كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في مواجهة إعلان ترامب.. هل ننتظر موقفا احتجاجيا من الطلاب والمثقفين الغربيين؟

في مواجهة إعلان ترامب.. هل ننتظر موقفا احتجاجيا من الطلاب والمثقفين الغربيين؟

تاريخ النشر: 2017-12-16 | 21:37

الطلاب والمثقفون الغربيون هم أكثر الفئات الاجتماعية احتجاجا على سياسات الدول الغربية الكبرى خاصة منها التي لها ماض استعماري كبريطانيا التي أصدر وزير خارجيتها قبل مائة عام وعد بلفور أو كالولايات المتحدة الأمريكية التي أعلن رئيسها القدس عاصمة الكيان وكلها دول تمارس عملية نهب منظم لموارد دول العالم الثالث النامية وتحتكر لنفسها حق امتلاك التكنولوجيا وما افرزه التقدم العلمي من تطور هائل في كافة مجالات الحياة .. تقف فئة الطلاب والمثقفين الغربيين موقفا مناصرا لقضايا التحرر الوطني وتبدي تعاطفا ملموسا لانتفاضات العالم الثالث ضد الأنظمة الاستبدادية ويعود هذا الدور السياسي للطلاب إلى ما حققه العلم من تطور تكنولوجي حيث اصبحوا في ظل التطور الاقتصادي قوة منتجة تتشابه الى حد كبير مع خصائص الطبقة العاملة فهم لا يمتلكون وسائل الإنتاج مثلهم في ذلك مثل العمال ثم انهم يقفون خارج نطاق البحبوبة في المجتمع الصناعي الرأسمالي هذه البحبوبة المحصورة على الطبقة البرجوازية التي تحتكر ملكية الشركات الراسمالية الكبرى الاحتكارية لكنهم في نفس الوقت الذين لا يتمتعون بمزايا الحضارة الاستهلاكية ولا يقفون في نطاق هذه البحبوبة الي يوفرها النظام الرأسمالي في بلدانهم للطبقة البرجوازية ويبقوا محرومين منها خارج النظام التكنولوجي يساهمون في خلق رأس المال لأرباب العمل أي لاصحاب الشركات الراسمالية باعتبارهم منتجين لفائض القيمة ...كل ذلك جعل منهم قوة جماعية لها وزنها السياسي في الحركات الاحتجاجية الغربية مما دفع بسلطات القمع الراسمالية لأن تتخذ منهم مواقف عنيفة بهدف أضعاف دورهم النضالي ...في بلداننا العربية اليوم التي تعاني معظمها من مشاكل وأزمات سياسية طاحنة وصلت في بعضها إلى حد الصراع الدموي المسلح على السلطة لا نكاد نجد أي دور هام متميز للطلاب والمثقفين العرب احتجاجا على هذه الفوضى السياسية والأمنية المتفجرة لأن أغلبية الجماهير الطلابية إنغمست في الحضارة الاستهلاكية الغربية بتقليد مظاهر هذه الحضارة في أشكال الحياة وهي مظاهر تبعدهم عن الإحساس بالهموم الوطنية والمعيشية وتجعلهم يميلون إلى حياة العزلة السياسية والانكفاء إلى الثرثرة في المقاهي و أروقة الجامعات والنوادي الرياضية ...الآن مرحلة جديدة تدخل بها المنطقة العربية بعد انحراف ثورات ما يسمى بالربيع العربي تعود بها القضية الفلسطينية بعد تهميشها مرة أخرى إلى صدارة الاهتمام العربي والدولي وكل ذلك يحدث بعد إعلان الرئيس الأمريكي ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني وهو ما يخالف قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد على أن القدس الشرقية هي اراض محتلة وقد كان لغالبية دول العالم موقفا معارضا لهذا الموقف السياسي الامريكي الذي من شأنه أن ينهي عملية السلام القائمة على معادلة الأرض مقابل السلام بل وينهي أي دور سياسي أمريكي في اطار البحث عن حل عادل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي واذا كان هذا الموقف السياسي المعارض لإعلان ترامب والذي صدر بشكل خاص من عديد الدول الغربية هو مكسب رسمي كبير يسجل لصالح القضية الفلسطينية فإن المكسب الهام الذي ينتظره شعبنا هو في وجود موقف شعبي غربي ايضا وذلك بوقوف فئة الطلاب والمثقفين الغربيين بشكل خاص باعتبارها فئة اجتماعية نخبوية لها دور هام في صناعة الحدث والتأثر به ..وقوف هذه القوى الاجتماعية النوعية موقفا مماثلا لمواقفها السابقة المناصرة لحركات التحرر والثورات الوطنية والقضايا العادلة وقد حدث أن كان للطلاب الأمريكيين موقفا سياسيا احتجاجا على حرب فيتنام وللثورة الطلابية التي شهدتها فرنسا في عهد الرئيس ديجول دورا في كبح جماع السياسية الاستعمارية الفرنسية في أفريقيا ..اما بالنسبة للطلاب والمثقفين العرب فإن المرحلة الحالية التي يمر بها الوضع العربي تستدعي منهم موقفا طليعيا مناهضا لكل ما يدور في المنطقة من أحداث سياسية خاصة فيما يتعلق بالصراع العربي الصهيوني وبالقضية الفلسطينية وقد جاءت المسيرات التي قام طلاب بعض الجامعات المصرية المنددة بالإعلان أمريكي مؤشرا على بداية تفعيل لهذا الدور السياسي الهام في اطار المشروع النهضوي القومي العربي المناهض لكل ما يجري من مخططات ضد شعوب المنطقة .

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط