كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في مواجهة صفقة القرن الكارثية

في مواجهة صفقة القرن الكارثية

تاريخ النشر: 2020-01-31 | 10:30

يقف الفلسطينيون في جميع اماكن تواجدهم ومعهم قوى الحرية والسلام والديمقراطية في العالم، وعدد قليل من الدول العربية والاسلامية، في مواجهة صفقة القرن المزعومة لتسوية وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، التي بق حصوتها قبل أيام الرئيس الأمريكي ترامب بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وطال الحديث عنها كثيرًا، وحاولت الولايات المتحدة دفعها قدمًا عبر ورشة البحرين الاقتصادية، التي حضرتها وشاركت بها وروجت لها بعض الدول العربية الخليجية، وتغيبت عنها أطراف عربية منها الأردن والسلطة الوطنية الفلسطينية.

وفي الواقع أن صفقة القرن هي خطة وخريطة طريق بمقاس أمريكا ونتنياهو والرجعية العربية وتفصيلهم، ولكنها ليست منزلة ما دام شعبنا قد لفظها قبل ولادتها ويرفضها جملة وتفصيلًا، لأنها لا تلبي مطالبه وطموحاته وأمانيه بالحرية والاستقلال، ولها أهداف كثيرة وخطيرة وكارثية، وترمي إلى تصفية القضية الفلسطينية بالكامل، وشطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وضرب مقومات شعبنا الفلسطيني وحرمانه من دولة فلسطينية مستقلة، وإبقاء القدس عاصمة أبدية لإسرائيل، عدا عن تكريس الاحتلال الصهيوني وتوسيع الاستيطان وضم غور الأردن وتثبيت كل البؤر الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية.

ومن الواضح تمامًا أن ترامب المعادي لشعبنا وللشعوب العربية والإسلامية وطموحاتها وآمالها، والداعم بكل قوة للاحتلال الإسرائيلي، سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا، الذي نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس وأعلن عنها عاصمة أبدية للدولة الصهيونية، وشرعن الاستيطان، وأعلن عن ضم الجولان وبسط السيادة الإسرائيلية عليه، هذا الرئيس الأرعن الأجوف اختار التوقيت الصعب لإعلان خطته، له ولنتنياهو، حيث أن نتنياهو يتخوف من تقديمه للمحاكمة وغيابه عن المشهد السياسي والحزبي الإسرائيلي، فيما ترامب يخضع للاستجواب وثمة من يطالب بعزله، ولذلك جاء الاعلان عن الصفقة في هذا الوقت بالذات في محاولة لإنقاذ نفسيهما.

إن كل ما تتضمنه صفقة القرن يتناقض بشكل مطلق مع الثوابت الوطنية الفلسطينية التي يجمع عليها شعبنا بكل شرائحه وقواه وفصائله الوطنية والاسلامية، ويتعارض مع قرارات الشرعية الدولية ومجلس الأمن ومع المطلب الدولي العالمي بحل الدولتين لشعبين، ويتجاوز كل مبادرات السلام العربية، ويتجاهل بشكل سافر الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية وما ارتكبه واقترفه من مجازر دموية وجرائم وحشية على مدى عشرات السنين، ويشرعن المستوطنات على الأرض الفلسطينية، لهذا فقد أجمع شعبنا دون استثناء على رفض هذه الصفقة المشؤومة، التي تشكل نكبة جديدة ضده، واحسن الرئيس الفلسطيني محمود عباس كما نقل عنه رفض مكالمة هاتفية من الرئيس الأمريكي ترامب.

ليس أمام الفلسطينيين سوى خيار واحد، وهو رفض ودوس هذا المخطط التآمري الخطير والدنيء، والتصدي له بشراسة وبكل قوة، بالتراجع عن مسار اوسلو الكارثي ووقف التنسيق الأمني، وتمتين الوحدة الوطنية الفلسطينية، والاتفاق على مشروع استراتيجي وطني بين جميع الفصائل الفلسطينية، يتبنى خيار المقاومة المشروعة ومواجهة صفقة القرن عبر آليات المناهضة المختلفة.

وفي النهاية يمكن القول، أن ما يسمى بـ " صفقة القرن " لن يغير من الواقع شيئًا، فالقدس وفلسطين باقيتان ما بقي التراب وعائدٌ، وما دام شعبنا على هذه الارض فليشربوا من بحر غزة وحيفا. 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط