كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في فلسطين مخاضا عسيرا .... ولكن ماذا بعد ؟

في فلسطين مخاضا عسيرا .... ولكن ماذا بعد ؟

تاريخ النشر: 2018-05-06 | 16:15

المتابع للحالة الفلسطينية في الوقت الراهن يلاحظ أن ثمة مخاضا عسيرا تشهده فلسطين ، ولكن ما هي نتيجة هذا المخاض هذا ما ننتظره بعيدا عن كل التوقعات والتكهنات ، ولكن بقراء سريعة لما يجري الآن على الساحة الفلسطينية ربما تضح لنا صورة المشهد الحالي وما هي الصورة التي يمكن ان توقعها فيما بعد ، منذ احدى عشر عاما والساحة السياسية الفلسطينية تشهد حالة من المد والجزر تغلبت فيه مدة الجزر كثيرا على مدة المد، حيث انعكس ذلك على القضية الفلسطينية برمتها، حيث التراجع الكبير في الساحة الدولية على الرغم من تحقيق بعض النجاحات التي لم تستثمر بالشكل الكافي لدعم هذه القضية ، كان من ابرز مظاهر المشهد الفلسطيني خلال تلك الفترة وما زالت هو حالة الانقسام الفلسطيني الذي يكاد أن يعصف بقضيتنا في ظل التغييرات المتلاحقة على الساحة الدولية وبالخصوص في منطقتنا العربية ، وما تشهده من احداث وصراعات وبروز تكتلات وتحالفات في طريقها للتبلور رابطتها الاساسية المصالح الاقليمية الوطنية، وعلى قاعدة من كان صديقا بالأمس اصبح عدوا اليوم ، ومن كان عدوا بالأمس اصبح صديقا اليوم ، انقسام فلسطيني بغيض عجزت معه جميع المحاولات المبذولة داخليا أي فلسطينيا فلسطينيا او خارجيا بمساعده او تدخل جهات عربية واجنبية احيانا ، جميع هذه المحاولات فشلت لاصطدامها بحائط البرامج الحزبية والعقائدية من جهة ولعبة الامم من جهة اخرى ، والى فترة ليست بعيدة كان الواقع الفلسطيني يقول يبقى الامر على ما هو عليه وعلى المتضرر اللجوء الى القضاء ، ويترك الشعب الفلسطيني تائها ومتلويا من شدة الالام التي اصابته وما زالت لا تفارقه ، الا ان ثمة امور طفحت على السطح السياسي الفلسطيني تشير الى ما ذكرنا انفا ان ثمة مخاضاً عسير اً تشهده الساحة الفلسطيني وبالتأكيد فإن نتيجته هي تغييرا كبيرا لكن ما هية هذا التغير هل هو صالح ام طالح لا نستطيع التكهن الآن لكن تعالوا لاستعراض مظاهر هذا المخاض لنقترب من الصورة المتوقعة . 
بعيدا عن أي سرد تاريخي لتتبع مسيرة الأحداث في فلسطين خلال الإحدى عشر سنة الماضية وهي إحدى عشر سنة عجاف في تاريخ نضالنا الوطني ، هناك ثلاثة امور على درجة كبيرة من الأهمية لا بد من التوقف عندها ولا يمكن القفز عنها وهي:
- مسألة المسئولية عن قطاع غزة ومن يقبع عليه عبء تحملها ، حركة حماس ام السلطة الوطنية الفلسطينية ، وتحمل العبء يكون بالكامل وكما تترد المقولة الشعبية " يا أشيل يا بتشيل " . 
- مسألة انعقاد الدورة الثالثة و العشرين للمجلس الوطني الفلسطيني ، وما صاحبها من انتقادات فلسطينية من ثلاث جهات بالتحديد حركتي حماس والجهاد الاسلامي ، ما يعرف بالتيار الاصلاحي لحركة فتح ، والجبهة الشعبية هذا من جهة ، من جهة اخرى نتائج هذه الدورة والتي يقف على رأسها تشكيل لجنة تنفيذية جديدة . 
- مسألة مسيرة العودة والتي من المتوقع بلوغ ذروتها يومي الرابع عشر والخامس عشر من مايو الحالي . 
هذه هي ابعاد صور المشهد الفلسطيني الحالي ، رؤوس ثلاثة لمحراث قوي ثلاثي الرؤوس ، يقوم بحرث الارض الفلسطيني ، ثلاثة رؤوس يعمل كل راس على حرث مساره بطريقنه الخاصة في معزل عن الاخر تجعل من تقلب الارض وتفتيحها وتهويتها بشكل مضطرب وغير متناسق وهنا مكمن الخطر ومن هنا نقول انه مخاض عسير ، علينا نترقب نتائجه ، هل سيمهد الارض ويجدد خصوبتها لتعود قادرة على العطاء والنمو والتقدم ، وحتى تضح الصورة اكثر لا بد من التساؤل عن دور كل راس من رؤوس المحراث الثلاث :
مسئولية قطاع غزة اين تتجه ، خاصة ان الامور لم يحدث فيها أي تغيير ، فاذا كان الخلاف بين حركتي فتح وحماس هو خلاف في البرامج والرؤى فما زال هذا الخلاف ينعكس حتى على الامور الادارية لقطاع غزة ، فالتمكين يختلف في مفهومه بين حركتي فتح وحماس، فاذا كانت حركة حماس اعلنت انها مكنت الحكومة واعضائها من العمل وذلك بالسماح للوزراء من بممارسة مهامهم في وزاراتهم ، فان التمكين الفعلي في نظرة فتح هي عدم التمكين ومجرد دخول وخروج الوزراء الى مقرات الوزارات لا يكفي لان هناك عناصر الادارة العميقة في جميع المؤسسات وهذه جعلتها حركة حماس خلال الغترة الماضية تابعة لها ، وهذا ما يعيق عمل الوزارات من وجهة نظر حركة فتح وبالتالي فالحكومة غير ممكنة من تحمل مسئولياتها في قطاع غزة ، مشكلة كبيرة لا نتوقع زوالها بسرعة وهي نحتاج الى التدرج في حلها او بقرارت قوية قابلة للتنفيذ وهذا في اعتقادي امر صعب في هذه الظروف، والسؤال الى متى سيبقى هذا الحال.، وهنا يبرز سؤال هو ، ماهي الاسباب الحقيقة وراء قرار اعادة صرف رواتب موظفي قطاع غزة بعد انتهاء جلسات المجلس الوطني ، وهل ستتوقف عبارات التمكين الكلي او شيل او انا اشيل ، ننتظر الاجابة في الايام القادمة ربما . 
مسالة المجلس الوطني ودورته الاخيرة ، وردود الافعال المعارضة لنتائجه والتصريحات المتلاحقة من قبل بعض قيادات المعرضة لنتائجه بل لإنعقاده اصلا ، والدعوة الحثيثة لانتخاب مجلس وطني جديد وربما كيان فلسطيني جديد بديلا عن منظمة التحرير ، تصريحات حادة وقوية من قبل بعض القيادات تشير الى هذا الاتجاه . 
مسيرة العودة التي اثبت فيها شعبنا انه شعب معطاء لا يبخل بدماء ابناء في سبيل الارض ، عشرات الشهداء سقطوا حنى الآن والآف الجرحى ومازال المواطنون مصرون على التوجه يوميا الى حيث يستطيعون النظر الى ارضهم السليبة ، لكننا في انتظار الاقوى المتوقع في الاسبوع القادم وبالتحديد يومي 14-15من شهر مايو الحالي الذكرى السبعين للنكبة ما الذي سوف يجري ، وما هي النتائج ننتظر وان غدا لناظره قريب .
في المحصلة هنا حراك فلسطيني قوي نأمل من الله سبحانه ان ينجح شعبنا في لم شمل بعضه البعض ، بعد ان يكون قد عمل على تهيئة التربة الفلسطينية لتعيد انتاج الصمود والتصدي بالثورة والوحدة حتى يتم استرجاع الارض واعادة مكانة فلسطين ، واحباط كل مؤامرات القرن والقرون الذي سبقته .
أكرم أبو عمرو
غزة - فلسطين
6/5/2018

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط