كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في مواجهة التصفية برنامج سياسي جديد لمنظمة التحرير

في مواجهة التصفية برنامج سياسي جديد لمنظمة التحرير

تاريخ النشر: 2018-09-19 | 11:51

التحالف الاستراتيجي الأمريكي الصهيوني في كل ما يتعلق بالوضع السياسي في المنطقة العربية والشرق الأوسط وانسداد مشروع حل الدولتين بسبب تعنت الكيان الصهيوني وتطرفه اليميني الذي ترجم مؤخرا بإقرار قانون القومية الصهيوني العنصري مع ما يرافق ذلك من السعي الأمريكي المتواصل للدفع باتجاه طرح صفقة القرن كمشروع تسووي تصفوي لا يلبي الحد الأدني من مطالب الحل المرحلي الذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني بسبب توافق بنود الصفقة الكامل مع الحل الإسرائيلي الذي يقوم على أساس التعاطي مع الرواية إليهودية وكذلك ايضا إجراءات التطبيع التي تجري تباعا وبوتيرة متسارعة فاقت كل التوقعات من قبل أكثر من دولة عربية خاصة من دول الخليج العربي الذي يدفعها في التقرب إلى الكيان الصهيوني هاجس الخوف من تنامي النفوذ الإيراني وتمدده في المنطقة . .هذا الوضع الدولي والعربي الرسمي الذي تجسده هذه الوقائع السياسية القائمة الآن يشكل في مجملة تحديات خطيرة في مواجهة المشروع الوطني الفلسطيني يعيق تحقيق أهدافه الوطنية التحررية الأمر الذي يفرض صياغة استراتيجية وطنية جديدة تقوم على أساس رؤية متجددة في العمل الوطني على طريق المبادىء الوطنية والقومية التحررية وليس على طريق المصالح السياسية والتنظيمية التي سادت فيها عقلية المزايدات الشعارية وما نتج عنها من تجارب انشقاقية .. بسبب المتغيرات النوعية التي جرت في المنطقة وعلى المستوى الإقليمي والدولي فإن المشروع الوطني الفلسطيني يتعرض لخطر مصادرة أهم قضاياه كقضيتي القدس واللاجئين في وقت أصبح فيه الكيان الصهيوني يحظى الآن بالقبول من قوى عديدة في المنطقة في مقدمتها أنظمة الرجعية النفطية الخليجية المستبدة مع ما تملكه من مال سياسي وفير يسخر بسخاء لاستخدامه في تعميم الفوضى السياسية والأمنية التي ترعاها واشنطن في المنطقة وقد يكون التجديد البنيوي الثوري في مسار النضال الوطني الفلسطيني هو أهم إنجاز سياسي يقوم به الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة لمواجهة هذا التحول السياسي الخطير يسجل لصالح الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة الذي أصاب أهدافها السياسية التراجع بسبب انتهاج منظمة التحرير الفلسطينية سياسة التسوية ضمن ما يعنيها هذه السياسة من الارتباط بالدور السياسي الأمريكي حيث كان كل عرض أمريكي للتسوية وراءه مخطط تصفية للثورة الفلسطينية بل لم تقدم الإدارة الأمريكية أي طرح سياسي لإنهاء عملية الصراع العربي الصهيوني بعد عدوان يونية حزيران عام 67 إلا وعرضته على حكومات الكيان الاسرائيلي اليمينية المتعاقبة للحصول على موافقاتها السياسية أولا ..في مواجهة المخطط الأمريكي الصهيوني التصفوي المطروح حاليا عبر ما يسمى بصفقة القرن تستدعي الضرورة الوطنية والقومية إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني وتوسيع إطارها حتى تكون بالفعل بمثابة جبهة ثورية عريضة لمختلف القوى الوطنية والديمقراطية والإسلامية ولعل ذلك يكون حلا تنظيميا للتخلص من ظاهرة التعارض في السياسات بين الفصائل المتعددة وهي الظاهرة التي تثقل العمل الوطني بما توفره من فرص لإضعاف صورة الوحدة الوطنية ... أن الثورة الفلسطينية الأولى (المعاصرة ) التي انطلقت في الأول من يناير عام 65 والتي تعرضت لخطر التصفية من العدو الصهيوني ومن بعض دول الجوار العربي لم تعد قائمة في الواقع السياسي الحالي لقد أصبحت مرحلة كفاحية ماضية ضمن سجل النضال الوطني الطويل وقد أنجزت تلك الثورة اتفاقية اوسلو التي لم يلتزم بها الكيان الصهيوني والتي حولت هذه الاتفاقية الثورة إلى سلطة سياسية مدنية مكبلة باتفاقيات أمنية واقتصادية مع الجانب الإسرائيلي وكذلك عملت هذه الاتفاقية على تهميش منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني التي اقتصر وجودها الدولي على مكتب في نيويورك قامت الولايات المتحدة الأمريكية بإغلاقه في محاولة ضغط على السلطة الوطنية الفلسطينية لذلك كله باتت الحاجة الوطنية ماسة إلى بلورة برنامج سياسي جديد للمنظمة يستند إلى خيار المقاومة بكل أشكالها وكذلك بلورة رؤية استراتيجية وطنية شاملة لإعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية في اطار عملية تجديد شاملة حتى تجعلها قادرة بالفعل على الحفاظ على الحقوق الوطنية المشروعة من محاولات التصفية عبر ما يتم التوصل إليه من حلول سياسية منقوصة للقضايا الجوهرية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي .. تجديد في البرنامج السياسي وفي الإطار الوطني الجامع لكل القوى السياسية وفي الأهداف وفي البنية الطبقية للقيادة لان في عملية التجديد الثوري للنضال الوطني الفلسطينيي لابد من التأكيد على أن المرحلة الراهنة لا تزال مرحلة تحرر وطني وان المهمة المركزية هي مهمة التخلص نهائيا من الاحتلال ولكن الجديد فيها هو التداخل العميق بين المهام الوطنية والاجتماعية ....

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط