كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في مقابلة كشف الكثير عما حدث وعن مستقبله القادم..دحلان: "الوضع الفلسطيني الداخلي أقدس من المفاوضات"

في مقابلة كشف الكثير عما حدث وعن مستقبله القادم..دحلان: "الوضع الفلسطيني الداخلي أقدس من المفاوضات"

تاريخ النشر: 2017-10-04 | 21:38

أمد/ غزة - رويترز: قال محمد دحلان الذي لعب دورا كبيرا بعيدا عن الأضواء في جهد كبير جديد لتحقيق الوحدة الفلسطينية إن اتفاق سلام يحقق حل الدولتين مع إسرائيل صار مستحيلا وإن علاج جراح الحرب الأهلية التي قسمت الفلسطينيين يمثل أولوية الآن.

وتحدث دحلان، عضو حركة فتح والذي كان في يوم من الأيام ألد خصوم حركة المقاومة الإسلامية حماس التي سيطرت على قطاع غزة في حرب أهلية في 2007، إلى رويترز بعد أن عقدت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية أول اجتماع لها في القطاع منذ ثلاث سنوات.

وحول المفاوضات مع إسرائيل التي انهارت في 2014 بسبب مسائل منها الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة والمصالحة بين فتح وحماس قال دحلان "الوضع الفلسطيني الداخلي الآن أهم وأقدس وأجدى مما يسمى مفاوضات".

وتحدث دحلان (56 عاما)، وهو مفاوض سابق مع إسرائيل يجيد اللغة العبرية ومولود في مخيم للاجئين، عن الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، وهما المنطقتان اللتان احتلتا في حرب يونيو حزيران 1967 واللتان يطالب الفلسطينيون بأن تصبحا بجانب غزة ضمن دولة فلسطينية في المستقبل.

وقال في المقابلة النادرة "هناك تهويد شامل للضفة الغربية وليس فقط للقدس وأصبح من المستحيل تنفيذ حل الدولتين... وبالتالي لا يوجد أفق سياسي".

وأقامت إسرائيل نحو 120 مستوطنة في الضفة الغربية يقيم فيها نحو 350 ألف مستوطن بالإضافة إلى 200 ألف مستوطن في القدس الشرقية وسط 2.6 مليون فلسطيني.

وتدير فتح التي يقودها خلفاء ياسر عرفات العلمانيون الضفة الغربية وتقود السلطة الفلسطينية المعترف بها دوليا والمسؤولة عن المفاوضات مع إسرائيل.

وطردت حماس التي تتبنى فكر جماعة الإخوان المسلمين قوات فتح الموالية للرئيس محمود عباس من غزة وأدارت القطاع الساحلي الذي يسكنه مليونا فلسطيني.

* مصر وحماس

تحسنت العلاقات يوم الاثنين عندما سلمت حماس إدارة غزة لحكومة الوفاق الوطني الفلسطينية. وعلى الرغم من أن حماس وافقت على تسليم القطاع منذ ثلاث سنوات فإن قرار تطبيق الاتفاق يعد تغييرا كبيرا من جانب الحركة التي تعتبرها إسرائيل والولايات المتحدة ودول عربية رئيسية منظمة إرهابية.

ويقول مسؤولون على الجانبين الفلسطينيين وفي دول عربية إن دحلان الذي يقيم في الإمارات العربية المتحدة منذ 2011 يقف وراء تدفق مالي لدعم غزة وانفراجة بين حماس ودول عربية بينها مصر التي دفعت الحركة لحل اللجنة الإدارية التي كانت حكومة ظل في القطاع الشهر الماضي.

وقال دحلان من أبوظبي في المقابلة التي أجريت بالهاتف "هذا شرف لنا أننا... نجحنا في أن تكون هناك هذه التفاهمات بين حركة حماس ومصر".

وقال دحلان الذي كان في السابق رئيسا لجهاز الأمن الوقائي في غزة إنه لزم الصمت خلال جهود الوساطة لكنه قرر أن يتكلم بعد أن أتت ثمارها الآن.

وقال إن مصر، التي اتهمت حماس بمساعدة إسلاميين متشددين ينشطون في شبه جزيرة سيناء عبر الحدود، عقدت اجتماعات مع مسؤولين كبار في الحركة التي تنفي مساعدة المتشددين.

واتفق الجانبان على تعزيز الأمن على طول الحدود ومنع المتشددين من عبورها.

وقال دحلان "بدون مصالحة مع حماس وتفهم حماس لمطالب الأمن القومي المصري لن تكون هناك مصالحة (فلسطينية) جادة ولن يلعب أحد دورا فعالا غير مصر".

وتستضيف القاهرة مسؤولين من حماس وفتح يوم الثلاثاء المقبل لإجراء مزيد من المحادثات حول تقاسم السلطة وإجراء الانتخابات التي طال تأجيلها بسبب النزاع الداخلي.

وظهرت علامة أولى على الاستياء عندما انتقدت حماس قرار عباس انتظار نتائج المحادثات قبل رفع العقوبات التي فرضها في الفترة الماضية على غزة.

* "الأمور الخيرة قادمة في الطريق"

وفي المقابلة دعا دحلان حماس إلى "مزيد من الصبر لأن كل الأمور الخيرة قادمة في الطريق" بفضل الوساطة المصرية.

ورفض فكرة أن مصر تسعى مع السعودية والإمارات العربية المتحدة إلى المصالحة الفلسطينية كجزء من حملة أمريكية أوسع تبادر بها الولايات المتحدة من أجل اتفاق سلام إقليمي مع إسرائيل.

وقال "الفرص أمام ما أطلق عليه قضية القرن أو صفقة القرن هو صفر لأن (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو لا يريد سلاما وفرض أمرا واقعا من المستوطنات في الضفة والقدس. هناك 700 ألف مستوطن في الضفة والقدس (وهذا) فرض أمرا واقعا لا يطبق معه حل الدولتين".

وحذر نتنياهو الفلسطينيين يوم الثلاثاء مما وصفه بالمصالحات الوهمية التي تحتفظ حماس في ظلها بذراعها العسكرية في غزة التي بها مئات الصواريخ.

وأسس دحلان (تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح) في الآونة الأخيرة ليتحدى عباس الذي دخل عامه الثاني عشر في الفترة الرئاسية التي مدتها الرسمية أربع سنوات. وتحول دحلان إلى الشأن السياسي الفلسطيني متهما عباس بارتكاب "جرائم وأخطاء" لكنه قال إنه مستعد للمصالحة مع الزعيم الفلسطيني الذي يبلغ من العمر 82 عاما لتوحيد حركة فتح.

وقال دحلان الذي يقيم في المنفي منذ 2011 بعد خلاف مع عباس "الكرة في ملعب أبو مازن ووقتما يريد نحن جاهزون".

وهناك منذ وقت طويل ظنون بأن دحلان الطموح والكاريزمي يعمل لخلافة عباس.

وقال دحلان إن علاقاته القوية مع الإمارات العربية المتحدة ساعدته في جمع مساعدات بلغت مئات الملايين من الدولارات للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية في السنوات العشر الماضية.

وأظهر استطلاع أخير أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية الذي يتخذ من الضفة الغربية مقرا له أن مؤيدي حركة فتح في غزة يحولون ولاءهم إلى دحلان. وارتفعت شعبيته في غزة في الأشهر التسعة الماضية من تسعة في المئة إلى 23 في المئة.

وقال دحلان إنه ليس "مهووسا" باستطلاعات الرأي وإن قراره الترشح للرئاسة الفلسطينية سينتظر إلى أن يحدد تاريخ الانتخابات.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط