كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في فلسطين: المقاومة نمط حياة

في فلسطين: المقاومة نمط حياة

تاريخ النشر: 2018-01-02 | 09:29

فجر إعلان ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل موجة جديدة من المقاومة الشعبية في فلسطين لامست حدود الإنتفاضة الشعبية، وواقع الحال أن نمطا جديدا من الإنتفاضة الفلسطينية قد بدأ يتكون منذ عام 2015.

 إنتفاضة مقاومة شعبية تجري على شكل موجات ، تتناوب وتتكرر . وما بدأ في عام 2015، وصل ذروة مذهلة في تموز من عام 2017 عندما قدمت المقاومة الشعبية واحدا من أفضل نماذجها في القدس وأجبرت نتنياهو على التراجع عن إجراءته التي حاول فرضها في المسجد الأقصى. وقد عمق ذلك النجاح الفلسطيني الإيمان بقوة المقاومة الشعبية، وقدرتها عندما تستخدم بشكل منظم وعندما تحقق زخما شعبيا مؤثرا.

واذ تنوعت أشكال هذه المقاومة على مدار الخمسة عشر عاما الأخيرة، من المظاهرات ضد جدار الفصل العنصري ، إلى سفن كسر الحصار على قطاع غزة، الى بناء قرى المقاومة، إلى حملات مقاطعة البضائع الإسرائيلية ، إلى الصلاة في المسجد الأقصى رغم أنف المحتلين، والمسيرات الشعبية في عيد الفصح والتي تنتهي دوما بالصدام مع المحتلين، فان المقاومة الأوسع والأكثر انتشارا كانت إصرار الفلسطينيين على البقاء في وطنهم فلسطين، رغم التهجير القسري و الإحتلال البغيض ومنظومة الأبارتهايد والتمييز العنصري.

لقد أدرك الفلسطينيون أن المشروع الصهيوني يرتكز على ركنين، الإستيلاء على أرض الفلسطينيين أولا وتهجيرهم منها ثانيا، ولذلك صار التمسك بفلسطين والبقاء فيها أروع أشكال المقاومة الفلسطينية لأنه المسبب الأول والأكبر لأزمة الحركة الصهيونية العاجزة عن إستكمال أهدافها.

ولأن التطهير العرقي للفلسطين هو جوهر المشروع الإستعماري الصهيوني فأن كل جانب من جوانب حياة الفلسطيني صار نوعا من المقاومة.

فالبقاء في فلسطين مقاومة، وإصرار الشباب الفلسطيني على رفض إغراءات الهجرة مقاومة، وتلقي التعليم صار مقاومة وتقديم العلاج للمرضى والعناية بصحة الناس خصوصا في المناطق المهددة غدا واحدا من أسمى آشكال المقاومة، ومثلما صارت التظاهرات الشعبية مقاومة، فإن بناء المدارس والعيادات الصحية والمساجد والكنائس وأداء الصلاة  غدا من أشكال المقاومة.

ومن ناحية اخرى تتقدم مقاطعة بضائع الإحتلال ورفض التعامل مع مؤسساته كأحد أهم أشكال المقاومة المؤثرة والفعالة.

وهكذا و مع مرور سبعين عاما على نكبة الشعب الفلسطيني ، تحولت المقاومة في فلسطين الى نمط حياة.

وعندما يسألني الباحثون عن أهم ما يميز الشعب الفلسطيني، فأنني أجيبهم بكلمتين " الصمود المقاوم" .

ذلك "الصمود المقاوم" هو الذي جعل عدد الفلسطينيين في فلسطين التاريخية اليوم أكبر من عدد اليهود الإسرائيليين رغم تهجير 70% من الشعب الفلسطيني بالقوة عام 1948 .

وذلك الصمود المقاوم هو الذي جعل أهل العراقيب في النقب يعيدون بناء قريتهم 123 مرة بعد هدمها.

وهو الذي جعل قرية " جب الذيب" في منطقة بيت لحم تصمد لإجراءات الإحتلال وتعيد بناء مدرستها بعد هدمها من قبل الإحتلال، وهو الذي مكن أهالي "سوسيا" و " جبل البابا" و عشرات القرى الصغيرة الاخرى من البقاء في وجه الاحتلال و الاستيطان.

وهو الذي جعل قطاع غزة يصمد لحصار خانق مستمر منذ أحد عشر عاما ولثلاثة حروب عاتية لم تكن دول لتصمد أمامها.

وذلك الصمود المقاوم هو الذي مكن فلسطين من إلحاق الهزيمة بترامب ونتنياهو في الجمعية العامة للأمم المتحدة .

يدرك الفلسطينيون أن طريق نضالهم  طويل وصعب، ومحفوف بالآلآم والمخاطر، ولكنهم يدركون أيضا أن نهايته لن تكون إلا النصر والحرية.

وضوء الحرية في نهاية الطريق هو الذي يمنحهم الأمل في محيط ظلمته حالكة، وهم يخوضون نضالهم أمام خصم عنصري شرس، و ضوء الحرية في نهاية الطريق هو الذي منح ويمنح الفلسطينيين جيلا وراء 

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط