كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في لقاء مع موقع عبري قدمه "الرجل الثاني" في فتح..الرجوب: ابو مازن وأنا كنا ضد استخدام السلاح في "انتفاضة الأقصى"!

الرجوب مع مراسل الموقع العبري

تاريخ النشر: 2016-12-16 | 16:35

الرجوب مع مراسل الموقع العبري

أمد/ رام الله: أجرى موقع "واللا" العبري مقابلة مطولة وخاصة مع جبريل الرجوب بعد انتخابه عضوا في مركزية فتح، وتعتبر هذه هي الإطلالة الاعلامية للرجوب وكانت عبر هذا الموقع، ليعلن فيها عن مواقفه السياسية والوريث لعباس، متحدثا باللغة العبرية.

وأجري اللقاء الصحفي آفي ساخروف الذي كتب مقدمة للحوار المنشور في الموقع العبري: بعد سنوات طوال من تأبينه سياسيا، ( الحصان الميت ) يتحول لثاني أقوى رجل في حركة ( فتح  ) بعد أبو مازن، ويبدو أنه سيكون وريثه في رئاسة السلطة الفلسطينية. يقول الرجوب: أحلم بيوم يختم لي جواز سفري ضابط فلسطيني.

الجملة التي سمعتها كثيرا وكثيرا من الرجوب – أحد اقوى الرجال اليوم في السلطة الفلسطينية – خلال حواري معه هي : " دعنا نتغاضي عن الماضي. لماذا ننبش في الجروح القديمة؟

الرجوب، أبو رامي، البالغ من العمر 63 عاما قال هذه الجملة عندما تطرقنا للحديث عن كل الأحداث الدراماتيكية المرتبطة بعلاقته مع إسرائيل والتي وقعت في الفترة ما بين عام 1960 وحتى بداية العقد الماضي.  بدءا من الاعمال التخريبية التي كان مسؤولا عنها في شابه، وانتهاء بنقل جثمان الجندي مدحت يوسف من مقابر يوسف بواسطة القوات الفلسطينية، حينها كان الرجوب قائد الأمن الوقائي في الضفة الغربية.

لكن يبدو أن حادثا وحيدا في ماضي الرجوب لا يزال يمثل جرحا غائرا لم يندمل حتى اليوم، بل ويؤثر على نشاطه في حركة فتح. يقول الرجوب: في أبريل من عام 2002 دخلت قوات الجيش الإسرائيلي إلى رام الله ضمن عملية " الدرع الواقي". وفي إحدى الليالي، استقبل الرجوب – الذي كان قائدا للجهاز الوحيد الذي هاجم بشكل علني استخدام السلاح ضد إسرائيل – استقبل مكالمة هاتفية من ضابط العمليات خاصته، وأوضح له المتحدث أن مروان البرغوثي، صديقه المقرب، والمطلوب رقم 1 للقوات الإسرائيلية، موجود  في مقر القيادة في بيتونيا غربي رام الله.

أدرك الرجوب للوهلة الأولى أن وجود البرغوثي من شأنه أن يمثل ذريعة لقوات الجيش الإسرائيلي للهجوم على مقر القيادة. ولدهشته، اكتشف الرجوب أن اثنين من كبار رجال السلطة الفلسطينية، وهم محمد رشيد وصديقه المقرب محمد دحلان، هما من أحضرا البرغوثي إلى بيتونيا. انطلق الرجوب إلى بيتونيا والتقى بالبرغوثي (الذي كان آنذاك حليفه السياسي – يقول الرجوب). ونجح الرجوب في اقناع البرغوثي بمغادرة بيتونيا حفاظا على أمن وسلامة المتواجدين بمقر القيادة. ويقول الرجوب إنه أقل البرغوثي بنفسه إلى وسط رام الله، حيث افترق الاثنان هناك. وعندما عاد الرجوب إلى مقر القيادة اكتشف أن قوات الجيش الإسرائيلي قد هاجمتها بالفعل.

ويضيف الرجوب: القيادة بأكملها، جنودها وسجناءها – من رجال حماس والجهاد الإسلامي -  خضعوا للقوات الإسرائيلية. ويضيف : في اليوم التالي أدركت حجم المؤامرة التي حيكت ضدي. صديقه ونظيره في غزة محمد دحلان هاجمه في وسائل الإعلام، وتشارك مع حركة حماس في اتهامه بالتعاون مع إسرائيل، بتسليم رجال حماس إلى المحتل. لكن الحقيقة هي أن دحلان حاول قتل الرجوب سياسيا.

ويبدو أن هذا الأمر قد نجح، لكن بعد بعض الوقت.  أبو رامي الذي اعتبر فرسا ميتا من الناحية السياسية. الكثيرون فقدوا الأمل في عودته للسياسة، بل وأبّنوه سياسيا منذ 14 عاما. لكنه أصبح اليوم الشخصية الأقوى في حركة فتح بعد أبو مازن مباشرة، فقد نجح في الفوز في انتخابات اللجنة المركزية لفتح، وبالتحديد في المركز الثاني بعد مروان البرغوثي – السجين – وهو ما يجعل الرجوب رقم 1 ، بل ويجري الحديث عن أنه هو الوريث المحتمل لأبو مازن.

ويحظى الرجوب بتأييد شباب حركة فتح، وشيوخها أيضا. ويجدر هنا القول إن حلفاء الرجوب قد نجحوا ايضا في الفوز بمقاعد في اللجنة المركزية في الانتخابات الأخيرة. على النقيض لما حدث لحلفاء البرغوثي، الذين فشلوا في انتخابات اللجنة التي ستختار يوما ما رئيس حركة فتح القادم. وحتى يحدث هذا قد تحدث الكثير من الأمور. لكن في إسرائيل، وفي العالم العربي وبالطبع في حركة فتح والاراضي المحتلة يفهمون تقريبا انعكاسات هذا الانجاز.

استخدام السلاح ضد إسرائيل سبب لنا أضرارا كبيرة

الرجوب اليوم هو رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطينية، ولد في 1953 في قرية الدورة بالخليل، وهو الأخ الأكبر لـ 13 شقيقا وشقيقة. كان تلميذا متميزا في دراسته، وقبض عليه في سن الخامسة عشرة من قبل القوات الاسرائيلية بسبب مساعدته لجنود مصريين جاؤوا للمنطقة. وفي السجن التقى بالأب الروحي للأسرى الفلسطينيين وأحد كبار رجال حركة فتح أبو علي شاهين، الذي ربى أجيالا من الأسرى الفلسطينيين في السجن الإسرائيلي، وبالتحديد في التعريف بأهمية معرفة العدو الصهيوني ولغته.   

وبعد أربعة أشهر تم إطلاق سراح الرجوب، وانضم لمجموعة سرية لحركة فتح والتي كانت تقوم ببعض العمليات في المنطقة.

"أصبحت مقاتلا" يقول الرجوب. لقد دربونا على استخدام السلاح.

وفي نهاية 1970 ألقي القبض مرة أخرى على الرجوب، ولكن هذه المرة بتهمة التورط في إلقاء قنبلة يدوية على جنود إسرائيليين ( لكن - يقول الرجوب مجددا– دعك من هذا لماذا تنبش في الجروح القديمة ) وفي هذه المرة حكم عليه بالسجن 15 عاما، كان وقتها في السابعة عشرة من عمره.

تعلمت في السجن اللغتين العبرية والانجليزية، ألفت كتابين، ترجمت كتاب مناحم بيجين "التمرد" إلى العربية. تعلمت تاريخكم، قرأت عن التوراة والتوراة الشفوية وعن الربي عقيفا، وبالطبع عن كل ما هو مرتبط بالحركة الصهيونية. في هذه السنوات رافقت في السجن كبار الأسرى مثل مروان البرغوثي، قدورة فارس، حسين الشيخ وآخرين. حتى تم إطلاق سراحه في 1985 ضمن صفقة جبريل المعروفة.

وخلال سنتين تقريبا دخل السجن وخرج في اعتقالات إدارية، وفي 1987 تزوج من هبة، زوجته وأم أولاده الأربعة. وفي 13 يناير 1988 تم نفيه إلى لبنان. ومن هناك انتقل إلى تونس، وتم تعيينه مستشارا مقربا لياسر عرفات لشؤون الأراضي المحتلة. وفي 1994 عاد إلى الضفة الغربية مع عودة السلطة الفلسطينية، ولكن هذه المرة كقائد لفرقة الأمن الوقائي، الجهاز الأمني الأقوى في الأراضي المحتلة.

كنت ضد استخدام السلاح ضد إسرائيل في انتفاضة الأقصى، كنت أنا وأبو مازن الوحيدين اللذين عارضا استخدام العنف أو العمليات التخريبية. اعتقدت وقتها ولا أزال أؤمن بذلك أن هذا قد سبب لنا أضرارا كبيرة. أنا مع المقاومة الشعبية ويجب أن نعمل ضد الاحتلال لكن بدون عمليات تخريبية أو استخدام للسلاح. 

المحاور: أي وجه من جبريل الرجوب يجب أن يصدق الإسرائيليون؟ هل هذا الذي قال أنه لو كانت للفلسطينيين قنبلة نووية لألقيناها على إسرائيل؟ أم هذا الذي يقول أنه ضد الأعمال العدائية ضد إسرائيل ؟

الرجوب: لا، لم أقل هذا. ما قلته هو : أنه قبل اتفاقية أوسلو كنا في حرب وكان كل شيء مباحا ، وإذا كان لأحدنا قنبلة نووية كان سيستخدمها ضد إسرائيل. لكن منذ توقيعنا على اتفاقية أوسلو تغير كل شيء وانتهى هذا. كل هذه الادعاءات هي تحريض ضدي وحماقات. لم أقل هذا ولا أنوي أن أقول شيئا كهذا.

المحاور: إذا لماذا تقول أن هؤلاء الذين يطعنون الإسرائيليين بالسكاكين شهداء؟

من ناحيتنا كل من يموت وهو يقاتل ضد الاحتلال، وقتل نتيجة لذلك هو شهيد. نحن نوقره، ولا نتجاهل حقيقة أنه فعل ذلك من أجل الشعب الفلسطيني. هو ضحى بدمه وبحياته. 

الرجوب معروف بعلاقاته المميزة في إسرائيل، في أوساط السياسيين من اليسار، وأعضاء كنيست يهود وعرب، وأيضا رجال أعمال. معارفه في الأوساط السياسية الإسرائيلية تذكرك بالصحفيين الدبلوماسيين في إسرائيل. أثناء إجراء هذا الحوار استقبل الرجوب عدة مكالمات هاتفية بعضها من أصدقاء ومعارف إسرائيليين.

سألني الرجوب: هل تعرف مطعم الكبيبة في أور يهودا؟ إنهم يصنعون الكبيبة رقم واحد في العالم.

المحاور: إذا قل لي ، ألم تياس من حل الدولتين؟

يجب على الإسرائيليين أن يفهموا أنه ليس هناك حل آخر سوى إقامة دولة فلسطينية. أما عني فليس لي أي خطة شخصية أخرى أسعى إليها. فقط الدولة. لقد قضيت 17 عاما في سجون إسرائيل، ضحيت بكل شيء، وسأفعل كل شيء من أجل أن يوقع جواز سفري وأنا مسافر للخارج ضابط فلسطيني وليس الاحتلال العنصري. هذا هو حلمي وهذا ما سأقاتل من أجله. لا تهمني كثيرا الصفات التي توصمونني بها "معتدل" " متشدد" . أنا مؤمن بحل إقامة دولة فلسطينية ومتشدد حيال ذلك. 

الرجوب يحاول أن يبتعد عن وصف " الوريث".

 في كل محاولاتي للحديث عن هذا الموضوع اصطدمت بتهرب من السياسي المخضرم . لكنه قال: " مروان هو صديق ومن أجلنا جميعا كان وسيظل رمزا قوميا. أنا لا أرى في نفسي رقم اثنين أو عشرين حتى. أنا أعمل وفق المقعد الذي انتخبوني لأجله. ابو مازن هو الوحيد من وجهة نظري الذي يدير فتح والشعب الفلسطيني، وهنا لا يوجد رقم اثنان أو ثلاثة بعده ... كلنا من خلفه.

لكن ما الذي سيحدث فيما بعد ؟

ليس مهما من سينتخب وقتها. المهم هو أن هناك الآن زعيم صاحب تأييد. هو صاحب منصب منتخب. الأقوال بصيغة من سيأتي بعد ؟ أو ما على شاكلتها ليست من ثقافتي.

أبو مازن انتخب مجددا لرئاسة فتح، وأنا أتمنى أن يفهم الجمهور في إسرائيل وكل من يؤمن بالسلام رسالة حركة فتح حين انتخبت رئيسا مقتنع برأيه لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وماذا عن دعم فتح ؟ ها نحن ذا نرى دحلان ورجاله لم يشاركوا في اللجنة العامة؟

من حضر ومن لم يحضر، هذا ليس مرتبطا بالمؤتمر ونتائجه. المؤتمر أدير وفقا للقوانين والقواعد. لكن بالفعل، لدينا مشكلة وأنا وأصدقائي في اللجنة المركزية نستثمر كل الوقت لإصلاحها ولاتخاذ كل الاجراءت الإصلاحية المطلوبة من أجل تقوية الحركة.

رابط المقال والفيديو: http://news.walla.co.il/item/3022965

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط