غالبية أممية تقف معها، ولعل بيان الـ 85 دولة ومناقشات مجلس الأمن قوة تعزيز لها، وقطع الطريق على "وأد أم الولد" لتمرير "مؤامرة البديل" الجديد، والإزاحة الإبادية للمشروع الفلسطيني العام.

معركة تصويب مسار مجلس ترامب للسلام مفصلية تطال المشهد الإقليمي بكامل أبعاده، التي تتجاوز حدود فلسطين التاريخية، على طريق تحقيق مبدأ "من النيل إلى الفرات نفوذك يا إسرائيل".

ملاحظة: رحيل السفيرة الرائدة بنت فلسطين ليلى شهيد المفاجئ شكل صدمة لكل من عرفها..ليلى شخصية مميزة مقاتلة بالنص السياسي..حاضرة بفعلها المميز..رحيل مؤلم في غربتها..لروحك سلاما يا ليلي..

تنويه خاص: وزير في حكومة بيبي وسمسوم وغرغر بيهاجم أوروبا..للي هي سبب وجود دولته..قالك هاي دول بتمول مظاهرات ضدهم..طيب يا لول عين جدتك مش انت سبب  المصايب اللي فجرت غضب الناس ضدكم..انت لازم تشكر المتأسلمة لولا فعلتها كان زمانك في قفص انت ورئيسك..يا لول..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط