كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

" في يوم اُلأم " عَّاقْ من جعل يومًا واحداً عيداً لِّلأُم

" في يوم اُلأم " عَّاقْ من جعل يومًا واحداً عيداً لِّلأُم

تاريخ النشر: 2019-03-21 | 10:38

الأم هي كل شيء في الدنيا، وهي عصب الأسرة، وأساسها، وسيدة المجتمع، وأما ما يُعرف بيوم أو عيد الأم هو ابتكار أمريكي، ولا ينحدر مباشرةً تحت سقف احتفالات الأمهات، والأمومة التي حدثت في كل مكان في العالم منذ آلاف السنين؛ ويوم الأم (بالإنجليزية: Mother's Day) هو احتفال ظهر حديثاً في مطلع القرن العشرين، يحتفل به في بعض دول العالم لتكريم الأمهات، كمحاولة تعزيز رابطة الأم بأبنائها وظهر ذلك برغبة من المفكرين الغربيين، والأوروبيين بعد أن وجدوا الأبناء في مجتمعاتهم يهملون أمهاتهم ولا يؤدون الرعاية الكاملة لهن فأرادوا أن يجعلوا يوماً في السنة ليذكروا الأبناء بأمهاتهم!!؛ ولاحقا اتسعت رقعة المحتفلين به حتى صار يحتفل به في العديد من الأيام، وفي شتى المدن في العالم؛ ومن الواجب أن تكرم الأم كل يوم من أبنائها ومن الجميع وليس يوماً واحداً!؛ وإنني لا أعلم أي كلمات في كل قواميس، ومعاجم اللغة في العالم ممكن أن توفي الأُم، ولو جُزءاً يسيرًا من حقها؛ والأم إن ماتت يُظِّلمُ كل شيء في البيت؛ وإن النظر للأمُ بعين الرحمة، والرضا يعتبر عبادة في برها؛ والأُم جنُةُ الله في أرضهِ، وهي النقاء، والصفاء، والوفاء، والحبّ الصادق النابض خيرًا، واخلاصًا وعطاءًا، وتفاني، ورحمةً، وفداءً، وهي الحضن الحنون الدافئ؛ فليس للأُم بديل، وليس لها مثيل، في الدنيا؛ فهي نبضُ الحياة، وهي كالشمسٌ في رابعة النهار، والقمرٌ ليلة البدر، ونورٌ يتلألآ يبدد الظُلمات لّيِحل بدلاً عنهُ النور، والأُم كالسراج، والمصباح المنُير، والنعمة المسداة، المُهداة؛ وهي الإحساس المرهف، والعطاء الذي لا ينضب بغير مقابل، وقّلما تجد أنّ هذه الصفات تجتمع معاً في شخص واحد في هذه الدنيا إلا في الأم، فما أعظم الأم، وما أكبر قدرها؛ والأم هي أعظم مخلوق على سطح الأرض، فهي نبع الحنان، وبحر الحب، وأنهار العطاء، ومُحيطات الكرم، تُعطي بدون أن تنتظر أي مقابل، وهي الأمن، والأمان، برُها يدخل الجنة؛ فعن معاوية السلمي- رضي الله عنه- قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: ( يا رسول الله إني كنت أردت الجهاد معك، أبتغي بذلك، وجه الله، والدار الآخرة، قال: ويحك، أحية أمك؟ قلت: نعم يا رسول الله، قال: ويحك الزم رجلها فثم الجنة)؛ لذا أعطى الله سبحانه وتعالى الأم مكانةً عظيمة وأمر بطاعتها والإحسان إليها وبرها، إذ قال تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا، إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا)؛ وقال أيضاً سبحانه وتعالي: «ووصينا الإنسان بوالديه، حملته أمه، وهناً على وهن، وفصاله في عامين أن اشكر لي، ولوالديك، إلى المصير»، وفى الحديث الشريف أن رجلاً سأل الرسول «صلى الله عليه وسلم» قائلاً: «من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قل أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال أبوك..»، لقد أكد رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم على الأم ثلاث مرات والأب مرة واحدة، وذلك لما تعانيه الأم من مشقة وتعب منذ أن تكون حاملاً حتى آخر يوم في حياتها فهي تضحى من أجل أطفالها وتأثرهم على نفسها وتسعد لسعادتهم، إنها الجنة تمشي علي الأرض، رحم الله الأمهات اللواتي رحلن عنا إلي دار الخلود؛ وحفظ الله كل الأمهات، ويجب علينا أن نجلهن ونقدرهن، وأن يكون كل يوم عندنا عيدًا ويومًا للأُم، فأي أم عيدها حينما يبرها الأبناء، ويحسنون اليها؛ فُكلنا يحنُ إلا خُبز أُمهِ وقهوة، أمهِ، وحضن وحنان أمه، ولا ننسي أن الجنة عندها فلزموا أقدام أمهاتكم فثم الجنة، فكل الأمهات في العالم كل يوم وكل ساعة وكل وقت وحين وأنتُن بألف خير، لأنكن منبع الخير والحنان والرحمة والراحة والسكينة الأمهات الماجدات.
بقلم الأديب الكاتب الصحفي الباحث والمفكر العربي الإسلامي
الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل
عضو الاتحاد الدولي للصحافة الإلكترونية
عضو مؤسس في اتحاد المدربين العرب
عضو نقابة الصحفيين بفلسطين
عضو مؤسس في اتحاد الكتاب والأدباء العرب
......................................................................................

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط