مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في نقد عمر بن الخطاب!(4/4) المساحات

في نقد عمر بن الخطاب!(4/4) المساحات

تاريخ النشر: 2016-02-25 | 09:12

يجد الشخص العادي كما العضو المنتمي لفصيل، يجد المساحة مفتوحة أمامه للتعبيرعبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، فلا يظن أحد أن فكرة التنظيم المغلق على ذاته فكرة قابلة للحياة في هذا الزمن، في هذه الوسائل يقول الشخص ما يشاء وقد يتخطى الحدود بين الخاص والعام، بين الشخصي و الرأي المعلن ، أو بين التنظيمي الداخلي و الجماهيري العلني فيصبح كمن يريد تزويج ابنته ويشهّر بها، فلا يستقيم الأمر أبدا .

إن الاهتمام بوسائل التواصل الاجتماعي ضرورة، وهو ما يقوم به العديد من كادرات التنظيمات، ولكنه لا يُغني مطلقا عن الواقع ، فالواقع الافتراضي يبقى افتراضي، و الواقع المُعاش يتنفس الهواء ويسعى بين الناس فيُحِدث التأثير الكبير و لا بديل عن الاتصالات المباشرة بين الناس.

مساحة الحرية المتاحة في النقد تلك التي للشخص مع ذاته وبين ذاته بلا حدود ، وتلك من صديقه لشخصيته بينهما فقط ، وتلك لتصرفاته الشخصية بين أقرانه أو في محيط ضيق تبقى في المحيط ، وتختلف هذه المساحة عن المساحة الأخرى أي تلك المتوجب نزع غلاف الشخصنة عنها كليا بمعنى إبعاد توصيف الشخص بأي شكل حينما يتخذ رأيا أو موقفا، ويتم نقد الرأي أو الموقف لا نقد ذات الشخص (فلان لأنه قال كذا "رأي" فهو طويل قصير"ذات"...الخ) ما يخلط بينهما الكثيرون لضلالة مقصودة أولتشهير أولسوء فهم آلية الفصل.

إذن المساحة الأولى للنقد هي مساحة شخصية بحتة ، المساحة الثانية هي مساحة الرأي العام للفرد، ولها 3 مجالات: مجال في الإطار الضيق لابن التنظيم السياسي (إطاره المباشر) أو الإطار الأوسع (للمسؤول الأعلى أو عبر المؤتمر أو الجلسات العامة)، أو قد تصل حال شدة الإهمال و الانكسار الى رفع الصوت عاليا في وسائل الإعلام ما يجب التعامل معه بحذر.

النقد لدى الفكرانيين صفر

يقع الاختلاف واضحا بين التنظيمات الديمقراطية وتلك الفكرانية (الأيديولوجية ) فالثانية لا تفصل بين الشخص و الموقف (الرأي) و انما تربط بين إطلاق التُهَم والبحث في الخلفيات، ونقد الموقف بحيث أن الموقف إن أتخذ من أحد قادتها وإن كان مخالفا و شاذا فهو "رحمه الله وسامحه" أو يتم تأييده وحتى تنزيهه، وإن أخذ الرأي من شخص آخر خارج التنظيم يتم الصاق أبشع التُهم فيه لذات الموقف.

تتصل القداسة أو النزاهة أو الصواب المطلق في التنظيمات الفكرانية (الأيديولوجية) بالفكرة لتنعكس على ذات التنظيم وتتنزّل على ذوات قادة التنظيم، فيصبحون غير قابلين للنقد لأن مآل النقد في مثل هذه التنظيمات الفصل أوالإبعاد والنبذ، أوالخروج من التنظيم كما قال الحاج مصطفى مشهور أحد قادة "الاخوان" مستصغرا المخالفين ومقزما لهم ورافضا النقد حيث قال هم: (كالورقة الصفراء التي تسقط من الشجرة الخضراء اليانعة).

لا تكف غالب التنظيمات الفكرانية (الأيدولوجية) سواء القومية الشوفينية أوالشيوعية أو الإسلاموية عن الربط بين الشخص و الموقف بشكل متعمد ، لتحقيق المفاصلة بين المعسكريين (الفسطاطين) والبرنامجين و الفكرين وكأن الدنيا خير مطلق في ركابهم و شر مطلق مصاحب للآخر.

النقد لتنظيف الذات أولا لا لتنزيهها

ان النقد و النقد الذاتي ضرورة لتنظيف الذات أولا، ولتصحيح المسار ثانيا و لتحقيق التواصل و الإشارة لسُبُل أو مخارج جديدة و لإقالة العثرات، وحل المشاكل والأزمات، لا للّطم و الشتم و الاتهام، و لا لبعث كوامن السلبية و الأحقاد والفتنة والظلامية و الانحسار.

إن الحوار من حيث هو ضمن فريق يمثل التفكير المشترك ، وحيث وجب النقد فعليه كممارسة أن ببعث جديد ويخرج فكرة نهضوية ، لا تنقطع، وحيث حصل الصراع فإنه يتوجب أن يسعى للتجديد والتغيير، وتحقيق الايجابية التي تعني قطعا الصعود لا الهبوط.

×
أخبار
النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط