كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في فلسطين الإنفجار قادم لا محالة

قد يأتي اختياري لهذا العنوان لتكرار استخدامي مصطلح انفجار في سياق إعدادي لدراسة حول الانفجار السكاني في قطاع غزة والذي من أهم أسبابه هو ما نواجهه من حصار خارجي وحصار داخلي طال أمده ، حصار خارجي يقوم به أعدائنا ، أما حصارنا الداخلي فهو من صنع أيدينا من خلال صراعاتنا وعدم توافقنا واتفاقنا وحروبنا السياسية والإعلامية ضد بعضنا البعض ، ما ينعكس حتما على مختلف مناحي حياتنا لتجعل أمور حياتنا صعبة لا تسر عدوا ولا صديق .

اعتقد أن أي مواطن فلسطيني عادي لا يحتاج إلى كثير من العناء لكي يتعرف على طبيعة الأمور ، وهو بالطبع في كثير من الأحيان لا حول ولا قوة له إلا بالله أولا ، ثم بالصبر والدعاء إلى الله لتفريج الهم والغم ، لكن الغريب في قياداتنا ومؤسساتها ، وهنا لا استثني أحدا ، منهم بدءا بمنظمة التحرير الفلسطينية والرئاسة مرورا بالأحزاب والفصائل إلى الاتحادات والنقابات وحتى منظمات العمل الأهلي ، فالجميع يعرف طبيعة الوضع الذي يعيشه شعبنا ، الجميع يعرف السبب والمسبب ، وان كان البعض يرجع أسبابة حسب رؤيته الفكرية والعقائدية إلا انه في قراره نفسه يعرف السبب الحقيقي ، ففي الوقت الذي نشهد فيه تغيرا دوليا ايجابيا تجاه قضيتنا ، هذا التغير بالتأكيد سوف يقربنا من تحقيق أهدافنا ، إلا أننا وبشكل مقصود أحيانا وغير مقصود نحاول تجاهل هذا التغير ، ولا نقدم على خطوة ايجابية تعمل على مساعدة هذا التغير ليمضي إلى الأمام .

قد يقول قائل عن أي تغير تتحدث ، أقول إليكم مقارنة بما يحدث في العالم بشأننا وما نفعله نحن في نفس الشأن :

-        امميا هناك الاعتراف بدولة فلسطين كدولة بصفة مراقب بقرار للجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر 2012 ,

-        أوروبيا ، هناك قرارات باعتراف عدد من البرلمانات الأوروبية بدول فلسطين ، بريطانيا وفرنسا واسبانيا ، وقبلهم كانت السويد قد اعترفت بدولة فلسطين ،وهناك اتصالات ومشاورات بين بعض الدول الأوروبية خاصة فرنسا وبريطانيا لطرح مشروع لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي خلال فترة زمنية محددة ، صحيح أن الأنباء الأولية عن هذا المشروع تشير بأنه لا يلبي طموحات شعبنا لكن المهم أن هناك حراكا قد بدا .

-        أمريكيا ، هناك بوادر موقف أمريكي قوي ضد الاستيطان والوقوف في وجه الحكومة الإسرائيلية في هذه الناحية .

-        إسرائيليا ، انهيار حكومة نتنياهو ، وان كنت من الذين يعتقدون اعتقادا جازما أن سبب انهيار هذه الحكومة هو الصراعات الحزبية الإسرائيلية والتنافس على السلطة ، لكن المتتبع للحراك السياسي الإسرائيلي يجد أن مسالة قانون القومية الجديد ، وسياسات نتنياهو المتطرفة تجاه شعبنا وما سببته من مواقف دولية معارضة للممارسات الإسرائيلية ، الأمر الذي دفع إلى مواجهته لانتقادات حادة من معارضيه داخل إسرائيل ، كانت وراء انهيار هذه الحكومة .

أما فلسطينيا ، فما زال الانقسام هو سيد الموقف ، بعد تعثر كل الجهود لانهائة وآخرها تشكيل حكومة الوفاق الذي مضى عليها نحو ستة أشهر ولم تفلح حتى في إذابة الجليد بين الطرفين المتخاصمين ، وما زال التراشق الإعلامي على أشده بين كل من حركتي فتح وحماس حول كثير من القضايا ، الرواتب والإعمار الخ ، الزوبعة القوية التي احددثتها تفجيرات غزة الأخيرة وما أعقبها من بيانات مزعومة ومنسوبة إلى تنظيم الدولة الإسلامية " داعش" ، والفرقعة الإعلامية التي أحدثها مؤخرا برنامج تلفزيوني .

وعلى الرغم من هذه المتغيرات فلا نتوقع أن تعيد لنا حقوقنا المسلوبة ، وتقيم لنا دولة فلسطينية على طبق من ذهب، بل تحتاج إلى جهد فلسطيني منطلقا من الوحدة الفلسطينية ، ووحدة الكلمة ، وحدة الهدف ، بجب الإمساك بهذا المتغيرات ونحاول استغلال الفرص لدعمها وتطويرها ، لان العالم لا يأبه للصامت الساكت ، وها هي الفرص تاتنينا إلى تحت أقدامنا ، خاصة وان الحياة السياسية في إسرائيل لا يشغلها إلا التنافس الانتخابي الذي سيستمر بضعة أشهر ، وهنا لا يمكن لنا الانتظار حتى نرى ملكا إسرائيلي جديدا بسياسة متطرفة أو اشد تطرفا ، ولدينا الإمكانات والمعطيات الكفيلة بمساعدة العالم لكي يقف إلى جانبنا .

في ظل هذه المتغيرات التي نشهدها ، نرى البعض منا يجري عكس هذا التيار ، فمن منهم من يطلق عبقريته الإعلامية ليفتح ثغرات لم يتعود عليها شعبنا حين يدعو أبناء هذا الوطن للمغادرة إذا لم تعجبهم بعض الظروف ، كيف يقال هذا مع شعب ما زال ثابتا متمسكا بتراب وطنه ، وهناك من يقوم بشخصنة العديد من القضايا ، ويلقي باللائمة لأسباب الفقر والبطالة والحصار على شخصيات معينة ، والبعض الأخر ما زال يعيش ويسعى لاستمرار حالة الانقسام ، ولكن رغم كل المعاناة التي يواجهها شعبنا ، ورغم كل الآلام التي أصابته فهو يقف صابرا ، وبالتأكيد ليس عاجزا ، من يمشي في شوارع غزة ، ويتجول في أسواقها وحواريها يجد آن صبر المواطن شارف فعلا على النفاذ ، ليس في قطاع غزة فقط بل في الجزء الشمالي من الوطن الذي يواجه الاعتداءات اليومية من سلب لللاراضي وتوسع استيطاني واعتداءات على المقدسات ، إن إدراك المواطن الفلسطيني بما يجري من حوله من سياسات تذهب به إلى المجهول ، هذا المواطن الذي صبر كثيرا وتحمل كثيرا وأعطى كثيرا من دمه وماله وجهده ومعاناته لن يسكت ولن يقبل الاستمرار على الوضع ، لذلك سيأتي يوم واحسبه قريبا ، وينفجر الشعب في وجهوكم أيتها القيادات إذا لم تسارعوا لتصويب وتصحيح المسار

 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط