كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في مَكَانٍ سحيق

في  مَكَانٍ  سحيق

تاريخ النشر: 2021-04-01 | 10:39

 جمال عبد الناصر أبو نحل
 جمال عبد الناصر أبو نحل

نعيش في عصرٍ أمرهُ  مُريب، وغريب، وعجيب، وأغلب ما فيهِ عَصَيِّبْ، ورَهَيب؛ حيثُ يَضَيِّعُ فيه الحق، ويَنَطقُ أهل الباطل، والظلال، والظلام، والجَهَل من "الروُيبضة" بأمر عامة الناس!؛ ولقد أصبحنا وأمسينا نسمع، ونُبصِر مسُميات هُلامية، كلامية لبعض الأشخاص مثل: السفير، والمستشار، والدكتور، والمهندس!؛ والمبُكي، والمضحك في الأمر أن أغلب أصحاب تلك المُسميات لا يحملون أي مؤهلات أكاديمية علمية  حقيقة، وأغلبهم يحملون شهادات تباع، وتشتري بثمن بخسٍ زهيد، ويقولون لك بأنهم يحملون مؤهلاً مهنيًا بتقدير امتياز مع مرتبة الكذب، والجهل الأولي!؛ وفورًا تجدهم يضعون على مواقع التواصل صور تلك الشهادات،

ويغيرون مسمياتهم  ويضعون قبلها حرف الدال، أو الميم، الخ..؛ وإن بعضًا منهم لا يحملون حتي شهادة الابتدائية أو المرحلة الاعدادية أو الثانوية العامة!؛ والأدهى، والأمر حينما يحضر أحد القيادات الوطنية تلك الاحتفالات السُفلِية ليشهد الزور، ويأخذ الوُزر، لا الأجر، بتوزيع تلك الشهادات الورقية!؛ والتي لا تصلح  أن تكون إلا أوراق للَبليلة، أو لتُلف لتصبح مثل القراطيس، ومن ثُم توضع بها أقراص الفلافل؛ وبعد ذلك يكون مكانها المناسب هو الرمي في سلة الفضلات!.

 ولو قُدر لنا، وكنت مسؤولاً، أو  وزيراً للتربية، والتعليم العالي لحَكمت على كُل من يُتاجر بتجهيل الأمُة، ويبيع تلك الشهادات، ومن يقوم بفتح مؤسسات ثقافية، وأدبية، وهمية الخ..؛ ومن يقف من خَلفهم بالجلد، والحبس، بل، وبِتنظيف حمامات السجن، حتي يكفوا عن الكذب، والخداع، وتجهيل الشعب!.

  فنحن في أيامٍ نحِسات يَقُهَر، ويُهمش فِيهُن النَقي، التَقَيْ، ويَنَفْشَ، ويُفَنَشَ، ويطُنَشَ، العَالِمْ الجَليل الجميلُ الجلي، ويتم استبعاد، واسِتِعْدَاء الفقير، والمِسَكْيِن، والوطني الحُر المُحِبُ الطَاهر العَلي، ويُظلم الَحَبِيِبَ الَفَتِّي!؛ ويقدم الفُوَطِيُّ  الواطي لِلموَطّأ العالي!.

 ولذلك فإننا نظُنْ، ونحسب، ونعتقد بَأنهُ لو كان بيننا اليوم سيدنا الرسول الصادق الوعد الأمين الحبيب النبي، لأصبح بَالهُ، وحَالُه حَزينًا علي ما آلت له حال الأمُة، والتي تشرذم، وتشتت، وتشظي، أبناؤها، كالمتهاوي في مهاَوي الرَدَىَ، وحَالَهَا، ومآلهَا كَالهَالك في اللَيَلِ البَهَيِم الَحَالِك!!. ولو سأل سائل عن وضع الأمة العربية، والإسلامية الأن؟؛ لكان الجواب: لا شيء سَالك!؛ بل في كُل المسالك بينهم دسائِس، ومؤامراتٌ، وحِبالٌ، وشَبَائِّكَ، وشِّراكٌ، في كل الطرائِق!؛ ويتنافس أغلبهم لا على الفضيلة، أو نُصرة الَدِيّنْ، أو المكلومين، أو المظلومين من الشعب أو الوطن!؛ بل وكأننا أصبحنا في غابة من البنادق، والكل ترك لقاء العدو، وصار يحفر لأخيه الخنادق، وقدَ كُِسِّرتْ النَمارق، وسقطت البيارق، وسادت الطُوارِق!؛

وأغلب ما ترون الأن هو مخطط  من الأعداء أُعد بحنكة، واتقان منذ زمن سحيق، ولكنهم لكي يُمرروُه، ويُحلوُ مُرهُ، جملوه بالمساحيق "الديمقراطية"، وصرنا نَتَصارع، وقد يقتل أخاه من أجل متَاع الدُنيا!؛ وذلك رغبةً، وحُبًا، ومحبةً في صنَم اسمهُ المناصب، والمكاسب من خلال المُحاولة المسُتميتة، والطاحنة، والمُمُيتة للوصول لكرسي المجلس التشريعي أو الوزارة!؛ و يا آسَفَا فالأقصى لا يزال أسيرًا، وفلسطين تأن وهي مُغتصبة. وأما حال الطَيبُ، والمثَقفُ السمقُ،

والأديب النجيب، المعطاء المجيب ففي الحضيض!؛ لأنه يعيش أوقاتًا من التَجَاهل، ويتكلم الجاهلِ الذي يتقدم، ويتصدر المشهد، ويؤخر العالم، والمتعلم، والمُعلِمْ!!؛ وتتهاوي في أيامنِا القَيِم، واختلط الحابل بالنابل، فيلهثُ بعض الناس، ويَسيلُ لُعَابهم، وراء لُعَاعَة من سراب الدُنيا الفانية، ولنَ ينالهُم منها إلا الجُوع والعطش، وهم يتقاتلون ويتحاربوُن، ويتخاصمون، ويتصارعون، ويصطرخُون عليها فَتهوي بهم الريحُ في مكانٍ سحيق!.. وإن ضاعت القيم الأخلاقية، سقط المُجتمع، فقد هَوت الفضيلة، وانتشرت الرذيلة!؛ وطُمست الهُوية العربية، الإسلامية، وساد، وتسيد  الجهل، وعم،  وطم  الظلم، والظلام، والظلال، وطال ليل الظُلام!!؛؛  وإن استمرت الحال على نفس هذا المنوال فقل على الدنيا السلام.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط