كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في نقد الموقف المصري ..!

في خضم ثورة الشعب المصري ضد حكم مرسي والإخوان المسلمين ، وبعدها الانتخابات للرئاسة المصرية ، كنت من المؤيدين والمتحمسين للرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي ، لأنني رأيت فيه مستقبل مصر بعد أن خلصها من جرثومة الإخوان ، وأنه مكمل الزعيم القومي المصري الخالد جمال عبد الناصر ، وسوف يستعيد الهيبة لهذا البلد العربي ودوره القومي التاريخي الداعم والمناصر لقوى المقاومة وحركات التحرر العربية . وقد عبرت عن رأيي هذا في أكثر من مقال ، ولكن للأسف فقد خاب ظني وأملي ، وخيب السيسي آمال العديد من المثقفين والناس التقدميين بممارساته ومواقفه ، خصوصاً إبان العدوان الإسرائيلي على غزة وإغلاق المعابر الحدودية ، والأحداث الراهنة في اليمن ، وموافقته وتأييده لخطوة آل سعود ودول الخليج بشن العدوان الجائر على اليمن وشعبها .
فشتان بين موقف مصر في عهد عبد الناصر الداعم للثورة اليمنية في الستينات من القرن الماضي ، وبين موقف مصر بزعامة السيسي المؤيد للحرب ضد ثورة شعب اليمن ، المسماة زوراً وبهتاناً بـ "عاصفة الحزم " على غرار "عاصفة الصحراء" ضد العراق .
وإذا كان السيسي أٌقدم على تأيده المطلق للعدوان السعودي الخليجي على اليمن بحجة "الخطر الإيراني" ومحاربة "الإخوان المسلمون" وأنه يحتاج للدعم الاقتصادي والمالي الخليجي ، فهذه الحجة واهية ومبرر ساقط . فالراحل عبد الناصر واجه مثل هذه الأوضاع وأشد في أعقاب ثورة تموز ، ورفض آنذاك الخضوع والخنوع لأي شروط واملاءات أمريكية وسعودية ، وراح يعمل بكل ثقة على بناء اقتصاد وطني وإنتاجي مستقل غير مرتهن أو تابع ، وكذلك المبادرة لإقامة وإنشاء تحالفات عربية ودولية تدعم النهج الوطني التحرري التقدمي للشعوب العربية المناضلة لأجل الحرية والديمقراطية والعدل الاجتماعي .
ليس هناك مبرر لأحد بالوقوف موقف اللامبالاة والصمت والتفرج تجاه حرب "عاصفة الحزم" ، ويجب أن تسمى الأشياء بمسمياتها ، وعدم مراعاة أي موقف لأي نظام مشارك في الحلف العربي الخليجي المدعوم من الصهيونية والامبريالية العالمية ضد اليمن ، وفي ذبح وقتل شعب اليمن ، الذي كنا نطلق عليه "اليمن السعيد " ، وانتقاده بكل جرأة ودون خوف أو تأتأة ، لا سيما موقف النظام المصري ، الذي كنا ننتظر منه مواقف أكثر وطنية ونوعية وجذرية ، والعمل على استعادة دور مصر القومي .
ما يجري في اليمن هو ثورة شعبية تقودها قوى وحركات وأحزاب المعارضة السياسية والشعبية بعد إقصائها وتهميشها وتغييبها من المشاركة في حكم البلاد ، والعدوان السعودي يأتي لخدمة المصالح الأمريكية والمخططات الاستعمارية في المنطقة ، وذلك بإحياء النظام اليمني القديم البائد الذي عفا عليه الدهر التابع لها . وأهداف هذا العدوان واضحة ، وهو ضرب وحدة الشعب اليمني بإثارة النعرات المذهبية والدينية والطائفية للتفريق بين أبنائه ، وتدمير البنى اليمنية التحتية ، وإجهاض ثورة وانتفاضة الشعب اليمني التحررية ، ومحاصرة فكر قوى المقاومة في الوطن العربي.
والسؤال المطروح : أين الدول العربية والخليجية مما يجري في فلسطين من الأعمال الإحتلالية والاستيطانية، والاستباحة المتواصلة للأقصى الشريف ؟ ولماذا لا تستفيق لتحرير القدس والأقصى ؟ّ! . فباسم فلسطين ترتكب المعاصي وتستباح كل الحرمات ..!!
المفترض من النظام المصري الحالي بقيادة عبد الفتاح السيسي عدم المشاركة في هذه اللعبة والحرب القذرة والسقوط في براثن مخطط إعادة تقسيم المنطقة في إطار " سايكس بيكو" جديد " ، وإنما التفرغ لحل أزمات مصر السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، ورفع مستوى معيشة الإنسان المصري ، والقضاء على البطالة والتخلف والأمية ، واستعادة عافية ومكانة مصر ودورها الإقليمي التاريخي القومي في دعم قضايا الشعوب العربية التحررية ، ومساندة الشعب الفلسطيني ، ودعم قضيته العادلة وكفاحه الوطني الاستقلالي ، لأجل بناء دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس العربية ، وكذلك لعب دور طليعي أكثر في مقاومة قوى الإرهاب والتطرف والظلام والتكفير ، والتصدي للفكر الإرهابي الداعشي المتعصب والمتشدد ، ولكل بؤر الإرهاب التي تهدد المنطقة برمتها .
فأين مصر العروبة ، مصر أم الدنيا ، مصر الطهطاوي وقاسم أمين وطه حسين وعبد الناصر ، مصر النيل ، التي غنى لها الشعراء ، وكانت السند لشعبنا في كل معارك النضال والمقاومة ضد الاستعمار والاحتلال لأرض فلسطين ؟!.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط