كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في كل ربع قرن مرحلة جديدة

يمثل توقيع الرئيس محمود عباس على خمسة عشر اتفاقية دولية الخطوة الأولى لتجسيم "الاعتراف الدولي الضمني" بدولة فلسطين، وهي خطوة هامة على طريق تحويل قواعد الصراع الفلسطيني الاسرائيلي من نزاع على اراضي الى انهاء الاحتلال لأرضي دولة مما يغير بالضرورة من قواعد أية مفاوضات مستقبلية.
هذه الخطوة، على صغرها، تحتاج لثلاث خطوات أخرى لتكون ذات جدوى أو لتأسيس قواعد اللعبة في المرحلة الجديد هي، أولا: دعوة الحكومة السويسرية لمؤتمر الدول الضامنة لاتفاقيات جنيف الاربعة لإقرار انطباقها على الارضي الفلسطينية ما يجسد بذلك القرار الفلسطيني بالتوقيع عليها. وثانيا: وجود استراتيجية فلسطينية واضحة المعالم لعملية الانضمام لمؤسسات الأمم المتحدة واتفاقياتها بشكل متدرج ومتصاعد وفقا لأوليات العمل الوطني والقدرة على الايفاء بمتطلبات والتزامات تلك الاتفاقيات والمعاهدات والمؤسسات الدولية. وثالثا: وضع استراتيجية اعلامية لمخاطبة الجمهور الغربي والأمريكي بلغةٍ ومنطقٍ يفهمها قادرة على ايصال الرؤية الفلسطينية بعناية لمواجهة الرواية الاسرائيلية في تحميل مسؤولية الفشل.
دون ذلك تبقى الخطوة الفلسطينية الأخيرة قفزة في الهواء قابلة للتراجع عنها، أو الانقضاض عليها، أو إفقادها أهميتها، أو خسارة الفائدة منها، وتكون دون جدوى في المواجهة مع الاحتلال الاسرائيلي خاصة ان الاحتلال الاسرائيلي قادر على تكريس وجوده في الاراضي الفلسطينية بالقوة العسكرية من ناحية وقادر على تدليس الرواية وتحميل المسؤولية للجانب الفلسطينية. وهي لديها أدوات كبيرة للضغط على الجانب الفلسطيني قد تشهرها جميعها أو بعضها في معاقبة السلطة الفلسطينية سواء بوقف تحويل اموال "المقاصة"، أو تعطيل الحركة التجارية، أو محاصرة مناطق السلطة الفلسطينية، وزيادة وتيرة الاستيطان، وتغولها في مدينة القدس لاستكمال التهويد، ناهيك عن الاقتحامات والاعتقالات والقتل وزيادة العنف ضد الشعب الفلسطيني وأرضيه.
فالحق وحده غير كاف لكسب التأييد الدولي انما يحتاج الى الفعل والقوة والقدرة على الاقناع بأدوات فاعلة وذات مصداقية. فكل مرحلة تحتاج لرجالها ونسائها دون التقليل من السابقين أو القادرين على اعادة التدوير، ولكل مرحلة أدواتها النضالية وأشكالها ومساراتها لكن المرحلة المقبلة بحاجة الى تناغم العمل والمسارات ضمن اتفاق وطني وبرنامج وطني يعظم مكان القوة ويقلل من الخسائر المفترضة.

فالتناغم هنا ما بين مسارات الفعل النضالي المختلفة المتمثلة بتكريس أمر واقع على المستوى الدولي بالانضمام الى المعاهدات الدولية والمؤسسات الدولية، وتفعيل المقاومة الشعبية بما فيها أو على رأسها المقاطعة الشاملة للاقتصاد الاسرائيلي، وتعزيز حركة المقاطعة الدولية للحكومة الاسرائيلية ومستوطناتها، اختراق "التواصل" المجتمع الاسرائيلي لتعظيم الحركة الاسرائيلية المناهضة للاحتلال، واستثمار قدرة أو حالة "الردع" لصواريخ قطاع غزة، باعتبارها مكامن قوة يمكن الارتكاز اليها في أي عملية تفاوضية مستقبلية مع الاحتلال الاسرائيلي لكن دون التخيلي عنها بل هي تسير بشكل متوازي لخلق تكاملية في الفعل والأداء.
فقد قضى الفلسطينيون ربع قرن بشعار الكفاح المسلح أسلوبا، وربع قرن آخر بالمفاوضات طريقا، ونحن الآن على أعتاب خوض مرحلة جديدة صعبة تحتاج إلى مفاعيل وقوى وأدوات متعددة في مسارات مختلفة لكنها متناغمة، وقادرة على مجابهة الاحتلال ووسائله وصلفه وإنهائه.
تنويه: في الذكرى السنوية الرابعة لرحيل الشهيد القائد عبد الله داود، التي اقامها الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين بالتعاون مع حملة عودة مبعدي كنسية المهد "أحياء"، اعادنا المتحدثون والمتدخلون الى الزمن النظيف بنضاله وتضحياته دون منافع أو حصاد شخصي سوى ضريبة الاعتقال والإقامة الجبرية، وخلتهم عائدون لذلك الزمن بأشخاصهم ومنطوقهم، وعائدون الى الحركة الطلابية في بدايات الثمانينات ومنتصفه. وأعتقد انهم لم يتجمعوا منذ تلك الحقبة، فيما جَمَعَهُمْ من أرجاء الضفة ومدنها وقراها ومخيماتها الحاضر فينا في سيرة مناضل عبد الله داود.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط