كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في مواجهة المستعمرة - الحلقة الثانية

في مواجهة المستعمرة - الحلقة الثانية

تاريخ النشر: 2020-08-30 | 18:20

حمادة فراعنة
حمادة فراعنة

لم يخرج حزب الله وحركتا فتح وحماس من خندق العداء للمشروع الاستعماري التوسعي العبري الإسرائيلي، ولم تسقط رغبات التنظيمات الثلاثة من إنهاء الاحتلال لجنوب لبنان والجولان وتحرير فلسطين، ولم ينتقلوا من موقع الوطنية إلى موقع النقيض أو البديل، ولكنهم وقعوا في خندق الأنانية والأحادية والسلطة والامتيازات والحرص الحزبي الضيق على مصالحهم وامتيازاتهم واستئثارهم بالسلطة.

إذا دققنا بالوضع الفلسطيني نجد المغالاة بالاستئثار، بينما لا يستطيع حزب الله أن يفعل الأمر نفسه في لبنان، بسبب تقاليد التعددية رغم هيمنته وقوته ونفوذه، بينما لم تتأثر حركتا فتح وحماس بما لدى المستعمرة العبرية الإسرائيلية من تعددية، فالتراث الفتحاوي تراث عربي، وتراث حماس من قبل الإسلام السياسي، حيث لم تترسخ لديهما التقاليد الديمقراطية بعمق وسلاسة وضرورة وعلى هذا نستطيع أن نحكم لهم وعليهم.
في المرحلة الانتقالية في مواجهة الاحتلال، التي لم تنته ولم تتوقف، لا زالت الحركة السياسية الفلسطينية في أوج احتياجاتها لمواصلة النضال واستكمال خطوات انحسار الاحتلال وهزيمته وتحقيق الاستقلال وإنجازه، وضمن هذه المعطيات يفرض الواقع شروطاً جديدة خلفها وفرضها اتفاق أوسلو نتيجة الانتفاضة الأولى، بولادة السلطة الفلسطينية كمقدمة لولادة الدولة المستقلة المتعثرة.

حركة فتح تقود السلطة منذ عام 1994، وخاضت الانتخابات مرتين الأولى عام 1996 والثانية بعد عشر سنوات 2006، وحركة حماس خاضت الانتخابات مرة واحدة 2006، وحققت إنجازاً وفر لها استلام السلطتين التشريعية والتنفيذية على خلفية افرازات صناديق الاقتراع ولكنها لم تكتف بالشراكة مع حركة فتح، بل اندفعت نحو إنقلاب دموي سهل لها السيطرة المنفردة لقطاع غزة منذ 14 حزيران 2007 إلى الآن، وبعد 13 عاماً تواصل تفردها بإدارة قطاع غزة، بلا شرعية، بلا انتخابات، مثلها مثل فتح التي تعتمد على شرعية الرئيس المنتخب الذي انتهت ولايته.

في مرحلة النضال تستهدف الأدوات الكفاحية مواجهة الاحتلال، أما في مرحلة التنسيق الأمني والتهدئة الأمنية، فالأدوات هي الانتخابات، والالتزام بمبدأ تداول السلطة وفق إفرازات صناديق الاقتراع، وكلتاهما تفتقدان أدوات الصراع في مواجهة العدو، وأدوات الديمقراطية والانتخابات من أجل مجتمع مدني متطور.

حركة فتح مبسوطة على مواصلة تمسكها بشرعية الرئيس رغم إنتهاء ولايته، وحركة حماس شايفة حالها بتمسكها بشرعية المجلس التشريعي رغم انتهاء ولايته، وهذا هو مصدر التقييم والحكم لهما وعليهما، في 1- مرحلة النضال، و2- مرحلة الإدارة والسلطة.

عنوان الحكم لهما وعليهما يتأتى من مدى تسمك الحركتين بالعناوين الثلاثة:
1- أن تصيغا مع الفصائل الأخرى والقوى الفاعلة لدى المجتمع الفلسطيني داخل الوطن وخارجه: برنامج سياسي مشترك يعكس فهمهم وقناعتهم ورؤيتهم في مواصلة النضال لاستكمال تطلعات الشعب الفلسطيني في المساواة والاستقلال والعودة.
2- مؤسسة تمثيلية موحدة هي منظمة التحرير على قاعدة البرنامج السياسي والشراكة في مؤسساتها المجلس الوطني والمجلس المركزي واللجنة التنفيذية وأداتها السلطة الوطنية الواحدة التي تشمل الضفة والقطاع.
3- اختيار الأدوات الكفاحية المناسبة التي تتفق وظروف النضال سواء كان الكفاح المسلح، أو الانتفاضة الشعبية، أو المفاوضات، والعمل الدبلوماسي والنشاط الدولي وكسب المزيد من الأصدقاء وعزلة المستعمرة الإسرائيلية، حيث لا يجوز أن ينفرد طرف باستعمال عمل كفاحي يتعارض مع الاختيار الجمعي المتفق عليه.
شرعية فتح وحماس في إدارة السلطة والتحكم فيها عنوانه الانتخابات، وتداول السلطة وفق إفرازات صناديق الاقتراع في الضفة والقدس والقطاع، ولا شرعية غير تلك التي تحققت يوم 25/1/2006، وانتهت ولايتها وشرعيتها ومطلوب تجديدها وليس مواصلة الاستئثار بنتائجها إلى اليوم.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط