كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في مواجهة خطر التهجير

في مواجهة خطر التهجير

تاريخ النشر: 2024-12-31 | 16:01

هل تنفيذ خطة الجنرالات في شمال القطاع والتي تم بها إجبار قطاع واسع من السكان لمغادرته تحت وابل القصف والتدمير والموت والتي توجت بإخراج المستشفيات عن الخدمة هي عملية عسكرية من قبل جيش الاحتلال ام ان لها اهداف اخري.

لقد تم وصف ما تم كجزء من عمليات   التطهير العرقي وذلك من خلال تقارير  منظمات حقوق الانسان مثل هيومن رايتس ووتش وكذلك من خلال تصريحات  بعض الضباط والجنود الحالين من جيش الاحتلال  وكذلك  من بعض  القادة السابقين أمثال ياعلون.

هناك اهداف سياسية وراء تنفيذ خطة الجنرالات وتكمن بفرض التهجير القسري وربما كمرحلة اولي داخل القطاع ولكن ربما يفتح ذلك علي الدفع باتجاه تنفيذه خارج القطاع من خلال الانتقال وبنفس آلية التدمير الممنهج الي مساحات ومواقع جغرافية اخري.

لقد زادت مؤخرا نبرة الاستيطان والرغبة بتحقيقه بالقطاع الأمر الذي كان خارج اطار النقاش بالأوساط السياسية الاسرائيلية قبل تنفيذ حرب الابادة الجماعية علي قطاع غزة.

زار (مستوطنة نيتساريم) مؤخرا العديد من الشخصيات السياسية الحكومية في دولة الاحتلال من ضمنهم نتنياهو وبن غفير وكذلك مجموعات دينية توراتية  بهدف الترويج للعودة للاستيطان.

منذ حوالي خمسة عشر شهرا وتقوم دولة الاحتلال بعمليات منظمة من الابادة الجماعية بهدف جعل قطاع غزة مكان غير مناسب للعيش.

واضح ان ما يحدث ليس له علاقة باستعادة المحتجزين الإسرائيليين لدي المقاومة.

انه يهدف لتنفيذ مخططات استراتيجية لصالح المشروع الاستعماري الصهيوني المبني علي الإقلاع والاحلال والتهجير.

لقد فتحت شهية نتنياهو وزمرتة اليمينية والفاشية علي عمليات المحو والازاحة السكانية والوجودية للشعب الفلسطيني ابتداء بالقطاع ومحاولة سحب هذا النموذج علي الضفة في سياق تنفيذ خطة الحسم.

يؤمن نتنياهو انه يقوم الان وبنجاح بتغير الشرق الاوسط والعمل علي صناعة شرق أوسط جديد تكون الكلمة المقررة به لإسرائيل التي يطمح لتحويلها  الي دولة امبريالية صغري  بالمنطقة .

لقد تم ذلك بعد أحداث لبنان وسوريا الأمر الذي ترتب علية اعتقادا بإمكانية تنفيذ مخططات اليمين الفاشية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وبالضفة الغربية.

لقد قاس قادة دولة الاحتلال ردود أفعال المجتمع الدولي ووجدوا انها لا تشكل اي ضغوطات جدية عليهم باستثناء تحركات بعض مناصري القضية من قوي التضامن الشعبي الدولي وكذلك باستثناء قرارات محكمتي العدل والجنايات الدولية والتي لا يمكن الاستخفاف بهما، ولكن ذلك لا يشكل قوة ضغط علي حكومة الاحتلال لوقف جرائمها اليومية  بحق الشعب الفلسطيني بالقطاع.

واذا نجحت حكومة الاحتلال بتنفيذ التهجير الذي خطرة أصبح يقترب تدريجيا فإن هذا الخطر لن ينحصر بالشعب الفلسطيني بل ستزداد اطماع الاحتلال لإمكانية احتلال مساحات جديدة من بلدان عربية اخري.

ان وقف خطر التهجير لا يشكل دفاعا فقط عن الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ووجوده البشري الطبيعي علي ارضة، بل يشكل دفاعا عن البلدان العربية التي هي في دائرة الاستهداف والاطماع الصهيونية وفق منظور نتنياهو للشرق الاوسط الجديد المبني علي سياسة التفتيت والتجزئة.

ان إسرائيل دولة استعمارية وتوسعية ولن تنفع معها سياسة عدم الصدام لأنها بتوسعها وعدوانيتها ستصتدم بالضرورة بالجميع حتي بالراغبين ببناء علاقات (طبيعية) معها.

ولعل المدخل بإفشال مخطط التهجير يكمن بإنهاء الانقسام الفلسطيني والعمل علي تعزيز صمود شعبنا وتماسكه ووحدة نسيجة الاجتماعي الداخلي ويكمن بتفعيل الارادة العربية ليس فقط  باشتراط التطبيع مع فتح مسار يفضي الي قيام  دولة فلسطينية، بل ان الأمر أصبح يتطلب استخراج أوراق قوة ترتقي لحجم التحدي ومنها سلاح النفط وترتيب الحالة لمواجهة تحديات احتلالية قد تكون مباغتة ضمن محاولات فرض وقائع لا يمكن التراجع عنها.

وعلية فعلينا ادراك ان التهجير أصبح خطرا داهما الأمر الذي يتطلب استخدام كافة الأدوات القانونية والسياسية لإحباطه.     

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط